ما أفْظَعَ البشَرِ إذا أحبُّوا
تراهُم يُقبِلُونَ إلى بعضِهِم جائعين
كذئابٍ بدائيَّةٍ
تَرَى شيئًا بينهُم يُصارعُ كي يبقى حيًّا
كجِذْرٍ أو رُوحٍ
يتوهَّجُ لحظةً
ثم يسْحقونهُ.
الاختلافُ بينهُم
هو ما يهشِّم عِظَامهِ.
وما أرقَّ تلكَ العظام.
قُل لي
هل رأيتَ يومًا غاباتٍ بهذا العُمقِ.
حتَّى إنَّ
كُلَّ شجرةٍ كلمةٌ، فيتوقَّفُ قلبُك؟
رأيتُ ذات مرَّةٍ غيمةً فوقَ بوليفيا، من فرطِ عُمقِها
كانت الجبالُ ترتجفُ تحتَها
هل حدثَ ذلك لك يومًا؟
أن تنظُرَ إلى الداخلِ خاطفًا فتبصرُ السرَّ
الكلمةَ التي تختبىءُ في الكلمةِ؟
كما في عربةِ...
بينما كانت القهوة تنساب في حلقي والكافيين يبدد غشاوة ذهني، تساءلتُ عن سبب عودته المبكرة جداً. لففتُ رداء المنزل الرثّ بقوة حول جسدي. بدت عيناه الرماديتان يقظتين أكثر مما ينبغي في مثل هذا الوقت من اليوم؛ فلا بد أنه من أولئك الأشخاص الذين ينشطون في الصباح الباكر. وبعد أن جلس مرتاحاً لدقائق خمس،...
كيف يقفز القلب متلهفاً أكثر من النبات أو الوحش
""نصيب الشيطان" هو ذلك الجزء من ممتلكات المرء الذي لا يمكن إنفاقه بشكل مفيد وبالتالي يُقدَّم كقربان.
ولكن ماذا لو لم يكن الشيطان بتلك الحماقة؟
ماذا لو بدأ شيطانٌ ما، بعد وقت طويل من تقديم القرابين،
بالتردد ذهاباً وإياباً على الحدود الفاصلة —
مجرد...
أراه هناك في ليلةٍ كهذه،
ولكنها ألطفُ جوًّا..
القمر ينير الشوارعَ المظلمة.
يتناول عشاءه،
ويتمشّى عائدًا إلى حجرته.
الراديو على الأرض،
لوحته الخضراء الزاهية
تتوهج بضوءٍ خافت.
يجلس إلى طاولته؛
الناس في المنفى
يكتبون رسائلَ كثيرةً جدًّا.
الآن "أوفيد" ينتحب..
كل ليلة بذات التوقيت
يرتدي...
ما الفرقُ بين الضوءِ والإضاءة؟
هناك تخطيطٌ لرامبرانت
بعنوان "الصلبان الثلاثة"..
إنها صورةٌ للأرض،
للسماء،
ولموضع الصلب.
تُطبِقُ عليهم اللحظة،
وتصبحُ اللوحةُ أكثرَ قتامةً، فأكثر.
يوقظك رامبرانت
في الوقت المناسب تمامًا..
لترى المادةَ تتخبّطُ
خارجةً عن أشكالها!
***
ترجمة
نورا عثمان
- أنا
أسمع نقرات في حلمي
الليل يقطر من حنفية فضية
في الخلف
الساعة الرابعة صباحا. أستيقظ. أفكر
في الرجل الذي
غادر في أيلول
كان اسمه لاو
وجهي في مرآة الحمام
فيه خطوط بيضاء
أغسل وجهي وأعود لسريري
غدا سأزور أمي
- هي
تعيش في مستنقع في الشمال
تعيش وحيدة
يبدأ الربيع مثل شفرة هناك
أسافر...