1
هل ترك إميل حبيبي أثرا في الرواية الفلسطينية في الأرض المحتلة في العام 1948؟
أحتاج إلى طالب ماجستير أو دكتوراه صبور لديه جلد ليكتب رسالته في تأثير اميل حبيبي في الرواية العربية.
مؤخرا بدأت أقرأ في رواية الكاتب سهيل كيوان "بلد المنحوس"( ٢٠١٨ ) ، فخطرت رواية إميل حبيبي "الوقائع الغريبة في اختفاء سعيد أبي النحس المتشائل " ( ١٩٧٤) بذهني.
كنت قرأت لسهيل من قبل ثلاث روايات ورأيت أنه لم يستطع أن ينجو من تأثير حبيبي.
هل نجح في ذلك في روايته الأخيرة؟
كلما قرأت دال المنحوس/النحس/ سنة النحسة تذكرت أبا النحس.وثمة مناص في العنوان.
تحضر عكا في عام ١٩٤٨ في الروايتين ولكن التفاصيل تختلف ، فثمة تقاطعات .
التجربة هي التجربة نفسها ، ولكن الأسلوب مختلف. الأمر ليس بهذه البساطة وهو يستحق أكثر من خربشة.
المهم في رواية سهيل هو "المصلاح "ولا أدري إن كان سهيل قرأ روايتي "الوطن عندما يخون" فالمصلاح حاضر هناك أيضا بدال "الصغير".
ينقل سهيل في روايته روح الشعب الفلسطيني ومزاحه ودعاباته وأمثاله في زمن النحس .
الرواية ممتعة للقراءة.
27 ايلول
2
إذا كان حبيبي حدد المنحوس بسعيد الفلسطيني فإن قاريء "بلد المنحوس" يتساءل: من هو المنحوس؟
ودال منحوس قد تشير إلى غير مدلول وللسياق أثره في ترجيح مدلول ما.
المنحوس هو الذي أصابه النحس "المنحوس منحوس لو حطوا على قفاه فانوس... الخ "، والمنحوس هو الشخص غير البسيط: "يا منحوس!". حقا من هو المنحوس في رواية "بلد المنحوس "؟
هل هو الفلسطيني الذي وقع عليه النحس؟أم هو اليهودي الصهيوني الذي فعل بالفلسطينيين العجائب؟ أم أن البلد فلسطين هي النحس وكل من يقيم فيها تنتحس حياته فاعلا أو مفعولا به؟
لا أحد نجا مما حدث في عام النحس/ النحسة الكبرى في ١٩٤٨. لا الفلسطيني مثل شكري وغيره، ولا ايزاك اليهودي البولوني الذي فعل الأعاجيب. كلهم/ كلهن انتحسوا مما جرى وأجمل النحس هو حمامة ايزاك.
28 ايلول
3
وأنا أقرأ الرواية لاحظت اهتمام أهل عكا بالفن اهتماما لافتا. هذه التفاتة جيدة فيها رد على الفكر الصهيوني في تصوره للفلسطينيين ، ولاحظت وصفا لحياة اليهود في بولندا في وارسو قبل هجرتهم إلى فلسطين .
ما لم ألاحظه هو عدم الكتابة عن ثورة ١٩٣٦ علما بأن الرواية تقارب تلك الفترة. هناك كتابة عن اغتيال أنور الشقيري، حيث اغتاله ريفي واختفى في متجر تاجر عكي. أكثر من هذا لم ألاحظ ، وفي التغريبة الفلسطينية لوليد سيف تركيز على دور الريفيين ، ومن قبل وليد سيف غسان كنفاني.
في التغريبة الفلسطينية تكون مشاركة أهل المدن كاريكاتورية مثيرة للأسى.
حقا أين مشاركة أهل عكا في المقاومة؟
زمان كنت أمزح مع أبي حين كان يحدثني عن علاقاته بفتيات يهوديات وأقول له:وهكذا ضاعت فلسطين. (أوردت مزاحي معه في رواية "الوطن عندما يخون ").
29 ايلول
4 :
يخلص المرء بعد قراءة الرواية إلى ما قاله محمود درويش في " مديح الظل العالي " وما ركز عليه سميح القاسم في نصوصه النثرية الثلاثة ، وتحديدا الجزء الثالث " ملعقة سم ثلاث مرات "، وما أراد ربعي المدهون قوله في " مصائر " ، ولكن مع اختلاف طبعا في التفاصيل التي بذل سهيل جهدا واضحا فيها .
في " مديح الظل العالي " كتب درويش " ضحية قتلت ضحيتها وصارت لي هويتها " وفي " بلد المنحوس " يتحول ( راشينسكي ) / ( ايزاك ) من ضحية إلى جلاد ، ويصبح الفلسطيني ضحية الضحية - أي ضحية اليهودي القادم من أوروبا .
اختصر درويش الفكرة في سطر وكتبها سهيل في ٣٢٨ صفحة .
كان العرب يختصرون الحكاية أو التجربة في مثل أو بيت شعر ولم يطنبوا ، ولم يعرفوا فن الرواية ، والروائي يخوض في التفاصيل ، وفي " بلد المنحوس " تفاصيل نحن بحاجة لمعرفتها .
30 ايلول 2018
5
لو تأملنا صورة اليهودي البولوني في " بلد المنحوس " وقارناها بالصورة التي رسمها الأدب الصهيوني لهم هناك ، فماذا نلحظ ؟
اليهودي البولوني في وارسو ، كما في رواية كيوان يبدو مطاردا ملاحقا مضطهدا ولا يقاوم . إنه يجبن ويهرب ، ولكنه في الأدب الصهيوني يبدو بطلا شجاعا .
كان كنفاني في كتابه " الأدب الصهيوني " أتى على صورة اليهودي كما ترسمها له الرواية الصهيونية وأوضح ما قلته عن تصور الأدب الصهيوني لليهودي هناك ، وهو ما تقوله رواية ( ليون اوريس ) " اكسودس " التي بيع منها في الغرب حتى تاريخ حصولي عليها في العام 1989 أكثر من 50 مليون نسخة .
رواية " بلد المنحوس " تبرز الصورة الصحيحة حسب ما أعرف .
1 / تشرين الأول 2018
6
سهيل كيوان : " بلد المنحوس " 6
" عكا "
يختار سهيل كيوان عكا مكانا تجري فيه أحداث روايته في فترة الانتداب البريطاني والسنوات الأولى المبكرة لقيام الدولة مركزا على الأعوام 1948 حتى 1952 ، وهي سنوات عجاف عانى منها الفلسطينيون تحت حكم الدولة الجديدة .
عكا ، في تلك السنوات ، حضرت في " متشائل " اميل حبيبي .
لعكا حضور واضح في بعض الروايات الفلسطينية ؛ مرة استحضرت أيام حكم نابليون " اورفاي عكا " وثانية حضرت أيام الانتداب البريطاني " بردقانة " . أشير هنا إلى رواية حنان باكير " اجفان عكا " حيث استحضرت المدينة من ذاكرة اللاجئين ، ورواية ربعي المدهون " مصائر " إذ أتى فيها على عكا أيام الانتداب .
لا يكتب سهيل عن عكا فقط ، فقد اختار مكانا ثانيا ليكتب عما تجري فيه الأحداث في الفترة نفسها ( وارسو ) لتقوم الرواية على أحداث تجري في مكانين يتعرض فيهما قسم من الشعب لاضطهاد عنصري ، وليقول لنا إن الذين اضطهدوا هناك صاروا جلادين هنا .
ثمة إلمام لافت بتفاصيل عكا . ماذا عن ( وارسو ) . أحد الملمين بسيرة سهيل علق على إحدى خربشاتي أن سهيل درس في أوروبا الشرقية .
الموضوع يستحق معالجة .
3 تشرين الأول 2018
7
اليهودية الفلسطينية :
وأنا أعد رسالة الدكتوراه قرأت عن اليهود في فلسطين قبل 1878 - أي قبل تأسيس أول مستوطنة صهيونية في فلسطين .
قرأت أن هناك يهودا فلسطينيين عاشوا في أربعة مدن هي صفد ونابلس والقدس والخليل .
أشار غسان كنفاني إلى يهود صفد واعتبرهم عربا فقد كان قوميا ، ومثله ناصر الدين النشاشيبي في " حفنة رمال " فقد كتب عن دم عربي يسري في دماء سارة ، وفي زمن النهوض الفلسطيني كتب محمود شاهين عن يهودي فلسطيني ومثله أفنان القاسم وعلي الخليلي في سيرته " بيت النار " . والموضوع يطول .
سهيل كيوان يكتب في روايته عن يهودية من مواليد البلاد هي ( بات شيبع ) وهي تجيد العربية ولكنها تختلف عن سارة في رواية النشاشيبي ، فهي تعمل مع الحركة الصهيونية وتوقع بالعربي ، خلافا لسارة التي وقفت إلى جانب ثابت الفلسطيني وفضحت الصهيونية .
ربما أكتب مقال الأحد حول هذا الموضوع .
بدأت كتابة الدكتوراه في العام 1987 وحتى اليوم لم أنته منها وربما لهذا لم يكتب في كتاب إنهاء عملي لبلوغي ال 65 الدكتور وإنما كتب السيد .
إنها عبقرية جامعة النجاح الوطنية .
4 تشرين الأول 2018
8
" الرد على المزاعم الصهيونية "
رفعت الصهيونية شعار " أرض بلا شعب لشعب بلا أرض " لتقنع اليهود والعالم بمشروعها ، ولما اكتشفت أن هناك شعبا في فلسطين رفعت شعار " العودة إلى أرض الأجداد " وحاولت إقناع الآخرين بأنها تريد إصلاح الأرض التي خربها العرب أبناء الصحراء الذين لا يعرفون سوى تخريب ما يبنيه غيرهم .
في الرد على المقولات الصهيونية يعمد قصاصونا و روائيونا إلى إظهار ما كانت عليه المدن الفلسطينية قبل العام 1948 و يأتون على مظاهر النهضة والمدنية والجانب العمراني .
في قصته " دروب جميلة " كتب أكرم هنية عن يافا وازدهارها ، ومثله رشاد أبو شاور في " وداعا يا زكرين " .
في" بلد المنحوس " يركز سهيل كيوان على عكا ودارة الفن فيها .
كانت بعض عائلات عكا مغرمة بالفن غراما لافتا وكانت عكا تعد العدة لاستقبال فريد الاطرش وغيره ، وكان بعض أبنائها يدرسون الفن في القاهرة .
الصحيح أنني ذهلت من إلمام سهيل كيوان بالاغاني وآلات الطرب والموسيقى وأسماء الأفلام والممثلين .
يريد سهيل أن يقول للحركة الصهيونية إن ما تزعمينه بأن العرب أبناء الصحراء وأنهم لا يعرفون سوى التخريب غير صحيح . إنهم عشاق حياة وأن المدن الفلسطينية كانت مدنا حضارية وجئتم انتم وخربتم العمران وحولتم دارة الفن إلى خراب .
4 تشرين الأول 2018
9
المرأة اليهودية
لما كتبت روايتي " تداعيات ضمير المخاطب " ورويت فيها عن ( نينا ) كنت أروي ما ألم بي في ألمانيا .
لم يصدقني أحد في العام 1990 وما بعده . لا الألمان ولا الفصائل الفلسطينية وتساءلوا :
- من أنت حتى يتجسسوا عليك ويرسلوا لك فتاة لتوقع بك ؟
الآن ليست المشكلة في صدق روايتي أو كذبها وما عدت شخصيا أطلب من أي شخص أن يصدقني . ولم أعد أرى المشكلة في ما حدث معي . صرت أرى المشكلة في أدبيات الفلسطيننين معظمها . لتكن روايتي كاذبة ، فماذا عن روايات أكثر كتابنا ؟
هل أعدد الروايات التي أتت على لازمة توظيف اليهود فتياتهن للإيقاع بأعدائهم ؟
ربما يجب ، ابتداء ، أن أشير إلى رسالة ماجستير أنجزت في جامعة حيفا حول الفتيات اليهوديات " المضيفات " ودورهن في قيام دولة إسرائيل . وربما وجب أن أشير إلى جدل جرى مؤخرا أجاز فيه بعض رجال الدين اليهود فكرة أن تسخر المرأة اليهودية جمالها لخدمة الدولة . وهذه ليست لروايتي فيها نصيب وليس لروايات كتابنا أيضا فيها نصيب .
سهيل كيوان في روايته " بلد المنحوس " 2018 يكتب عن المرأة اليهودية التي توقع بالفلسطيني من أجل توظيفه لخدمة الدولة الناشئة . وقبل أن أخوض في هذا أود أن آتي على بدايات الفكرة في الأدب الفلسطيني .
أول رواية فلسطينية هي رواية " الوارث " ( 1920 ) لخليل بيدس ، وقد جرت أحداثها في مصر بين 1914 و1918 ولم تقارب الاستيطان الصهيوني في فلسطين ، ومع ذلك تستغل المرأة اليهودية جمالها ومعها أقاربها لتبتز عزيزا الشامي .
وأول عمل أدبي فلسطيني قارب الموضوع من منظور استعماري هو مسرحية محمد عزة دروزة " الملاك والسمسار " ( 1935 ) تقريبا . المسرحية لم تصل إلينا وكل ما نعرفه عنها ما قاله صاحبها عنها . توظف الفتاة الصهيونية لاسترداد المال من الملاك الذي باع أرضه . وهذا ما لخصه ابراهيم طوقان في قصيدته " نعمة " :
" وباذل هذا المال يعلم أنه
يسلم باليمنى إلى يده اليسرى "
- أي أنه يعطي المال للملاك مقابل الأرض ثم يرسل الفتاة إليه لتستعيد المال .
في مسرحية برهان الدين العبوشي " وطن الشهيد " ( 1947 ) يبدو الأمر واضحا . يجسد العبوشي ما اوجزه طوقان .
في 60 القرن 20 كتب ناصر الدين النشاشيبي روايته " حفنة رمال " وتأتي على الفكرة نفسها .
ترسل الوكالة الصهيونية سارة إلى ثابت لتغريه حتى يبيع أرضه ، ولكن سارة تخبره بالحقيقة ، فأبوها عربي والدماء العربية تسري في عروقها .
وفي روايته الثانية " حبات البرتقال " توظف الوكالة اليهودية الفتيات اليهوديات لخدمة الحركة الصهيونية ، فترسلهن للنوم مع ضباط لجان التحقيق في جرائم النازية لتجيير النتائج لصالح اليهود ، والفتيات يرفضن القيام بالمهمة ويتساءلن كيف تفرط الوكالة بشرف الفتيات ؟
كم قصة من الواقع أو كم رواية أو قصة قصيرة يمكن أن نشير إليها أتى أصحابها على الفكرة ذاتها ، في أدب المنفى أو أدب الأرض المحتلة كلها ؟
في انتفاضة الأقصى أعدم فلسطيني نابلسي لأنه أوقع به من خلال فتاة ، فاضطر إلى التعاون مع الاحتلال ، ومثله حالات كثيرة ، وروايةحسام شاهين " زغرودة الفنجان " - وقد صدرت قبل سنوات قليلة - رواية تتحدث عن الإسقاط .
في رواية سليم خوري " روح في البوتقة " ( 1985؟ ) تلاحق فكرة الفتاة اليهودية المرسلة من الموساد تفكير الفلسطينيين ، وفي رواية أحمد رفيق عوض " مقامات العشاق والتجار " ( 1997 ) نلحظ الشيء نفسه ، والحكاية تطول ، وقد تتبعتها في دراستي " المرأة اليهودية من حيث هي محبوبة في الأدب الفلسطيني " وقدمتها ورقة علمية لجامعة فيلادلفيا .
آخر الروايات التي تظهر الصورة نفسها هي رواية سهيل كيوان " بلد المنحوس " 2018 . يعود الزمن الروائي إلى ما قبل العام 1948 ، بعقدين تقريبا ، وتتوقف الرواية مطولا أمام الأعوام 1948 حتى1951 ، ثم تحدث فجوة زمنية تقدر بعشرات السنين - 1998 - قفزة زمنية - لنعرف مصير بعض الشخصيات اليهودية .
ما يهمني هنا هو ما يمس الفكرة المحورية لكتابتي وهي فكرة توظيف الحركة الصهيونية للفتيات اليهوديات لتحقيق أهدافها .
في رواية كيوان هناك أكثر من نموذج نسوي يهودي . هناك فتاتان يهوديتان ، هما ( ريبيكا ) و ( ليئة ) تقيمان في ( وارسو ) وتتعرضان للاغتصاب ، ويدافع أخوهما عنهما فيقتل ، وهناك ( بات شيبع ) التي ولدت في فلسطين ، وهي النموذج الذي يهمنا .
( بات شيبع ) هذه تحب اليهودي ( اوريا ) وتخلص له ولا ترغب في أية علاقة أخرى ، وحين يبتزها الضابط ( ايزاك / راتشينسكي ) ترفض ، فهي مرتبطة بصديق ، ولا ترضخ له إلا حين تعرف أن صديقها خانها في الحرب ، حين اغتصب فتاة عربية .
كل ما سبق لا يأتي على الفكرة المحورية ولا يقاربها .
في السنوات الأولى لقيام الدولة العبرية تتشمس فتيات يهوديات على شاطيء عكا ، وبعضهن يمارسن الدعارة مقابل المال .( بات شيبع ) تتشمس لتوقع بالشاب العربي العكي شكري عراف عازف الموسيقى ، وتطلب منه أن يدلك لها جسدها ، ثم تحاوره فيكذب عليها ويدعي أن اسمه يوسي وأنه يهودي شرقي وتكتشف كذبه ، وتنقل الحوار كله إلى الضابط ( ايزاك ) الذي لا يفوت فرصة الإيقاع بالمغرر به . يدعوه ويطلب منه أن يقبل بوظيفة معلم موسيقى ويهدده بفضح أمره إن رفض ، ويتركه يعترف ويسجل اعترافه ، والناس تشكك فيمن يقبل وظيفة ، فهي لا تقدم مجانا . لا بد من خدمة مقابلها لصالح الدولة ، وهكذا أوقعت ( بات شيبع ) بالعربي .
صحيح أن الزمن الروائي يعود إلى 50 القرن العشرين ، ولكن الزمن الكتابي هو 2017 .
أعتقد أن مقاربة صورة اليهود في رواية " بلد المنحوس " ومقاربته في ضوء صورتهم في الأدب الفلسطيني المكتوب في الأرض المحتلة 1948 موضوع يستحق . إن روايات سميح القاسم تبرز صورة مغايرة . ايلانة وروتي ونوريت لم يكن مرسلات للإيقاع بسميح وأمير ومأمون . إنهن كما في روايتي النشاشيبي ضحايا المؤسسة العسكرية .
هل تختلف ريتا محمود درويش عن ( بات شيبع ) ؟
ريتا التي أحبها الشاعر تختار الجيش لتخدم فيه ، فينفصل الشاعر عنها ويدركه الرحيل .
5 تشرين الأول 20189
هل ترك إميل حبيبي أثرا في الرواية الفلسطينية في الأرض المحتلة في العام 1948؟
أحتاج إلى طالب ماجستير أو دكتوراه صبور لديه جلد ليكتب رسالته في تأثير اميل حبيبي في الرواية العربية.
مؤخرا بدأت أقرأ في رواية الكاتب سهيل كيوان "بلد المنحوس"( ٢٠١٨ ) ، فخطرت رواية إميل حبيبي "الوقائع الغريبة في اختفاء سعيد أبي النحس المتشائل " ( ١٩٧٤) بذهني.
كنت قرأت لسهيل من قبل ثلاث روايات ورأيت أنه لم يستطع أن ينجو من تأثير حبيبي.
هل نجح في ذلك في روايته الأخيرة؟
كلما قرأت دال المنحوس/النحس/ سنة النحسة تذكرت أبا النحس.وثمة مناص في العنوان.
تحضر عكا في عام ١٩٤٨ في الروايتين ولكن التفاصيل تختلف ، فثمة تقاطعات .
التجربة هي التجربة نفسها ، ولكن الأسلوب مختلف. الأمر ليس بهذه البساطة وهو يستحق أكثر من خربشة.
المهم في رواية سهيل هو "المصلاح "ولا أدري إن كان سهيل قرأ روايتي "الوطن عندما يخون" فالمصلاح حاضر هناك أيضا بدال "الصغير".
ينقل سهيل في روايته روح الشعب الفلسطيني ومزاحه ودعاباته وأمثاله في زمن النحس .
الرواية ممتعة للقراءة.
27 ايلول
2
إذا كان حبيبي حدد المنحوس بسعيد الفلسطيني فإن قاريء "بلد المنحوس" يتساءل: من هو المنحوس؟
ودال منحوس قد تشير إلى غير مدلول وللسياق أثره في ترجيح مدلول ما.
المنحوس هو الذي أصابه النحس "المنحوس منحوس لو حطوا على قفاه فانوس... الخ "، والمنحوس هو الشخص غير البسيط: "يا منحوس!". حقا من هو المنحوس في رواية "بلد المنحوس "؟
هل هو الفلسطيني الذي وقع عليه النحس؟أم هو اليهودي الصهيوني الذي فعل بالفلسطينيين العجائب؟ أم أن البلد فلسطين هي النحس وكل من يقيم فيها تنتحس حياته فاعلا أو مفعولا به؟
لا أحد نجا مما حدث في عام النحس/ النحسة الكبرى في ١٩٤٨. لا الفلسطيني مثل شكري وغيره، ولا ايزاك اليهودي البولوني الذي فعل الأعاجيب. كلهم/ كلهن انتحسوا مما جرى وأجمل النحس هو حمامة ايزاك.
28 ايلول
3
وأنا أقرأ الرواية لاحظت اهتمام أهل عكا بالفن اهتماما لافتا. هذه التفاتة جيدة فيها رد على الفكر الصهيوني في تصوره للفلسطينيين ، ولاحظت وصفا لحياة اليهود في بولندا في وارسو قبل هجرتهم إلى فلسطين .
ما لم ألاحظه هو عدم الكتابة عن ثورة ١٩٣٦ علما بأن الرواية تقارب تلك الفترة. هناك كتابة عن اغتيال أنور الشقيري، حيث اغتاله ريفي واختفى في متجر تاجر عكي. أكثر من هذا لم ألاحظ ، وفي التغريبة الفلسطينية لوليد سيف تركيز على دور الريفيين ، ومن قبل وليد سيف غسان كنفاني.
في التغريبة الفلسطينية تكون مشاركة أهل المدن كاريكاتورية مثيرة للأسى.
حقا أين مشاركة أهل عكا في المقاومة؟
زمان كنت أمزح مع أبي حين كان يحدثني عن علاقاته بفتيات يهوديات وأقول له:وهكذا ضاعت فلسطين. (أوردت مزاحي معه في رواية "الوطن عندما يخون ").
29 ايلول
4 :
يخلص المرء بعد قراءة الرواية إلى ما قاله محمود درويش في " مديح الظل العالي " وما ركز عليه سميح القاسم في نصوصه النثرية الثلاثة ، وتحديدا الجزء الثالث " ملعقة سم ثلاث مرات "، وما أراد ربعي المدهون قوله في " مصائر " ، ولكن مع اختلاف طبعا في التفاصيل التي بذل سهيل جهدا واضحا فيها .
في " مديح الظل العالي " كتب درويش " ضحية قتلت ضحيتها وصارت لي هويتها " وفي " بلد المنحوس " يتحول ( راشينسكي ) / ( ايزاك ) من ضحية إلى جلاد ، ويصبح الفلسطيني ضحية الضحية - أي ضحية اليهودي القادم من أوروبا .
اختصر درويش الفكرة في سطر وكتبها سهيل في ٣٢٨ صفحة .
كان العرب يختصرون الحكاية أو التجربة في مثل أو بيت شعر ولم يطنبوا ، ولم يعرفوا فن الرواية ، والروائي يخوض في التفاصيل ، وفي " بلد المنحوس " تفاصيل نحن بحاجة لمعرفتها .
30 ايلول 2018
5
لو تأملنا صورة اليهودي البولوني في " بلد المنحوس " وقارناها بالصورة التي رسمها الأدب الصهيوني لهم هناك ، فماذا نلحظ ؟
اليهودي البولوني في وارسو ، كما في رواية كيوان يبدو مطاردا ملاحقا مضطهدا ولا يقاوم . إنه يجبن ويهرب ، ولكنه في الأدب الصهيوني يبدو بطلا شجاعا .
كان كنفاني في كتابه " الأدب الصهيوني " أتى على صورة اليهودي كما ترسمها له الرواية الصهيونية وأوضح ما قلته عن تصور الأدب الصهيوني لليهودي هناك ، وهو ما تقوله رواية ( ليون اوريس ) " اكسودس " التي بيع منها في الغرب حتى تاريخ حصولي عليها في العام 1989 أكثر من 50 مليون نسخة .
رواية " بلد المنحوس " تبرز الصورة الصحيحة حسب ما أعرف .
1 / تشرين الأول 2018
6
سهيل كيوان : " بلد المنحوس " 6
" عكا "
يختار سهيل كيوان عكا مكانا تجري فيه أحداث روايته في فترة الانتداب البريطاني والسنوات الأولى المبكرة لقيام الدولة مركزا على الأعوام 1948 حتى 1952 ، وهي سنوات عجاف عانى منها الفلسطينيون تحت حكم الدولة الجديدة .
عكا ، في تلك السنوات ، حضرت في " متشائل " اميل حبيبي .
لعكا حضور واضح في بعض الروايات الفلسطينية ؛ مرة استحضرت أيام حكم نابليون " اورفاي عكا " وثانية حضرت أيام الانتداب البريطاني " بردقانة " . أشير هنا إلى رواية حنان باكير " اجفان عكا " حيث استحضرت المدينة من ذاكرة اللاجئين ، ورواية ربعي المدهون " مصائر " إذ أتى فيها على عكا أيام الانتداب .
لا يكتب سهيل عن عكا فقط ، فقد اختار مكانا ثانيا ليكتب عما تجري فيه الأحداث في الفترة نفسها ( وارسو ) لتقوم الرواية على أحداث تجري في مكانين يتعرض فيهما قسم من الشعب لاضطهاد عنصري ، وليقول لنا إن الذين اضطهدوا هناك صاروا جلادين هنا .
ثمة إلمام لافت بتفاصيل عكا . ماذا عن ( وارسو ) . أحد الملمين بسيرة سهيل علق على إحدى خربشاتي أن سهيل درس في أوروبا الشرقية .
الموضوع يستحق معالجة .
3 تشرين الأول 2018
7
اليهودية الفلسطينية :
وأنا أعد رسالة الدكتوراه قرأت عن اليهود في فلسطين قبل 1878 - أي قبل تأسيس أول مستوطنة صهيونية في فلسطين .
قرأت أن هناك يهودا فلسطينيين عاشوا في أربعة مدن هي صفد ونابلس والقدس والخليل .
أشار غسان كنفاني إلى يهود صفد واعتبرهم عربا فقد كان قوميا ، ومثله ناصر الدين النشاشيبي في " حفنة رمال " فقد كتب عن دم عربي يسري في دماء سارة ، وفي زمن النهوض الفلسطيني كتب محمود شاهين عن يهودي فلسطيني ومثله أفنان القاسم وعلي الخليلي في سيرته " بيت النار " . والموضوع يطول .
سهيل كيوان يكتب في روايته عن يهودية من مواليد البلاد هي ( بات شيبع ) وهي تجيد العربية ولكنها تختلف عن سارة في رواية النشاشيبي ، فهي تعمل مع الحركة الصهيونية وتوقع بالعربي ، خلافا لسارة التي وقفت إلى جانب ثابت الفلسطيني وفضحت الصهيونية .
ربما أكتب مقال الأحد حول هذا الموضوع .
بدأت كتابة الدكتوراه في العام 1987 وحتى اليوم لم أنته منها وربما لهذا لم يكتب في كتاب إنهاء عملي لبلوغي ال 65 الدكتور وإنما كتب السيد .
إنها عبقرية جامعة النجاح الوطنية .
4 تشرين الأول 2018
8
" الرد على المزاعم الصهيونية "
رفعت الصهيونية شعار " أرض بلا شعب لشعب بلا أرض " لتقنع اليهود والعالم بمشروعها ، ولما اكتشفت أن هناك شعبا في فلسطين رفعت شعار " العودة إلى أرض الأجداد " وحاولت إقناع الآخرين بأنها تريد إصلاح الأرض التي خربها العرب أبناء الصحراء الذين لا يعرفون سوى تخريب ما يبنيه غيرهم .
في الرد على المقولات الصهيونية يعمد قصاصونا و روائيونا إلى إظهار ما كانت عليه المدن الفلسطينية قبل العام 1948 و يأتون على مظاهر النهضة والمدنية والجانب العمراني .
في قصته " دروب جميلة " كتب أكرم هنية عن يافا وازدهارها ، ومثله رشاد أبو شاور في " وداعا يا زكرين " .
في" بلد المنحوس " يركز سهيل كيوان على عكا ودارة الفن فيها .
كانت بعض عائلات عكا مغرمة بالفن غراما لافتا وكانت عكا تعد العدة لاستقبال فريد الاطرش وغيره ، وكان بعض أبنائها يدرسون الفن في القاهرة .
الصحيح أنني ذهلت من إلمام سهيل كيوان بالاغاني وآلات الطرب والموسيقى وأسماء الأفلام والممثلين .
يريد سهيل أن يقول للحركة الصهيونية إن ما تزعمينه بأن العرب أبناء الصحراء وأنهم لا يعرفون سوى التخريب غير صحيح . إنهم عشاق حياة وأن المدن الفلسطينية كانت مدنا حضارية وجئتم انتم وخربتم العمران وحولتم دارة الفن إلى خراب .
4 تشرين الأول 2018
9
المرأة اليهودية
لما كتبت روايتي " تداعيات ضمير المخاطب " ورويت فيها عن ( نينا ) كنت أروي ما ألم بي في ألمانيا .
لم يصدقني أحد في العام 1990 وما بعده . لا الألمان ولا الفصائل الفلسطينية وتساءلوا :
- من أنت حتى يتجسسوا عليك ويرسلوا لك فتاة لتوقع بك ؟
الآن ليست المشكلة في صدق روايتي أو كذبها وما عدت شخصيا أطلب من أي شخص أن يصدقني . ولم أعد أرى المشكلة في ما حدث معي . صرت أرى المشكلة في أدبيات الفلسطيننين معظمها . لتكن روايتي كاذبة ، فماذا عن روايات أكثر كتابنا ؟
هل أعدد الروايات التي أتت على لازمة توظيف اليهود فتياتهن للإيقاع بأعدائهم ؟
ربما يجب ، ابتداء ، أن أشير إلى رسالة ماجستير أنجزت في جامعة حيفا حول الفتيات اليهوديات " المضيفات " ودورهن في قيام دولة إسرائيل . وربما وجب أن أشير إلى جدل جرى مؤخرا أجاز فيه بعض رجال الدين اليهود فكرة أن تسخر المرأة اليهودية جمالها لخدمة الدولة . وهذه ليست لروايتي فيها نصيب وليس لروايات كتابنا أيضا فيها نصيب .
سهيل كيوان في روايته " بلد المنحوس " 2018 يكتب عن المرأة اليهودية التي توقع بالفلسطيني من أجل توظيفه لخدمة الدولة الناشئة . وقبل أن أخوض في هذا أود أن آتي على بدايات الفكرة في الأدب الفلسطيني .
أول رواية فلسطينية هي رواية " الوارث " ( 1920 ) لخليل بيدس ، وقد جرت أحداثها في مصر بين 1914 و1918 ولم تقارب الاستيطان الصهيوني في فلسطين ، ومع ذلك تستغل المرأة اليهودية جمالها ومعها أقاربها لتبتز عزيزا الشامي .
وأول عمل أدبي فلسطيني قارب الموضوع من منظور استعماري هو مسرحية محمد عزة دروزة " الملاك والسمسار " ( 1935 ) تقريبا . المسرحية لم تصل إلينا وكل ما نعرفه عنها ما قاله صاحبها عنها . توظف الفتاة الصهيونية لاسترداد المال من الملاك الذي باع أرضه . وهذا ما لخصه ابراهيم طوقان في قصيدته " نعمة " :
" وباذل هذا المال يعلم أنه
يسلم باليمنى إلى يده اليسرى "
- أي أنه يعطي المال للملاك مقابل الأرض ثم يرسل الفتاة إليه لتستعيد المال .
في مسرحية برهان الدين العبوشي " وطن الشهيد " ( 1947 ) يبدو الأمر واضحا . يجسد العبوشي ما اوجزه طوقان .
في 60 القرن 20 كتب ناصر الدين النشاشيبي روايته " حفنة رمال " وتأتي على الفكرة نفسها .
ترسل الوكالة الصهيونية سارة إلى ثابت لتغريه حتى يبيع أرضه ، ولكن سارة تخبره بالحقيقة ، فأبوها عربي والدماء العربية تسري في عروقها .
وفي روايته الثانية " حبات البرتقال " توظف الوكالة اليهودية الفتيات اليهوديات لخدمة الحركة الصهيونية ، فترسلهن للنوم مع ضباط لجان التحقيق في جرائم النازية لتجيير النتائج لصالح اليهود ، والفتيات يرفضن القيام بالمهمة ويتساءلن كيف تفرط الوكالة بشرف الفتيات ؟
كم قصة من الواقع أو كم رواية أو قصة قصيرة يمكن أن نشير إليها أتى أصحابها على الفكرة ذاتها ، في أدب المنفى أو أدب الأرض المحتلة كلها ؟
في انتفاضة الأقصى أعدم فلسطيني نابلسي لأنه أوقع به من خلال فتاة ، فاضطر إلى التعاون مع الاحتلال ، ومثله حالات كثيرة ، وروايةحسام شاهين " زغرودة الفنجان " - وقد صدرت قبل سنوات قليلة - رواية تتحدث عن الإسقاط .
في رواية سليم خوري " روح في البوتقة " ( 1985؟ ) تلاحق فكرة الفتاة اليهودية المرسلة من الموساد تفكير الفلسطينيين ، وفي رواية أحمد رفيق عوض " مقامات العشاق والتجار " ( 1997 ) نلحظ الشيء نفسه ، والحكاية تطول ، وقد تتبعتها في دراستي " المرأة اليهودية من حيث هي محبوبة في الأدب الفلسطيني " وقدمتها ورقة علمية لجامعة فيلادلفيا .
آخر الروايات التي تظهر الصورة نفسها هي رواية سهيل كيوان " بلد المنحوس " 2018 . يعود الزمن الروائي إلى ما قبل العام 1948 ، بعقدين تقريبا ، وتتوقف الرواية مطولا أمام الأعوام 1948 حتى1951 ، ثم تحدث فجوة زمنية تقدر بعشرات السنين - 1998 - قفزة زمنية - لنعرف مصير بعض الشخصيات اليهودية .
ما يهمني هنا هو ما يمس الفكرة المحورية لكتابتي وهي فكرة توظيف الحركة الصهيونية للفتيات اليهوديات لتحقيق أهدافها .
في رواية كيوان هناك أكثر من نموذج نسوي يهودي . هناك فتاتان يهوديتان ، هما ( ريبيكا ) و ( ليئة ) تقيمان في ( وارسو ) وتتعرضان للاغتصاب ، ويدافع أخوهما عنهما فيقتل ، وهناك ( بات شيبع ) التي ولدت في فلسطين ، وهي النموذج الذي يهمنا .
( بات شيبع ) هذه تحب اليهودي ( اوريا ) وتخلص له ولا ترغب في أية علاقة أخرى ، وحين يبتزها الضابط ( ايزاك / راتشينسكي ) ترفض ، فهي مرتبطة بصديق ، ولا ترضخ له إلا حين تعرف أن صديقها خانها في الحرب ، حين اغتصب فتاة عربية .
كل ما سبق لا يأتي على الفكرة المحورية ولا يقاربها .
في السنوات الأولى لقيام الدولة العبرية تتشمس فتيات يهوديات على شاطيء عكا ، وبعضهن يمارسن الدعارة مقابل المال .( بات شيبع ) تتشمس لتوقع بالشاب العربي العكي شكري عراف عازف الموسيقى ، وتطلب منه أن يدلك لها جسدها ، ثم تحاوره فيكذب عليها ويدعي أن اسمه يوسي وأنه يهودي شرقي وتكتشف كذبه ، وتنقل الحوار كله إلى الضابط ( ايزاك ) الذي لا يفوت فرصة الإيقاع بالمغرر به . يدعوه ويطلب منه أن يقبل بوظيفة معلم موسيقى ويهدده بفضح أمره إن رفض ، ويتركه يعترف ويسجل اعترافه ، والناس تشكك فيمن يقبل وظيفة ، فهي لا تقدم مجانا . لا بد من خدمة مقابلها لصالح الدولة ، وهكذا أوقعت ( بات شيبع ) بالعربي .
صحيح أن الزمن الروائي يعود إلى 50 القرن العشرين ، ولكن الزمن الكتابي هو 2017 .
أعتقد أن مقاربة صورة اليهود في رواية " بلد المنحوس " ومقاربته في ضوء صورتهم في الأدب الفلسطيني المكتوب في الأرض المحتلة 1948 موضوع يستحق . إن روايات سميح القاسم تبرز صورة مغايرة . ايلانة وروتي ونوريت لم يكن مرسلات للإيقاع بسميح وأمير ومأمون . إنهن كما في روايتي النشاشيبي ضحايا المؤسسة العسكرية .
هل تختلف ريتا محمود درويش عن ( بات شيبع ) ؟
ريتا التي أحبها الشاعر تختار الجيش لتخدم فيه ، فينفصل الشاعر عنها ويدركه الرحيل .
5 تشرين الأول 20189