عبد الرحمن بسيسو
ومضاتُ رؤية مستقبلية (١):
دولة فلسطين الدِّيموقراطية المدنية العصرية
"ليس للدَّولة الديموقراطية المدنية (العلمانية) العصرية الآتية من المستقبل القريب، والتي ستتجسَّد فوق أرض فلسطين التاريخية، بتمامها وكمالها، وفي زمنٍ قد لا يبعد طويلاً عن توقيت التأكُّد الأخير من فشل حلِّ الدَّولتين، إلا أنْ تكون نتاجاً لنضالٍ تحرُّري شاقٍّ، مريرٍ ونبيلٍ، يخوضه الشَّعب الفلسطيني بجميع طبقاته وفئاته وأديانه، مستكملاً، عبره، مسيرة نضاله الوطني التَّحررُّي، برفقة الأحرار المتنوِّرين من قاطني فلسطين التاريخية في الزَّمن الرَّاهن من يهود العالم الذين هاجروا، أو الذين هُجَّروا، قهراً وتعسُّفاً، من أوطانهم إليها، على مدى القرنين الماضيين، والذين سيختارون، بكامل الحرية وتمام الإرادة، البقاء فيها، والالتزام المطلق بقيمها ومبادئها الإنسانية الصافية، مواطنينَ مُتَسَاوين مع غيرهم من مواطنيها في الحقوق والواجبات في إطار "دولةِ جميع المواطنين" القادمة من المستقل القريب، بلا ريب.
وما هذا الاستخلاص المُؤصَّل، وغير الناهض على تفكير رغبويٍّ، أو تفاؤل مجاني يبيعُ الوهم، إلا لأنَّ التاريخ الحقَّ عازمٌ، عبر متابعة الشعب الفلسطيني نضاله الوطني التحرري على العَوْد إلى انتهاج مساره الصَّائب، وضبط إيقاع خطواته، وتصويب أخطائه وخطاياه، وذلك على مدى صيرورة هذا النِّضالِ الوطني التحرري الحضاريِّ السياسيِّ الإنسانيِّ المفتوح، والمدعوم من قبل المجتمع الإنساني الدَّولي بأسره، والهادف إلى تمكين "دولة فلسطين" المدنية (العلمانية) الديموقراطية العصرية من مواصلة الحضور الرَّاسخ والمستمرِّ في الحياة والتَّاريخ، بلا انقطاع، وذلك على نحوٍّ يُجَسدُ نُهوضَ كيانٍ سياسيٍّ أصيلٍ، راسخِ الأعمدة وقويِّ القواعد والأُسُس، ويتأسس، ضمن ما يتأسس عليه من مبادئ وقيمٍ وتوجهاتٍ إنسانيةٍ، على إزالة كل ما خطَّته أظافر وأظلاف وحوش العنصرية الصهيونية والرأسمالية الغربية الأوروأمريكية المتوحشة، ومخالب الزَّيف الأُسطوري المُؤَدلج، وأنياب البشر من اليهود الصهاينة المُحَوسلينَ الذين فارقوا إنسانيتهم الممكنة، أو لم يدركوا بذرتها أبداً، وذهبوا إلى التَّوحُّشِ المدونةِ وقائِعهُ، بأنيابهم المشبعة بدم الفلسطينيين، وغيرهم من الإنسانيينَ من الناس، في كتابيِّ الحياة الواقعية، والتَّاريخ."
عبد الرحمن بسيسو
كتب في ١٠ أيار (مايو) ٢٠١٩
ومضاتُ رؤية مستقبلية (١):
دولة فلسطين الدِّيموقراطية المدنية العصرية
"ليس للدَّولة الديموقراطية المدنية (العلمانية) العصرية الآتية من المستقبل القريب، والتي ستتجسَّد فوق أرض فلسطين التاريخية، بتمامها وكمالها، وفي زمنٍ قد لا يبعد طويلاً عن توقيت التأكُّد الأخير من فشل حلِّ الدَّولتين، إلا أنْ تكون نتاجاً لنضالٍ تحرُّري شاقٍّ، مريرٍ ونبيلٍ، يخوضه الشَّعب الفلسطيني بجميع طبقاته وفئاته وأديانه، مستكملاً، عبره، مسيرة نضاله الوطني التَّحررُّي، برفقة الأحرار المتنوِّرين من قاطني فلسطين التاريخية في الزَّمن الرَّاهن من يهود العالم الذين هاجروا، أو الذين هُجَّروا، قهراً وتعسُّفاً، من أوطانهم إليها، على مدى القرنين الماضيين، والذين سيختارون، بكامل الحرية وتمام الإرادة، البقاء فيها، والالتزام المطلق بقيمها ومبادئها الإنسانية الصافية، مواطنينَ مُتَسَاوين مع غيرهم من مواطنيها في الحقوق والواجبات في إطار "دولةِ جميع المواطنين" القادمة من المستقل القريب، بلا ريب.
وما هذا الاستخلاص المُؤصَّل، وغير الناهض على تفكير رغبويٍّ، أو تفاؤل مجاني يبيعُ الوهم، إلا لأنَّ التاريخ الحقَّ عازمٌ، عبر متابعة الشعب الفلسطيني نضاله الوطني التحرري على العَوْد إلى انتهاج مساره الصَّائب، وضبط إيقاع خطواته، وتصويب أخطائه وخطاياه، وذلك على مدى صيرورة هذا النِّضالِ الوطني التحرري الحضاريِّ السياسيِّ الإنسانيِّ المفتوح، والمدعوم من قبل المجتمع الإنساني الدَّولي بأسره، والهادف إلى تمكين "دولة فلسطين" المدنية (العلمانية) الديموقراطية العصرية من مواصلة الحضور الرَّاسخ والمستمرِّ في الحياة والتَّاريخ، بلا انقطاع، وذلك على نحوٍّ يُجَسدُ نُهوضَ كيانٍ سياسيٍّ أصيلٍ، راسخِ الأعمدة وقويِّ القواعد والأُسُس، ويتأسس، ضمن ما يتأسس عليه من مبادئ وقيمٍ وتوجهاتٍ إنسانيةٍ، على إزالة كل ما خطَّته أظافر وأظلاف وحوش العنصرية الصهيونية والرأسمالية الغربية الأوروأمريكية المتوحشة، ومخالب الزَّيف الأُسطوري المُؤَدلج، وأنياب البشر من اليهود الصهاينة المُحَوسلينَ الذين فارقوا إنسانيتهم الممكنة، أو لم يدركوا بذرتها أبداً، وذهبوا إلى التَّوحُّشِ المدونةِ وقائِعهُ، بأنيابهم المشبعة بدم الفلسطينيين، وغيرهم من الإنسانيينَ من الناس، في كتابيِّ الحياة الواقعية، والتَّاريخ."
عبد الرحمن بسيسو
كتب في ١٠ أيار (مايو) ٢٠١٩