الأَرْضُ والإنْسَانُ الشَّجَرَةُ

عبد الرحمن بسيسو

وَمَضَاتُ رُؤْيَةٍ مُسْتَقْبَلِيَّةٍ: الأَرْضُ والإنْسَانُ الشَّجَرَةُ


هَلْ لِشَجَرَةٍ أنْ تَمْضِيَ بَعِيْدَاً عَنِ الأَرْضِ الَّتِي أنبتتها إذْ احْتَضَنَتْهَا وسَقَتْهَا مَاءَهَا، فَمَنَحَتْهَا نَسَغ الحَيَاةِ، فنمَّتْ جُذُوْرُهَا فِيْهَا، وَرَسُخَتْ امتداداتُ هَذِهِ الجُذُورِ فِي أَعْمَقِ أغوارها، وتشعَّبَتْ، فأوجَدَتْهَا عَلَى سَطْحِهَا، وفِي شَتَّى أَحْيَازِهَا، ووجَّهَتْهَا صَوبَ فَضَاءَاتِ سَمَاواتِهَا؟!

أَوَ لَيْسَ هَذَا هُوَ الجَوهرُ الواسِمُ، مُنْذُ بِدْء الْبِدْءِ وَإلَى أبْعَدِ أَبَدْ، عَلاقةَ الفِلَسْطينيِّ، هَذَا العَاشِقُ المُتَوَلِّه بِمَحْبُوبَتِهِ الْخَالِدَةِ: "فِلَسْطين"؛ أَرْضَاً، وشَعْبَاً، وحَضَارةً، وَتَاريْخَاً، ومَجَالاتِ حَيَاةٍ حَيَوِيَّةً، وآفَاقَ مُسْتَقْبَلٍ، وَمَدَاراتِ وُجُودٍ؟!

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى