سري القدوة - هدم بناية الطور تحريض رسمي على الوجود الفلسطيني

بقلم : سري القدوة
السبت 10 تشرين أول / أكتوبر 2026.

٠٠
هدم سلطات الاحتلال الإسرائيلي بمشاركة الوزير المتطرف ايتمار بن غفير، مبنى سكنيا يضم عشر شقق في بلدة الطور بالقدس الشرقية المحتلة، وتشريد ساكنيه الفلسطينيين، وأن هدم المبنى وتشريد الأسر الفلسطينية يمثلان انتهاكاً لحقوق السكان الفلسطينيين وممتلكاتهم، ويأتيان في سياق سياسة متواصلة تستهدف الحد من الوجود الفلسطيني في القدس الشرقية المحتلة، من خلال هدم المنازل وفرض إجراءات تؤدي إلى تهجير سكانها .

هدم المنازل يأتي في إطار سياسة أوسع تستهدف الوجود الفلسطيني في القدس، من خلال التضييق في مجالي التخطيط والبناء، ورفض منح التراخيص، وفرض الغرامات وإخطارات الهدم، وصولاً إلى هدم المنازل والإخلاء، وتم هدم البناية السكنية بعد سنوات من ملاحقة سكانها بإخطارات الهدم والغرامات، ورفض سلطات الاحتلال منحهم تراخيص البناء، وأن تدخل وزراء حكومة الاحتلال في عمليات الهدم وتحويل الجرافات إلى أدوات للاستعراض السياسي من شأنه أن يفاقم التحريض، ويشجع على مزيد من الاعتداءات على المقدسيين وممتلكاتهم .

هدم المنازل الفلسطينية لا يمكن تبريره بالذرائع الإدارية أو التنظيمية، وأن إسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، ملزمة باحترام أحكام القانون الدولي الإنساني وحماية السكان المدنيين وممتلكاتهم، بما في ذلك ما نصت عليه المادة 53 من اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 بشأن حظر تدمير الممتلكات في الأراضي المحتلة .

أن مشاركة وزير في حكومة الاحتلال بن غفير في عملية الهدم تعكس مستوى المسؤولية الرسمية عن هذه الممارسات، وتضم البناية عشر شقق سكنية ويقطنها نحو 70 فلسطينياً، والمشاركة الرسمية تمثل تصعيدا وتحريضا مباشرا على الوجود الفلسطيني في القدس، وتحويل هدم منازل المقدسيين إلى مشهد سياسي واستعراضي، ولا بد من المجتمع الدولي، خاصة مجلس الأمن، تحمل مسؤولياته والعمل على وقف عمليات هدم المنازل والتهجير القسري في القدس الشرقية المحتلة، وتوفير الحماية للسكان الفلسطينيين وممتلكاتهم .

وتبقى القدس الشرقية جزء من الأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967 وعاصمة دولة فلسطين، وأن جميع الإجراءات الرامية إلى تغيير وضعها القانوني والتاريخي والديموغرافي لا يعتد بها وفقاً لقرارات الشرعية الدولية، وفي مقدمتها قرار مجلس الأمن رقم 478 لعام 1980 ويجب العمل على دعمها صمود الشعب الفلسطيني في أرضه وحقوقه الوطنية غير القابلة للتصرف، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة على خطوط الرابع من يونيو/حزيران 1967، وعاصمتها القدس الشرقية .

لا بد من المجتمع الدولي المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمؤسسات الحقوقية الدولية تحمل مسؤولياتها بشكل مباشر ووقف تلك الجرائم المناهضة لحقوق الإنسان والعمل على وقف سياسة هدم المنازل والتهجير القسري لابناء الشعب الفلسطيني وحماية وجودهم ومحاسبة المسؤولين عن التحريض ضد المواطنين الفلسطينيين .

سفير الإعلام العربي في فلسطين
رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية
[email protected]

سري القدوة
رئيس تحرير جريدة الصباح

http://www.alsbah.net

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى