سفيان صلاح هلال

يقول أهل اللغة: إن المعاني مهما حاولت إخفاءها فإن اللغة تفضح صاحبها، ولهم في مدح المتنبي للإخشيدي المثل، فهم يرون أنه رغم دخوله عليه مادحا إلا أن اللغة فضحت نواياه ..فقد جاءت كل مدائحه كأنها رغما عنه تارة (وتعذلُني فيكَ القوافي وهِمَّتي/ كأني بمدحٍ قبل مدحِكَ مُذنِبُ) وكأنها الذم في شكل المدح...
فضفاضة الأثوابِ منذ أنجبتني جرّت الدارَ إلى الشمسِ وأعطت الزمانَ دورة َالأيامِ من تقْويم مولدي ... وحين عض الجوعُ قلبي فتحت لي صدرَها فحلّقت روحي وطالت من كلِّ نعمةٍ يدي ... في زحمة الأسواقِ تكتفي بشعرِها يصد القيظَ عنها والغطا تجعله مظلتي... أمي تغني كي يروح الخوفُ عني أو تغني كي تزيدَ فرحتي...
حين ضربني سلك الشعر بدأت بكتابة الأغاني، لكن لأن حظي فقري، لم أستطع التواصل مع ملحن أو مطرب أو مطربة في سن تسمح لي بالاستمرار في سكة الدلع والمنجهة، حيث مجاورة أجمل فنين مارستهما الإنسانية الموسيقى والغناء، ولأني "مدلع" لم أصبر على مرمتة القاهرة خاصة أني سرت حلما وراء بعض لافتاتها واكتشف نصبها...
" إننا نكتب لنحتفظ بذاكرتنا على الأوراق"، قالها أحد المبدعين، وتشتد الرغبة في الاحتفاظ بالذاكرة حين يكون العمل تتجه نية كاتبه للاحتفاظ بصورة كلية لوطنه الذي يعيش فيه، خاصة إذا كان المبدع يشعر بتميز وخصوصية المكان، وتاريخه، وأن تهديدا بالضياع يلاحقه. "إلى جدتي، التي فَتَحَت أمامي صندوق الحكايات...
كان الأسهل أن أخرج من "هدوء القتلة" مرددا صرخة "سبيستيان": "تساقطي أيتها الجداران الوهمية بين الأجناس..." متحدثا عن عمل غير تقليدي في بنيته الروائية، وتحمل لغته من الكثافة والمجاز ما يجعلها أقرب إلى لغة الشعر، لكن هذا الخروج لم يرحني كقارئ يحاول أن يتتبع ظلال التجربة منقبا عن العلة التي أدت...
أخوكم صار عنده " فوبيا" من أهل اللغة خاصة المتبحرين لدرحة قُلْ ولا تقل، وفيها أراء عدة ... والحقيقة أنا شخص بسيط، غايتي من الكلام التعبير مثل الإنسان البدائي بالضبط، وبالرغم من هذا فأنا لست ضعيفا في اللغة العربية للدرجة التي أَخرجَ بها النشر الإقليمي ما أطلقوا عليه ديوان( أحجار ليست لرجم النهر)...
ليست الحداثة الشعرية في تقديري هي الخروج على الكتابة السطرية المتعادلة خطياً وموسيقياً ولا فى الوقوع فى أتون التوزيع الرأسي للكتابة الشعرية والنمط الموسيقى بدلا من التوزيع الأفقي لكنها مغامرة محسوبة بمقياس القدرة على ابتداع الشكل الجمالى الذى يوظف الرسم الخطى لصالح المحتوى الفكرى هادماً بذلك...
1) مبارك حزنُكم النيليّ يا أبناء إيزيس مبارك عذابكم أمام كلِّ نَجمةٍ ونجم ……….. من بطون الحَجَرِ المُظلمِ يولدون أو تحت القمرْ مبارك حزنكم الأبديّ في غاباتِكم... وفي التوابيتِ... وفي مراكبِ الصيْدِ الصغيرةِ بين مكْرِ فصائلِ الماءِ وجوقةِ الحجرْ 2) كلّ القرابين التي قدّمتُها ما شَفعَتْ...
أخبرتني أم عبدالرحمن أن رجلا طلب لقائي، وأنها أدخلَتْه (المندرة) وهو الآن في انتظاري قمت ألعن زبائن صنعتي الذين لا يفرقون بين الأوقات في طلباتهم وسألت مستنكرا وأنا أضع رجلي في البلغة وألبس الجلباب الذي كنت خلعته توًّا من شدة الحر: "بالذمة فيه حد ييجي يقابل حد في الحر دا بعد صلاة ظهر الجمعة ويطلب...
المعرفة وحب الحياة هما الغاية الأهم في الصراع الإنساني مع الوجود، قد تشاركهما صراعات أخرى مثل: الصراعات الطبقية، الرغبة في الاستحواذ، البحث عن اللذة المؤقتة، لكنها تظل شكلية بجوار جوهرية المعرفة والحب. حول هذه المضامين تدور رواية سرٌّ مُلتَهِب للكاتب النمساوي "شتيفان تسفايج". يعتمد الكاتب على...
الموضوع من البداية.. ومع ظهور الحداثة كان الهدف انتشال الشعر من موته المتكرر عن طريق حساسية جديدة .. وشاعت مصطلحات الحالة بدلا من التجربة.. وتفجير اللغة .. والانحراف الدلالي ...الخ وجاء نتاج هؤلاء الستينيون .. والذين في معظم الاحوال لم تبعد تجربتهم عما هو سائد.. وان كان قد رفع من شأن بعضهم...
(1) أيّ شيءٍ إذا كنته سوف تجري ورائي دماء الغزالةْ ؟ - مشتهاها مرَّ وقتٌ وقد صرت غيريَ جاء مسوقَ غبارٍ يسوق غبارًا يحك ُّ الدماغَ يدوّر عيـْنيه في كلِّ شيء بنصف لسان وكف تدوّرُ يسألني ما الذي تشتهيه الغزالةْ؟ (2) وعند اشتعال المياه على الماءِ ألقيـْتُ مائيَ -كان اخـْتناق نزقْ- وحل رحيلٌ إلى...
أأكون ُقد استهلكتُ بعاطفةٍ كفضاءٍ أقدامِيَ أمْ أني استهلكني فخٌ هوَ ليْس سوى شبَكِ الحلمِ الإنســـــــــاني؟ هل طغَت الوحشة ُ فانطوت الفكرةْ؟ هل كنت الأضعف من أن يبنى جنةْ؟ هل كان جنودُ النار أشدَّ عتادًا.. أو أكثرَ أعدادًا؟ هل كان الساحلُ - أيضا- محتاجًا لسباحاتٍ غير المعلومةِ ... ... ...؟ هل...
من له حق امتلاك المجرة إلا طا قة حرة هل يعقل ان تحاور جدران السجون بعضها بعضا مذ دخلت وانا ابحث عن مفردات النص مسترخيا على الكرسي .... استطال بنا النوم نجتر حلما من ذاكرة الجينات.... هل ستأتين بالبراح فريدة كى نهب مصفقين ونمنح النهر لتماسيح جديدة .. بالغنا فى سكب الكلام حتى طردنا كل الهواء وانت...
{بهواء هندسْتَه بيَديْك نضج مرادُك ولمطرِ العشقِ ما له من إشكاليات} في ساحة عرشٍ لم أسترخِ عليه، على ملكوت غاباتٍ وللجوع فرائضه وكتائبه الزنبركية أجناد في صلْبِ ذواتٍ متناقضةٍ حتى الحربِ لتحْيا ذاتٌ من دمِ ذاتٍ وسنابل حقل الحب مهددة بالجوالين ذوي الدوّامات المطاطية في استعداد المتحرش كل اللحظات...

هذا الملف

نصوص
108
آخر تحديث
أعلى