مقهى
فى أعلى الجبل العالى..
منفردٌ بمواجعهِ
وفريدٌ
لانادلَ يصرخُ
فى مرحٍ
آتٍ بعصيرِ الليمونِ الطازجٍ...
لا نردَ
ولاقهوةَ ستفورٌ
على الموقدِ
لا روادَ
أتوا من قاع الرملٍ
ولا ماءَ يزغردُ
فى الجرة
لابعض رفاقٍ سُمرٍ
كرنيم الشمس أطلوا
ينتظرون حبيباتٍ
ساعاتٍ
لاطيفَ مراهقةٍ خجلى
جلست
وانتبذت مقعدها...
في جِيدِها
عِقد من النُجومِ
مَوْكبٌ
لرقصةِ الشُّهُبْ
في ثغرها سَفَرْجَلٌ
وموسمٌ مؤجَّلٌ
لِسُكَّرٍ دَنَا
ولمْ يَذُبْ
في صدرها جسارة الرمانِ
نشوة الربيع,
في سواحلِ العِنَبْ
في زِندِها أَساورٌ
من نَرجَسِ السُّحُبْ
في كفِّها نمارقٌ
زوارقٌ ورديةُ المِجْدافِ
تنتهي لشاطئٍ
لا ينتَهِي...إلاَّ كَما بَدَأْ...
لك همسنا الصيفىُّ
أغنية الفتاةِ؛
إذا أطلتْ
من شبابيكِ
المدى؛
لتعانق الولد النديَ؛
بحنينها؛
فيخطُّ؛ بالوجعِ المدَمِّرِ
ما محا
لكَ
حزننا
اليوميّ؛
دمدمةُ الحزينِ
إذا اكتوى
بجراحهِ
وإذا انتحى
لك فى البكورِ
صَلاتُنا
ودعاؤنا
ورنيمُ صوتِ الشيخِ
عبدالباسطِ
المجتاحِ؛
حين يهزنا
بالذارياتِ
وبالضحى ..
لك...