عزت الطيري

لماذا من الماء للماء ينتشرون بلا غاية أو سبب لماذا إذن يا إلهى ستُبقى على كوننا ما يسمونهم بالعرب وتمنحهم كل مايشتهون وتعطى لهم مايشاءون من ذهب وبنين ومالاً غزيرا بلا عددٍ فيقولون كن فيكون ليغدو بوارج او طائراتٍ لتحصد من يكرهون من الفقراءِ يريقونه تحت اقدام فاتنة يهمسون وحقكِ انت المنى والطلب...
كنت فى الصف الخامس الآبتدائى فى مدرسة نجع قطية الإبتدائية التى بناها أبى وقام بتأجيرها للحكومة بثمن بخس فنقلته وزارة المعارف من مدرسة السليمات وعينته ناظرا لها مدى الحياة وكنت ابنه الوحيد ولأننى ابن الناظر فقد كنت محلا لرعاية المدرسين والمفتشين فدخلت المدرسةسابقا عمرى وكنت فى السابعة من العمر...
وحينَ تغيبينَ أصابُ بِضيقٍ فى الصدرِ وبطءٍ فى ضرباتِ القلبِ يثورُ غبارٌ ذرىٌ ويعطِّلُ كُلُّ مظلاَّتِ الكونِ عن الظلِّ ويقفرُ سوقٌ من باعتهِ وتبورُالفاكهةُ وتتلفُ فى الأقفاصِ وفى أعماقِ مخازنها تشَّابهُ أيامُ الأسبوعِ لد ىَّ السبتُ كما الإثنينِ حزينٌ يتَّسخُ قميصى يتَّسِعُ البنطالُ علىَّ وأغدو...
دون حراسها دونَ إزعاجِ أجراسها بعد حينٍ من الأقحوانِ النبيلِ تسلقتُ أسوارَ شُبَّاكها كان يعبقُ بالمسكِ يحملُ آثارَكفِّ الغزالةِ يحملُ رائحةً للنجومِ الشريدةِ حطَّتْ ومدَّتْ عناقيدها كاللجينِ ويحملُ طفحَ الحنينِ مراودةَ الريحِ للنرجساتِ مكابدةَ النسمات العليلاتِ ...، كانتْ ستائرهُ كالقطوف الندية...
خَرَجَت من بين اطار اللوحة ِ عبرت للشارعِ جلست فى مقهى الفقراءِ وشربت كوبين من الحزنِ فصادفها رجل يعرفها منذ الجامعةِ وكانت تشبعهُ أحلاما وأمانىَ حين يغرد اشعارافيها ما حالكِِ قالت ماحالكََ قال ظننتك متِ فقالت وانا صادفتك ميْتا فى نعى الاهرام فصاح اشاعاتٌ قاما صافحها ذهبت للبيتِ مخدرةً بالفرح...
أنا ابنُ القرى لذا سوفَ أخجلُ إنْ نَظَرَتْ لىِ السيداتُ ليرقبنَ آثارَ حزنٍ مقيمٍ على مقلتىَّ وأبكى إذا دمعتْ غادةٌ حينما استشعرتْ مابقلبى من الخوفِ والإنكسارِ المبينِ أنا مُتعبٌ مرهقٌ غارقُ فى الصبابةِ مرتبكٌ فى شجونى فكونى لى الأرضَ والفرضَ والنبعَ والنجعَ والنسغَ والشجرَ المستديمَ المشاكسَ...
رصيف شارع الجلاءِ كان حلمَنا صديقنا المحدودبً النحيلَ كاتم الاسرار نشرة الاخبار فى مسائنا حداءنا الجميلَ فى الغروبِ غنوة العصفورة الطروبِ فوق شجر مزركش بالأحمر الفتانِ فى ارتعاشة ِ الألوانِ بابتسامةٍ ترقرقت فى لفحةالهواء للفستان فى ِ بهائهِ بدمعةٍ تساقطت من الخجل حوارنا عن انتهاءعامنا الأخيرِ...
1 وإن صَفَعَتكَ بزهرةِ فلٍّ فاصفعْها بمحلِّ زهورٍ أسفل كوبرىِ قصر النيلِ ولاتهتم بأقولِ المارةِ وكلام أمين الشرطةِ واضحك واشرب كوكا كولا واتركها تلعن وتسبّ إلى أن تلحقَ بالميترو فى آخر عربات النسوةِ 2 قالت بنتٌ وغدٌ كذابٌ يفضحنى فى كل كتابٍ يغمرنى قُبلا كاذبةً فى صفحته المقروءةِ أقسمُ مالمسَ...
1 تمشى حاملةً أسراراً وأنا أُ فشيها بظنونى!! 2 وافترقنا دونما سببٍ يليقُ واخترعنا كى نعودَ بعضَ أسبابٍ وجيهه 3 عندى أربعُ حجراتٍ دون الصالةٍ وتطل على الدنيا تكفينى لأعيشَ وأمشى واخاطبُ كل الناسٍ وأكتب ُ مالم يكتبه العشاقُ البررةُ أربعُ حجراتٍ فى القلب.. 4 ولدانِ وأمهما بحثوا عن رجلٍ ذهبىِّ...
مقهى فى أعلى الجبل العالى.. منفردٌ بمواجعهِ وفريدٌ لانادلَ يصرخُ فى مرحٍ آتٍ بعصيرِ الليمونِ الطازجٍ... لا نردَ ولاقهوةَ ستفورٌ على الموقدِ لا روادَ أتوا من قاع الرملٍ ولا ماءَ يزغردُ فى الجرة لابعض رفاقٍ سُمرٍ كرنيم الشمس أطلوا ينتظرون حبيباتٍ ساعاتٍ لاطيفَ مراهقةٍ خجلى جلست وانتبذت مقعدها...
1 وللوردِ حرفـتـهُ فى ابتكارِ الأريجِ وصُنْعِ الخرافةِ لماَ يَشُمُّ الفتى فى المساءِ عبيراً لهُ ويقارِنُهُ بارتجاف ِ الحبيبةِ حين ترشُّ على شارعٍ -سوفَ تمشى بأندائهِ- عطَرَها البابلىَّ كأنَّ يداَ من نبيذٍ هوتْ فوقَ خدِّ الترابِ فيسكرُ من وهجهِ السائرونَ الحيارى، البناتُ الفقيراتِ، والسيداتُ...
في جِيدِها عِقد من النُجومِ مَوْكبٌ لرقصةِ الشُّهُبْ في ثغرها سَفَرْجَلٌ وموسمٌ مؤجَّلٌ لِسُكَّرٍ دَنَا ولمْ يَذُبْ في صدرها جسارة الرمانِ نشوة الربيع, في سواحلِ العِنَبْ في زِندِها أَساورٌ من نَرجَسِ السُّحُبْ في كفِّها نمارقٌ زوارقٌ ورديةُ المِجْدافِ تنتهي لشاطئٍ لا ينتَهِي...إلاَّ كَما بَدَأْ...
والمساء الحزينْ والبنسفج إذْ يزدهي ثم لا ينتهي أو يودّع أصحابَهْ أوْ يخونْ والبنايات إذْ أَيْنَعَتْ وَعَلتْ.. وَرَبتْ ثم شقّتْ فضاءاتها في غمام السكونْ والشجيرات إذْ ذبلتْ وَبَكَتْ والفتاةُ الغزالة إذ ضَحِكَتْ للفتى فانتشى ذاهلاً.. وَمَشى موغلا في الحنينْ فبأيّ الأحاديث يحكي لها وبِهِ ما بِها...
لك همسنا الصيفىُّ أغنية الفتاةِ؛ إذا أطلتْ من شبابيكِ المدى؛ لتعانق الولد النديَ؛ بحنينها؛ فيخطُّ؛ بالوجعِ المدَمِّرِ ما محا لكَ حزننا اليوميّ؛ دمدمةُ الحزينِ إذا اكتوى بجراحهِ وإذا انتحى لك فى البكورِ صَلاتُنا ودعاؤنا ورنيمُ صوتِ الشيخِ عبدالباسطِ المجتاحِ؛ حين يهزنا بالذارياتِ وبالضحى .. لك...
سأسميكِ الزهرة وأحرضُ كلَّ الزهرِ النحلِ عليكِ!! ................................... .سأسميكِ الكوثرَ كى أرشفَ من ريقِ رحيقكِ مالذَّ وآبَ ..، أسميكِ النيلَ وأستنشقُ خصبَ نمائكِ ولواتسَ مائكِ وروائحَ جسدٍ فتاكِ العطرِ وهمّا زِ الفتنةِ لمَّازٍ مشَّاءٍ بنداءٍ غمَّازِ الرعشةِ والصبوةِ وأسميكِ...

هذا الملف

نصوص
15
آخر تحديث
أعلى