أحمد بخيت

تَدرينَ ما كانَ؟ لو تَدرينَ ما كانَا كُنَّا نُقايِضُ بالأحزانِ أحزانَا وكانت اللَّوْحَةُ البيضاءُ شاحِبَةَ المعنى ولا يجدُ الرَّسَّامُ ألوانَا بحثًا عَنِ اللَّونِ فرَّ العُمْرُ مِنْ يَدِهِ، حَتَّى رأى اللَّوْنَ والفرشاةَ شريانَا فَمَنْ يُجيبُ سؤالَ الشَّمسِ لو سَألَتْ هَلْ نستعيدُ خُطانَا أمْ...
خذ طلة أخرى وهبني طلة كي لا أموت.. ولا أرى رام الله قلبي كما قال المسيح لمريم وكما لمريم.. حن جذع النخلة فلاح هذي الأرض.. عمري حنطتي وبذرت أكثره.. حصدت أقله ستون موتا بي وبعد مراهق شيب سواي.. فها دموعي طفلة أنا وابن جنبي شاعران إذا بكى فينا الشتاء.. أضلني.. وأضله مطر المجانين.. الصبايا .. ضحكة...
ثلاثون عامًا تمرُّ الظباءْ بطاءً سراعًا سراعًا بطاءْ تسابق في ركضها الشاعريِّ ثلاثين "إلياذةٍ" من دماء ثلاثون عامًا وفي القلب وهم وفي الغيب سهم وفي النبع ماء سينهمر المسك يا صاحبي فقل للينابيع: إن الظباءْ ستركض حتى فناء الشهود ونركض حتى شهود الفناء وقفنا لنضبط أنفاسنا فهرولتِ الأرض تحت الحذاء...
لاَ أُفْقَ لِيْ إنَّنِي الراؤونَ والأفُقُ صَمْتُ الْجِبَالِ الَّتِي فِي ظِلِّهَا صُعِقُوا لَمَّا أَضَاءُوا نُجُومًا، فِي غُضُونِ دُجًى أَجَّلْتُ مَوْعِدَ إِشْرَاقِي، لِيَأْتَلِقُوا إِنِّي لِفَرْطِ حَنَانِي، كُلَّمَا كَذِبُوا.. أَشْفَقْتُ مِنْهُمْ، عَلَيهِم، قَائِلاً: صَدَقُوا أَنَّى يُطِيقُونَ...
بَيْضَاءُ يَا وَجَعَ الْخِمَارِ الأَسْوَدِ = سَمَّرتِ أَقْدَامِي بِبَابِ الْمَسْجِدِ كم فتنة فِي الأَرْضِ؟كَيْفَ تَنَزَّلَتْ = حُورُ الْجِنَانِ لِنَاسِكٍ مُتَعَبِّدِ لِي مَوْعِدٌ فِي اللهِ كِدْتُ أُضيْعُهُ = لِيُقَدَّ مِن قُبُلٍ قميصُ المهتدي مَاسَتْ خُطَاكِ فَمَسَّنِي مَا مَسَّنِي = لَوْلاَ...
هون عليك فلا هناك ولا هنا = وجهاً لوجهٍ قلْ لموتك ها أنا ضعْ عنك عبئك، والقَ خصمك باسما = فعلى جسارته يهابُ لقاءنا إنْ لم يكن في العمرِ إلا ساعةً = علمْ حياتك كيف نُكرِمُ موتنا؟! لا تنتظر خصماً أقل بسالةً = وارفع جبينكَ مثلما عودتنا تتبرجُ الدنيا، ونكسر كِبرَها = ونقول: يا حمقاءُ غري غيرنا لا...

هذا الملف

نصوص
6
آخر تحديث
أعلى