د. مصطفى أحمد علي

في عيادة صديقتنا الطبيبة (فاطمة المريني)، سليلة السلاطين من بني مرين، طلبت مني الممرضة ان"حلّ عينك"، ثم "سدّ عينك". ما يقابل العبارتين، في هذا السياق، في عربيات السودان: "فتِّح عينيك، وغمِّض عينيك"، أما سدّ، فيقترن استعمالها بالآلات، نحو الأبواب والآنية وغير ذلك. ومن مرادفات "سدّ يسدّ"...
من التعبيرات المأثورة، التي قلّ استعمالها بين أبناء هذا الجيل، في العامية السودانية، قولهم: "الصرمان تلفان"، ويقابله في الفصيح، قولهم: "صاحب الحاجة أرعن". وتعرف العامية السودانية، الصيغة الفعلية: اصطرم، يصطرم، بمعنى احتاج، كما تعرف الاسم: صرمة، بمعنى الحاجة، إلى جانب الصفة المشبهة: صرمان، بمعنى...
ممّا استقر ّفي الذاكرة حوار قصير في تسجيل قديم للراحل خليل إسماعيل، شرع فيه، في إنشاد "رميته: (هي النفس ما حمّلتها تتحمّل) واقتناص مقدمة لحن رائعته (الأماني العذبة) من بين أوتار عوده، ثمّ إن أحد الجلساء تجرّأ فطلب بحسن نية من بعض الحاضرين الكفّ عن الكلام المباح والاستماع إلى الغناء، وكانت...
الكلمات التي تعبر عن مدلولات ممنوع الاقتراب منها( بسبب التقديس، أو الغيرة أو المهابة أو الاستبشاع أو الحرج أو الحياء أو نحو ذلك..)، يصيبها البلى وتفقد نضارتها، وتستبدل بها أخرى جديدة ذات رونق نسبي، سرعان ما يخبو، وهكذا دواليك، وهذا مما يدخل في باب المحرمات اللغوية(Linguistic taboo ) كلمة...
توطئة التنوع الثقافي ظاهرة بشرية لا يختصّ بها السودان وحده، فهو سنّة الله في خلقه. ولا يكاد مجتمع من المجتمعات، مهما كانت درجة انسجام مكوّناته، يخلو، في صورة من الصور، من ظاهرة التنوّع. فالحديث إذن عن الظاهرة وكأنّها سمة سودانية بامتياز، حديث خرافة. ومع ذلك لابدّ من الإقرار بأن التنوع في السودان...
"وما من شيء ألصق بالثقافة والتراث من طقوس الموت، وما من شيء ألصق بطقس الموت في سودان وادي النيل من العنقريب" (1) هل كان يذكر اسم ذلك الرجل، ثم طواه النسيان وما ران على ذاكرته من غبار السنين؟ قصارى ما يذكره أنهم كانوا ينادونه ويصفونه بسيد العناقريب. كان كفيفاً، وكان من أقاصي دارفور، دار مساليت...
في واقع الأمر، لا وجود اليوم للضاد الفصيحة التي "تخرج من إحدى حافتي اللسان أو كلتيهما مع ما يحاذي ذلك من الأضراس العليا"، كما وصفها سيبويه ومن أتى بعده من اللسانيين العرب. حلّ محلها إما صوت الظاء، كما في غالب دول الخليج والعراق وتونس وإما دال مفخمة، كما في غالب دول الشام ومصر والسودان وكثير من...
"الله يخلي نسارى جابوا لينا تيارة الله يخلي هاكومة جابوا لينا سابونة" من أهازيج ال "لامي فورتان":(الفورتلاميين)، أبناء فورت لامي ( قلعة لامي)، أو انجمينا عندما أنشأها الفرنسيون على أشلاء جيش رابح فضل الله، وأطلقوا عليها اسما يخلّد ذكرى قائدهم لامي. كانت العربية الهجين لغة التفاهم بين أفراد ذلك...
تعرف الدوارج العربية في السودان مادّة "غ ر ق"، في صيغتها الفعلية "اللازمة": غرق يغرق. ويأتي المصدر منها على "غَرَق"، بفتحتين متتاليتين، وتنصرف دلالتها إلى معنى الانغماس في الماء والهلاك فيه، وتتّفق في ذلك كله مع معاجم الفصحى. وفي ((لسان العرب): "الغرق الرسوب في الماء... والغريق الميت فيه ...
الكلمات التي تعبر عن مدلولات ممنوع الاقتراب منها( بسبب التقديس، أو الغيرة أو المهابة أو الاستبشاع أو الحرج أو الحياء أو نحو ذلك..)، يصيبها البلى وتفقد نضارتها، وتستبدل بها أخرى جديدة ذات رونق نسبي، سرعان ما يخبو، وهكذا دواليك، وهذا مما يدخل في باب المحرمات اللغوية(Linguistic taboo ) كلمة...
سافرنا أمس إلى "سيينا "(تنطق مثل فيينا) ، مدينة صغيرة من القرون الوسطى.سافرنا بسيارة كارلو وتيتسيانا.الأودية تشق هضاب توسكانا الخضراء و تنحدر منها، ثم تلتقي في أسافلها في هيئة أخاديد عظيمة. ما أوفر الكروم و الزيتون في هذه الهضاب! الخضرة هنا تعطي التاريخ و القدم معنى آخر. تلك السرمدية و الأبدية و...
من التعبيرات المأثورة، التي قلّ استعمالها بين أبناء هذا الجيل، في العامية السودانية، قولهم: "الصرمان تلفان"، ويقابله في الفصيح، قولهم: "صاحب الحاجة أرعن". وتعرف العامية السودانية، الصيغة الفعلية: اصطرم، يصطرم، بمعنى احتاج، كما تعرف الاسم: صرمة، بمعنى الحاجة، إلى جانب الصفة المشبهة: صرمان، بمعنى...
مارس ١٨٧٣، غوستاف ناختيغال النمساوي، دون في مذكراته، حينما جاز نواحي "البطحة"، في طريقه من باقرمي إلى وداي، أن إهداء قرطاس من الورق الأبيض يبعث مشاعر الفرح ويجلب الرضا والامتنان، ليس لدى عامة الناس فحسب، بل حتى لدى الخاصة. وأن إهداءه عقب قلم رصاص لا يتجاوز طوله نصف بوصة، كان مثار غبطة ابن...
شاهدت التبلدي (Baobab) في عدد من دول غرب افريقيا، على امتداد إقليم الساحل: موريتانيا، السنغال، مالي، النيجر وتشاد. وجدتها تتفق كلها في الفخامة والضخامة مع تفاوت في الارتفاع، واختلاف في البنية الكلية للشجرة الأسطورة، من قطر لآخر...خطر لي أن أقارن بينها وبين البنية الجسدية للإنسان(Morphology )،...
كل الكلمات التي تعبر عن مدلولات ممنوع الاقتراب منها( بسبب التقديس، أو الغيرة أو المهابة أو الاستبشاع أو الحرج أو الحياء أو نحو ذلك..)، يصيبها البلى وتفقد نضارتها، وتستبدل بها أخرى جديدة ذات رونق نسبي، سرعان ما يخبو، وهكذا دواليك، وهذا مما يدخل في باب المحرمات اللغوية(Linguistic taboo ) كلمة "...

هذا الملف

نصوص
52
آخر تحديث
أعلى