رضا أحمد

ورغم حمله الغبار سأكتب للهواء الذي يقفز مرتجلا أحبال الغسيل ويجهض سعال جارنا المحتج. للغراب الأحمق الذي يظن نفسه ديكا وينعق قبل الفجر بقليل وصوتي يسقط صافيا من ثقوب الستائر ويقرأ لطيورنا قصيدة الصباح. سأكتب لضحكة جارتنا المعجونة بماء الورد التي تتحاشى البلل الواضح في كافولة صغيرها وتطير إلى...
ولدتُ في السابع عشرَ من مارس، لم أخطط مطلقا لهذا؛ أمي لم يكن يعنيها انتظارُ الغرباء ووالدي لم يحتط ليتركني آمنة في سلَّة ظهره. كان الحبُّ هادرًا وقتها، شابًا، قادرًا على العدو أمامنا، ولم يكن شارعُنا ثكنة أسمنتية خالية من سخف الأشجار وانفلات الزهر. سقطتُ من رحم السماء في حجر أمي، ولم تمنحها...
كيف يمكن لكلمة أن تمحو أصابعك؟ متى حدث أن اختفى عقلك في حب ما؟ لماذا يؤذيك شروق الشمس وأنت خلف بندقية أو مدرعة؟ هل استمتعت جيدا بمطاردة الخوف؟ أين بدأت أعراض ألزهايمر تصيبك بعد أن فقدت قلبك مباشرة أم قبل أن تخترق الغمامة التي تربيها في رأسك منام الرجل الملقى قبالتك في صالون العزاء؟ حسبتك فريسة...

هذا الملف

نصوص
183
آخر تحديث
أعلى