أعترف أيها الرب..
لك وحدك دون وساطة قس ..
أو الفناء المطلق في أيقونة العذراء..
بأسرار دمويتي منذ خروجي من بيضة العدم..
مرفودا بزعيق قردة الغوريلا..
بعيون تاجر ممنوعات خطير..
وابتسامة ماكرة تشبه إبتسامة شجرة اللوز في آذار..
وجناحي نسر ملكي..
أعترف بقتلي الأرنب المذعور
الذي فر من عمودي الفقري...
فتحي مهذب
أطفال لم يولدوا بعد
أنا سعيد جدا..
لأن لي أبناء جميلين لم يولدوا بعد ..
لا أبصرهم الا في قاع المرآة..
أو في بناية مهجورة يرتادها
منظرون من ضحايا الحرب..
دائما يرفعون القبعة أمام ظلي المحدودب..
شاكرين سيرتي الحسنة
في تقليم أظافر المحسوسات..
مدح اللامرئي..
أنا سعيد جدا..
لأن...
- الحياة مهبل كبير..
نسقط منه مثل صيصان هشة..
في غابة مليئة بالثعالب والمصادفات..
***
- الله يخطط لقتلي..
سيقطع لساني بمقص حلاق سيء السمعة..
سيرسل تنبيها أخيرا في حافظة نقود عزرائيل..
ربما وصله بريدي الليلة الفائتة..
لما اتهمته بالسخرية من ذقن العالم
قتل الأشياء الجميلة بدم بارد .
ربما لم ترقه...
* شهادة أعتز بها كثيرا من لدن الدكتور مؤيد عبد الله الجبوري.
( أنت بورخيس العرب بامتياز. وشعرك أكثر صفاء من شعره. وخيالك يفوق خياله بمسافات كبيرة.)
أسد مكسور الخاطر .
لدي غراب يتنقل بسهولة من ربوة كتفي إلى شجرة النوستالجيا ..
لدي سبعة عشر فهدا لحراسة مخيلتي من لصوص الليل ...
إلى الشاعر المرهف فتحي مهذب
استمتعت جدا بترجمة هذا النص الجميل
مع فائق احترامي (إبراهيم جانكير )
تمثال الأرمل
كلما تساقطت الثلوج سارع الارمل إلى جمع قوالب
ذات نتوءات وأشكال بدائية ثم يشرع في نحت
تمثال على هيأة زوجته الراحلة
يتفنن في تشذيب ملامح وجهها كما لو أن روح...
يا رب أيها الجميل الرائع..
أيها المتشقق مثل بوابة كهف مهجور..
أيها المسن المليئ بالتجاعيد والشامات..
الذي خربت سترته الأنيقة
خرادق القسس..
الذي أتعبته تنظيرات الفقهاء..
صانعو الأديان البراقماتية..
قرقعة تفاسير العميان..
في هذه الساعة تحديدا..
الثالثة صباحا..
حيث تضع النكسة بيوضا عربية
في الأحراش...
الى المدرسة
يشيع التلميذ الضرير
المطر.
************
طلقة طلقتان
عش اليمامة
يسكنه العنكبوت.
*************
لا طريق
الى الوردة البابلية
سوى النهوند.
*************
بعد يوم قصير
عاد كل القطيع الى اللوحة
الحائطية.
*************
على مقعد الريح
ها هي تهبط في الحديقة
غيمة معتمة.
*************...
منذ خمس سنوات ونيف وبسرعة نيزك طار الى العالم الأخر مخلّفا غابة عملاقة من شجر الصداقة الأبديّة تحترق في أوساع قلبي.اتّشحت سماء روحي بالسواد حدادا على غروبه المفاجىء.
وحاولت مرارا اقناع نفسي بحتمية الموت وبفعله في جوهر الأشياء.
بعد ثلاث سنوات يمّمت وجهي شطر بلد شقيق لقضاء اجازة الصيف.
وبينما كنت...
في الصيف
أمشي على رأسي مقلوبا..
فارغة جمجمتي من البركات والمصابيح..
ملآى رقعة روحي بشوك القنفذ..
أفتح النار على نوح..
لأنه خائن وشهواني وممسوس..
مالئا مركبه الرجيم بالأقزام والقتلة والمرابين..
اللعنة على الطوفان..
في الصيف تتهدل الريح وتجف
مثل شفتي عجوز في جنازة..
في الشتاء يفتح الرب متجره...
* رأسي قلعة مسحورة فر حراسها النائمون إلى لامكان ..
***
لتهدئة السيدة الهلامية
التي لا تنام أبدا ..
مثل رضيع ضربته الحمى..
صنعنا خدعا كثيرة
صنعنا الله لقصف العدم ..
إرتكبنا قيامة اللاشيء ..
أه أيتها الروح أنت كذبة كبرى
مثل الله ومشتقاته.
***
حواسي كلاب سلوقية..
عالقة في أفخاخ العادة..
سأنكل...