محمد عارف مشّة

أتبعه . اواصل ركضي اللاهث خلفه ، أقمع خوفي ، أقمع تعبي ، سقوطي ، جوعي الذي يعتصر معدتي ، عطشي ، رغبتي في الصراخ الخائف ، أقمع خوفي ، أقمعّني وأتبعه ، يصلُ الجدار ، أقفز الجدار ، يسقط في الحفرة ، أتبعه في سقوطه الغبي ، أساعده ، أُنهضني . أتابع ركضي . أتوقفُ في شارع يلوك المشاة ، سيارات كثيرة ،...
( 11) كل شيء في زمن الكورونا ، له طعم مختلف . التنفس من خلال الكمامة مختلف . الإحساس باللمس من خلال القفازات مختلف . شرب الماء . تناول الطعام ، السير خارج نطاق الحظر عن بعد مختلف . التعليم عن بعد بلا مدارس وبلا جامعات مختلف . المصافحة . العناق . الحب في زمن الكورونا مختلف . كل شيء فيك يا خالد...
من الذكريات • محمد عارف مشّة ( 4 ) صديقي يروي قصة طريفة جاء ليعمل مديرا لمدرسة في قرية قريبة من قرية الحيمة ، ويسكن في القرية عازبا ، يأتي أحيانا ليسهر مع معلمي قرية الحيمة ، فارتبطنا بصداقة حميمة نقية ، لغاية كتابة هذه السطور ، أنا من الأردن ، وعلي من السعودية ، ونصر حمدي من مصر...
يفتح أبو العبد نافذة شقته ، فيجد أولاد العمارة كلهم ، قد كسروا الحظر ، فيسمح لأولاده بكسر الحظر والخروج ، يفتح أبو العبد باب شفته . خائفا . حذرا . يتسلل لباب العمارة ، ثم يسأل جاره أبي خالد : هل حقا يوجد فيروس كورونا ؟ ـ نعم ... هل أنت خائف ؟ لا . أنا مخنوق وأكاد أنفجر . ـ لماذا ؟ تعطلت...
أصر صاحب البيت على دعوتي لتناول طعام العشاء في قصره ، وفي كل مرّة كنت أعتذر لأبي سعد صاحب البيت الذي استأجرته منه ،إلا أنه في كل مرة ، كان يقابلني بنفس الحماس والإصرار على دعوته . إلا أن ظفر بي ذات يوم جمعة ، كنت في مسجد مبني من الطين ومسقوف من الخشب ، فكان إمام صلاة الجمعة يقف على المنبر ،...
لم يكن يعلم بما سيحدث له . وبأنه سيواجه اليوم نهارا مختلفا ، له رائحة النعناع ومرارة العلقم . اختلف الرواة والمحدثون في قصته ، ما بين مؤيد ومعارض . وما بين مصدق ومكذب . أما الطرف الثالث فقد كان ينكر وجوده أصلا ، ويعتقدون بأنه شخصية لا وجود لها إلا في عقول المروجين لقصته . مسحت جدتي دمعتها بطرف...
قرعت المرأة الشقراء جرس شقة أم صقر، تحمل علبة حلوى فاخرة بمناسبة شفاء أم صقر من وعكتها الصحية الأخيرة ، وهدية زجاجة عطر وبعض قطع الملابس النسائية الداخلية لأمونة . بكثير من الحذر ، استقبلت أم صقر وابنتها المرأة الشقراء ، أحضرت أمونة القهوة بكثير من اللامبالاة ، وبقليل من ابتسامة لا تحمل أي معنى...
( 2 ) لمّا كان الماء من أهم ضروريات الحياة ، وكانت ظروف الحصول على الماء في قرية ( الحيمة ) ظروفا استثنائية ، من الصعب الحصول على نوعين من المياه ، لأسرة تعيش حديثا ، لم تتعود قسوة الحياة لهذا الحد ، فقد بحثتُ في كيفية شراء سيارة الـ ( البك آب ) ، للحصول من خلاله على الماء ، فوقف عائقا عدم توفر...
( 1 ) ما أصعب أن تستيقظ من نومك . تشعر بضيق واختناق ، ولا تعرف له سببا . تنهض من سريرك متعبا خائفا من لا شيء تعرفه . تخرج من بيتك . تبحث عن ذاتك . تسير بضعة خطوات . تتعثر بظلك . تنهض لاعنا ظلك . تقودك خطواتك إلى المجهول . تجيء لك كلمات أغنية حزينة . تمزج كلماتها بدمع القهر ، وصمت الآه . تقف...
كتب اسمه في دفتر زوار المعرض . اقترب من باب صالة المعرض . وجده مغلقا . عاد بقليل من الاكتئاب . وقف بجانب العمود . أشعل سيجارة ونفث ضيقه وملامح غضبه من أنفه وفمه ، اشّتم رائحة عطر نسائية قادمة من خلفة . كادت أنفاس المرأة تلسع رقبته . التفت إلى الوراء . وجدها قريبة منه تكاد تلتصق بجسده . تراجع...
( ثانيا ) قصة كتابة ونشر مجموعة ( همسة في زمن الضجيج ) القصصية ( 1 ) هبطت الطائرة على تمام الساعة العاشرة ليلا في أرض المطار ، بعد التنقل بأكثر من طائرة وأكثر من مطار ، ولمّا لم يكن هناك فنادق متاحة ، وكنتُ برفقة زوجتي وابني بشار في عمر الستة أشهر ، فقد نزلت في بيت صديق برفقة زوجته . ذهبنا...
ما حلمت في منامي ذات حلم أن أكون شاعرا أو قاصّا . ربما كان الحلم لغاية المرحلة الثانوية أن أكون مخرجا . ممثلا . سياسيا . فنانا تشكيليا . في بدء العقد الثاني من عمري ، كان اجتياح الكيان الإسرائيلي لجنوب لبنا ، وكانت المنظمات الفلسطينية تقاوم الاجتياح عام 1982 ، وكان الحماس الوطني ، وتضامني مع...
ما حلمت في منامي ذات حلم أن أكون شاعرا أو قاصّا . ربما كان الحلم لغاية المرحلة الثانوية أن أكون مخرجا . ممثلا . سياسيا . فنانا تشكيليا . في بدء العقد الثاني من عمري ، كان اجتياح الكيان الإسرائيلي لجنوب لبنا ، وكانت المنظمات الفلسطينية تقاوم الاجتياح عام 1982 ، وكان الحماس الوطني ، وتضامني مع...
هل جربت يا أنا ان تعيش تحت صفيح ( الزينكو ) ، لتسمع وقع طبول حبات المطر؟ هل قفزت قطة في الليل فأفزعتك من نومك؟ أو هل سرت في زقاق المخيم يدلف عليك زخات مطر كالحجارة ولا يكون من حقك أن تتألم؟ . هل سرت حافي القدمين ، بعد أن قاموا برفع ساقيك ، ولسع السوط أسفل قدميك ، ثم أمروك أن تسير حافي القدمين...
أعترف في البدء أن الكتابة عن قامة نضالية وأدبية بحجم عائشة عوده ، بأنها لن تكفيها حقها ، فهي ليست مجرد أسيرة قضت في سجون الاحتلال الصهيوني منذ عامي 1969 ولغاية عام 1979 من القرن الماضي ، بل هي مدرسة نضالية ،تستحق دراسات متعددة في فكرها النضالي ، المبني على قناعات أيديلوجية وفلسفية في آن معا ...

هذا الملف

نصوص
70
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى