أحمد أبو سليم

قَمَرٌ مُحاقْ وَالصَّوتُ يَأتي مِن أَقاصي الصَّوتِ مُرّاً في اصطِخابِ اللَّيلِ مِن عَطَشِ المَعاوِلِ وَاحتِقانِ البَحرِ مِن عَرَقِ القَوافِلِ وَارتِعاشِ الأَرضِ مِن ثِقَلِ العِناق ْ وَكَأَنَّهُ صَوتُ العِراق ِ يَرِنُّ مِن وَجَعِ الفُراقِ مُنادِياً في صَحنِ أُذني...
كان حبيبي وصديقي، وكان اسمه أحمد، كان يكتب اسمهُ على زجاج العمر، ويحفرهُ في جيوب الريحِ حين ضيعتنا خرائطُ المدنِ الكسيرةِ. كان حين يبتسم، يخضرَّ الليلُ في أعشاشِ الدوريّ، ويوفظ الغيمُ غزالةً عطشى تتسكعُ في طرق القصيدةِ. يا صديقي كنتَ إذا دخلتَ مقهىً، استيقظتْ أرواحُ الأصدقاء على بهاء الحضور...
شُدِّي إليكِ يَسارَ رُوحي لَم يَزَلْ في القَلبِ ضَوءٌ خافِتٌ وَأَنا وَريثُ اللهِ لكن.... كُلَّما اتَّسَعتْ رؤايَ تَضيقُ بالحُلُمِ الحياةْ هذا المَدى... جَسَدٌ يُغسِّلُه النَّدى جَرحي على مدِّ المَدينةِ سالَ مِنِّي الصَّوتُ-صَوتُكِ- وَالزَّغاريدُ الحَزينةُ رنَّةُ الجَرَسِ المُغلَّفِ بالصَّلاةْ...
من بوسعه أَن يقرأَ الصَّمت؟ ولماذا، ومتى علينا أَن نفعل ذلك؟ قد يحمل الصَّمت في دلالاته في كثير من الأَحيان شبهة ما، خصوصاً حين يتعلَّق الأَمر بالجريمة. تعرَّف السيميولوجيا بأَنَّها علم الدَّلالات، أَو الإشارات، أَو الصُّور، أَو الدَّوال سواء كانت لغوية، أَم غير لغوية، طبيعيَّة أَم اصطناعيَّة،...
لو كان يمكن أَن أُشبِّه الشِّعر بقنبلة، فإنَّ أَقرب تشبيه لديوان محمَّد لافي الأَخير، غيم على قافية الوحيد، والَّذي يُعدُّ الدِّيوان السَّابع له، الصَّادر مؤخَّراً عن الاتِّحاد العام للكتَّاب والأُدباء الفلسطينيِّين، أَقول، لكنتُ شبَّهته بالقنبلة العنقوديَّة، حيث تحوي القنبلة الأُمُّ آلاف...
عن دار الفينيق للنَّشر والتوزيع في عمَّان صدرت مؤخَّراً رواية "باباس" للرِّوائي الشَّاعر أَحمد أَبو سليم، يزيِّن غلافها لوحة للفنَّان السُّوري سعد يغن، من القطع المتوسِّط، وعدد صفحاتها 221 صفحة. تعدُّ رواية "باباس" الرِّواية السَّابعة لأَحمد أَبو سليم، بعد رواياته: الحاسَّة صفر، وذئاب...
- كنت أحرس الموتى ....يا ....سيدي - ماذا ؟ - أحرس الموتى. ضحك الضابط فضحك جميع من في المخفر - الموتى؟ - نعم - حارس مقبرة؟ - لا .. - أعنى الموتى وليس القبور - هل انت مجنون؟ - لا يا سيدي - أظن أن عليك أن تعترف بالسوط أيها الكلب بأنك جاسوس . ضربوه طويلاً وعذبوه قبل أن يتهموه بالجنون ويحكم عليه...
يقول باشلار: إنَّ البيت الَّذي ولدنا فيه محفور بشكل ماديٍّ في داخلنا، إنَّه يصبح مجموعة من العادات العضويَّة، فبعد مرور عشرين عاماً ورغم السَّلالم الكثيرة الَّتي سرنا فوقها، فإنَّنا نستعيد استجاباتنا للسلَّم الأَوَّل..." وسواء أَخذنا فكرة باشلار بشكل مباشر، أَو مع كلِّ ما تحمله من انزياحات،...
مقدِّمة: في الرسم الهندسيِّ، حين تتعقَّد التَّفاصيل داخل جسم ما، علينا أن نجري ذلك القطع الَّذي يؤمِّن لنا القدرة على إبصار الأَحشاء، تفاصيل الأَحشاء، بدقَّة، كي يصبح بوسعنا الاطِّلاع على ما تحوي داخلها....بالتَّفصيل، ما يعطينا القدرة على رسمها، ثمَّ أَحياناً، حين تكون الأُمور أَكثر تعقيداً،...
ما الشِّعرُ؟ ولماذا الشِّعر؟ وأَين يمكن أَن يكون موقع الشِّعر في نظريَّة الجمال؟ وهل يمكن أَن نتخيَّل هذا العالم بلا شعر؟ أَو، مثلاً، أَن نتخيَّل كلَّ البشر شعراء؟ ما الَّذي سيتغيَّر في كلتا الحالتين؟ يقول الشَّاعر الفرنسيُّ سان جون بيرس: "لستُ صانعاً إلاّ للكلمات، إنَّها الكلمات، فمن يعنى...
إن كانت الفنون ومن بينها الكتابة محاولات دائبة لإعادة بناء هذا الواقع بطريقة أُخرى، جديدة، حين يرى الكاتب ميل كفَّة الحياة، وانزلاق القيم إلى الحضيض، وغياب العدل، والمساواة، فإنَّها، أَي الكتابة، أَو الفنون عموماً، تصبح أَحياناً محاولات دائبة لاستنطاق هذا الواقع بطريقة ما ذكيَّة، كدليل على صدق...

هذا الملف

نصوص
11
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى