بشر شبيب

سماءُ المسيحِ تنادي عليكِ ودادُ .. وداد! فهل تسمعينَ صدى الذكريات ترددُ خلف المسيحِ وداد؟ وأمُّ المسيحِ وزهرُ الكولونيا وعشبُ التلالِ الشهيّ ينادي ويركضُ مثل فراشَ الربيعِ فتحيا ورغم الجراحِ البلاد وليمونُ إدلبَ .. ضوءُ الصباحِ البهيّ أجراسُ أهلِ السحابِ ولوزُ الغيابِ وإبرةُ نسجِ ثيابِ العروسِ...
في البدءِ كان الكلامُ الجميل وكان العصفورُ والقردُ والزرافة وليلٌ نبضُ أشجانهِ مثل نبضِ الجنين في البدءِ كانت رفيقتي أوزلام، وماريا، وعفراء، وجوليانا، وياسمين كانت ملايينُ اللغاتِ التي تتدلى كالتفاحِ فوق أغصانِ الوجود وأغنيةُ شاعرٍ عاطفيٍّ كان يمشي بين الحواجزِ والمدرعاتِ الثقيلة أثناء حظرِ...
شفّافةٌ خفيفةٌ كالغيمِ في الفضاء رقيقةٌ دقيقةُ الإحساسِ مثل الخمرِ في زجاجةٍ من ذهبِ المساء تقولُ لي .. لا لم تقل أنا الذي استدرجتها كي تعرفَ السماء صوتَ التي أحبها كي تسمعَ الغناءَ من رسولةٍ ما مارستْ من قبلُ تدريباً على الغناء كي تخجلَ البلابلُ الخضراءُ في فمي "تسجيلُها الصوتيُّ لم يكن سوى...
لم يكن حُباً ولكن كان شيئاً منهُ أكبرْ لم يكن "مترو" سريعاً مرَّ في قلبي وغادرْ أو سقوطاً في امتحانِ الخصرِ والصدرِ المُدوَّرْ كان شيئاً منهُ أكبرْ لم يكن ظِلاً.. خيالاً.. أو مناماً جاءَني في ليلِ بؤسي لم يكن صَلباً ولا خمراً فرنسيّاً مُعطَّرْ كان شيئاً منهُ أكبرْ لم يكن وجهاً جميلاً واعداً...

هذا الملف

نصوص
4
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى