مديح الصادق

تحايا طيبة للزميلات والزملاء، الأدباء والكتّاب، للدارسين والمتابعين، وبعد: عندما وضع (سيبويه) (148 هـ - 180 / 765- 796 م) وهو عمرو بن عثمان بن قنبر الحارثي بالولاء، المُكنَّى أبو بشر؛ كتابه الذي سمّاه النحاة (قرآن النحو)؛ لم يستشهد إلا بأشعار الموثوق بعربيتهم من الشعراء في عصره وما قبله؛ وحجتة...
حبيبتِي الشَّقراءَ... مرسومٌ على الشَّفتَينِ على وجنتَيكِ إذ تورَّدتا كزهرةِ القدَّاحِ على جبينِكِ الفضِّيّ مِن لثمِ فمِي مكتوبٌ على ضفيرتَيكِ السوداوَينِ مثلِ ليلِي وما بينَ النّورِ والنّارِ كلونِ دمِي... منقوشٌ على صدرِكِ الناهدِ والخصرِ النّاحلِ مابينَ السّاقِ والكاحلِ أنَّكِ بالحُبِّ سَكرى...
صديقتي السمراءَ مثلَ حزني آخرَ الليلِ وما بقى من وشلٍ بكاسي... تلَّفتينَ حولَكِ، إلامَ؟ فليسَ في الحانةِ إلاّ أنتِ وصبٌّ غارقٌ في العشقِ، فيكِ حدَّ الراسِ... ما كلُّ كأسٍ مثلَ كأسي ولا الشاربونَ، وإن أسكرتِهم ذاقوا قدرَ همِّيَ لا مثلَ وسواسي... ما العيبُ أنَّا عاشقانِ كغيرِنا نُساقي الهَوى كمَنْ...
لي في العراقِ حبيبة... ِلي فيهِ شطرُ الروح وتوأمُ نفسي لي فيهِ بيتٌ عتيقٌ أهداهُ لي جدِّي جدِّي الفقيرُ، الغنيُّ الذي شيَّدَ بيتي ولي هناكَ صحبٌ أُحبُّهم َوبانتظاري هناك الحبيبة... ليستْ ككلِّ النساءِ حبيبتِي وما هوْ كسحرِ الباقياتِ جمالُها بابلَ في عينَيها أرى وفي القامةِ سومرُ لاحَ لي ملوكُها...
رسالتُكِ التي... بدمعِ عينِكِ قدْ خطَطَتِ حروفَها ومَا أزهرَ في روضِكِ مِنْ ياسمينَ، وبنتِ الليلِ، والجُوري ومَا مِنْ ثغرِكِ حينَ تبسمينَ كمَا الدرُّ قدْ بَدا نسَجتِ القوافي، وطرَّزتِ البديعَ في حَواشِيها... في كلِّ حرفٍ حمَّلتِ مَا مِنْ نبعِكِ الرقراقِ فاضَ مشاعرَ عِشقٍ، وآهاتِ شوقٍ وخوفاً...
عندما تعشقُ الأميرات... أكادُ عبرَ ما بينَنَا... أسوارٌ، عسَسٌ، وما خُطَّ على الألواحِ لربِّ الكونِ قد نُسِبَتْ أسمعُ نبضَها ونشيجَ كلِّ حرفٍ ضمَّنتْ قصيدَها كريشةٍ في مهبِّ ريحِ فقدَتْ صوابَها ساعةَ مِن على كتفِي أعلنَتْ اعترافَها... كاذبةٌ؛ همَسَتْ، أنا أرجوكَ لا تؤاخِذْ غفلَتي وسامِحْ هفوَتِي...
احتشد المشترون في سوق النخاسة حيث كلّ بَخس بما لا يستحقّ يُباع، والأثمان تأرجحتْ ارتفاعاً وانخفاظاً حسب قيمة الظاهر من المعروض، وما يُجيد العارض من وسائل الخداع والتمويه التي أجمع الفقهاء، في ذا السوق، على أنها حقّ للبائع مشروع بالاتفاق، ما دام الراغب أعمى البصيرة، من عماه لا يُميِّز الغثّ من...
كثيراتٌ... قبلَكَ قد مرَرنَ وما ناختْ لهُنَّ ناقتِي ولا حسناءَ منهُنَّ فازتْ بأنْ تخطفَ مُرشِدي بحصنٍ منيعٍ تحصَّنَ أضعفُ ما فيَّ، بين أضلعي فما الغوانِي العابراتُ، مِنهُ نِلنَ ولا بائعاتُ الهَوى تمكنْنَّ مِن حِصنِي لستُ مِمَّنْ، بهمسٍ رخيصٍ؛ يبيعُ متاعَهُ وعلى سَرابٍ مِن بعيدٍ يلوحُ يسكبُ...
إيَّاكِ... إيَّاكِ أنْ بشاعرٍ شِبهيَ يوماً تُغرمينَ، وحاذِرِي أنْ تتبعي نبْضَ قلبِكِ إذ يرِقُّ وصوبَ تاجرٍ رأسمالُهُ الحروفُ مِن كلِّ صِنفٍ، ومِن كلِّ لونٍ يُجيدُ اقتناصَ رَويٍّ، ورصفَ القوافي وفي النفوسِ كما الغوّاصُ ينفذُ فيستجلي البواطِنَ والخَوافي مِن دُرَرِ الكلامِ أحلى العقودِ صاغَ هدايا،...
طارقةٌ آخرَ الليلِ... في هزيعِهِ الأخيرِ، ليلِي وليسَ مِن أنيسٍ لوحدتي سِوى يراعيَ القديمِ، إذ كادَ ينضَبُ حِبرُهُ مِشكاةُ زيتي، وجدرانُ مَحبَسي غُرابٌ بلونِ ما بّهِ خيَّمَ ليلي ينعقُ خارجَ مَخدعي يسرقُ الحرفَ إنْ هممْتُ أرسمُ وَمضةً سُمَّاً يدسُّ فيما نويتُ حمائمي أُطعِمُ أهو الشيطانُ الذي...
نعم يعشقون حدَّ انقطاع الشهيق، وفي عشقهم يُذكون جذوة الجنون، لعلَّهم للعشاق فنوناً ينحتون، ولمن ما لا عهد له بالحبِّ من قبلُ درساً به يقتدي؛ يرسمون، ألم تَحكِ عنهم ما سطَّر القوالون بحقهم؟ قصصاً تثير الدهشة، وأشكال الحكايات، حدَّ الخيال منها نُسِجتْ، ومنها ما كان قاب قوسين من التصديق، وأجمل ما...
لبعض النساء في عشقهن غرائب تفوق حدود الخيال، وقد سمعنا وقرأنا عن ذلك الكثير، فليس شرطاً أن يكون الرجل المُغرَم به فائق الجمال، أو ثرياً، أو كليهما؛ ليستحوذ على مشاعر امرأة جميلة، سليلة عائلة ذات موقع اجتماعي أو اقتصادي يعصى على أي كان التقرب منه بأي شكل من الأشكال، فكم من جميلة أُغرمت بمن لا...
حين يلفى المرء نفسه محاصرا بالأشرار من كلّ جانب بحيث يُغلقون عليه المنافذ من كل اتجاه، والشرُّ مومس لا مقاييس له، يتلفَّع بالدين إلى حدّ الإفراط المُقرف، أو بالإنسانية المُقيمة للحقّ، وأحيانا برداء المصلحة العليا للقوم ووحدتهم، وتحلُّ الطامة الكبرى إذ يغلب الجهل على النسبة الكبرى منهم؛ حينذاك...
تحايا طيبة للزميلات والزملاء، الأدباء والكتاب، والمتابعين، الكرام. عندما وضع (سيبويه) كتابه الذي سمّاه النحاة (قرآن النحو)، إذ أخذ النحو عن الخليل بن أحمد، وعيسى بن عمر، ويونس بن حبيب، وغيرهم ؛ لم يستشهد إلا بأشعار الموثوق بعربيتهم من الشعراء في عصره وما قبله؛ وحجتة أنَّ العُجمَة قد لحقت أقوال...
لمناسبة يوم المرأة العالمي 8 آذار. لا ترمِ المرأة ولو بزهرة، قالها بلا استثناء بحرف أو فعل أو اسم، ولم يسبقها بحصر أو تخصيص، ولم يغضب من قوله الرجال، سواء الذين استعبدتهم النساء جهراً، أم أولئك الذين يفتلون الشوارب في الصباح بعد ليل طويل من الدعابات، والحكمة تلك أدخلت البهجة في قلوب الحليمات...

هذا الملف

نصوص
20
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى