عم سعيد... أسطى نجار مسلح، يعمل في شركة مقاولات خاصة.. متزوج، وعنده ولدان وبنت، والثلاثة في الجامعة؛ ولذلك كان يعمل ليل نهار لأجل توفير احتياجاتهم ومطالبهم التي لا تنتهي...
وفي يوم، كان واقفاً على الخشبة، في بناية جديدة تبنيها الشركة، بالتعاون مع شركات أخرى في الصحراء، وزلت قدمه وسقط من الدور...
كنت كأي صبي أتلذذ بالألعاب. بيوت بلاستيكية أكونها من المكعبات، دمي من القطن أضمها قبل نومي، طائرات ورقية أصعد إلى سطح منزلنا لأطيرها مع الأولاد، مراكب من الورق أضعها في حوض المطبخ، بينما أمي تنشغل بإعداد الطعام لأبي الذي سيعود بعد قليل.
ويأتي أبي قرب العصر، ينهار فوق الفراش. تنحني أمي على قدميه...
وقفت "ليلى" مع جارتها "سامية" عند السوق القريب من الحارة التي تسكنان فيها، تتحدثان بود ومعزة...
وأشارت إلى بطن صاحبتها الممتلئ، وسألتها:
- كم يتبقى لك؟
- شهران..
- سيمران كالهواء.. لكن لا تركزي في الألم..
بدا على وجه "سامية" الوجع، وهي تقول:
- إنه.. أقصد إنها شقية للغاية.. تضرب بطني وظهري كل...
كثيراً ما كنت أشاهد الست "فريدة" أثناء مرورها من الحارة، بينما ألعب مع الأولاد...
ووقتها، كنت أتوقف عن اللعب، وأنظر لها مندهشاً من جمالها، الذي لم أر له مثيلاً..
وأغيب في سحر عيونها الخضر، وهي تنظر لي في عطف..
وكنت أشعر بالرهبة، إذا تقدمت مني وسألتني عن حالي، أو حال أخوتي..
وأظل طوال الليل – قبل...
خديجة يتيمة في العشرين، تدرس في سنتها الأخيرة بالجامعة، وتعمل في محل لبيع الاكسسوارات تساهم براتبها منه في مصاريف البيت إلى جانب معاش أبيها الميت، كل يوم بعد أن تنتهي من محاضراتها في الجامعة بالجيزة، تركب الأتوبيس للحاق بعملها في المحل الواقع بشارع قصر النيل.
تدخل وهي تلهث من التعب، تستلم...