أحيانا يقتحم علي مقطع من الذكريات خلوتي. لا يستأذن يطالب بأحقيته في أن يتصدر الشريط بحلوه ومره.
أقاوم هذا الاقتحام، حسب ما تُمليه علي النزعة الشرقية التي ابتليت بها، وربما ابتلي بها جيلي، والاجيال السابقة عليه.
النزعة الشرقية هي نزعة الإحجام حيث يجب الإقدام. تغلفها بغلاف ايديولوجي أخلاقي، يُفضي...
خيوط الضوء تطل باحتشام جاهدة في اختراق العتمة، معلنة عن صباح كئيب.. غيوم ثقيلة تنبئ بفصل شتاء قاس.. تتحول مراكش إلى ثلاجة ضخمة ، تتلاقى فيها التيارات الجافة والباردة، التي تتسلل من جبال الأطلس الكبير، وتجثم على انفاس المدينة الحمراء..
شعرت بنوع من الضيق وأنا استجمع اطرافي، وأزيح عنها ما كبلها من...
أصدر الرواني موسى مليح رواية موسومة ب الرفيق قتبيت سلطنة عمان 1989 ـ 1990 ..
وفيما سيتلو أتقدم بهذه الورقة للمساهمة في الاحتضان الثقافي النقدي لهذا العمل المتميز.
علاقتي بالرواية تعود إلى سنوات الاعتقال التي امضيتها بين جدران سجون متعددة،
طيلة قرابة عقد الثمانينات. سجون مختلفة، لكن المساحة...
حاميد اليوسفي يملك فوق عشر بصمات، بصمة من نوع خاص.. بصمة لا ترتبط بالخطوط التي تعلو أطراف الأصابع، وتجعلها متفردة ودالة على صاحبها:
إنها بصمة الكتابة القصصية ..
فوق كل ذلك يمكن استشعار أثر التواصل الفني الذي يحدثه هذا القاص المقتدر في نفس القارئ بعد أن حوله إلى ثمرات ناضجة متدلية من أغصان شجرة...
يستقبلك عمر زايد في مرسم "العودة السعدية" بباب دكالة، الذي تُشرف عليه جمعية مرسم مراكش للثقافة والفن، حيث يعرض لوحاته، يستقبلك بابتسامة تدلّك على أنك بحضرة فنان من عيار الكبار...
فنان يرى الحياة من منظور المتصوف الذي يبتهج لنور الإشراق، ويسعى لنشر الجمال في عالم يسوده الجشع والحرب والدمار...
كمن يزرع المجهود الإبداعي ليجني الفن المسرحي الرفيع، طلعت علينا "ورشة الإبداع دراما مراكش" بعمل فني شبيه بوردة يهديها العاشق لمن يحب.
المسرحية من تأليف الفنان الراسخ في أرض العطاء بوبكر فهمي، ومن إخراج فنان آخر لا يقل مقدرة، يسحر بوهجه وتألقه عبد العزيز بوزاوي.
السينوغرافيا التي تميزت...
للجسد نبض ،
ونبض الأرض يُوقِع لحن الجنائز
مادت الأرض، والأبصار شاخصة
ترقب شقوق الروح
تحكي أزمنة الخوف..
كان الجبل ملاذ الطيور الجريحة،
منفى الأحلام
وكانت الأرض تؤجل نَفَسَها..
إلى متى والأنفاس مؤجلة
والعناصر تَكتُم صرختها؟؟
وذاك الجبلي
لقرون غافل القهر
سهِر الدهر
لكن الأرض غَضْبَى..
هذا...