"أيها الجاهل! لماذا تتخذ حبيباً يموت؟"
أبو بكر الشبلي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1)
في وليلي
يمشي الزّمنُ الهُوَيْنا حادياً بالمواويلِ قافلةً
والرّحْلُ مكتنزٌ بجواهرِهِ
بين تسْبيحِ النّهر في السّفحِ
وبين صلواتِ التّينِ والزّيتونِ في القُنَنِ،
كلُّ ثانيةٍ من ثوانيهِ...
تسحبُ الريحُ غمامةً داكنةً عن عبادِ الشّمسِ. لترى ما يدب رهُ الصّيفُ للينبوعْ، وتُدبّّهُ السَّمومُ على ما تبقّى من حقلٍ.
في الطابق الأرضيّ داخلَ القلعةِ، تحتَ حراسةِ منجنيقٍ نحاسيّ ذي صنعٍ فرنسيّ...
تنامُ...
خليلي أنتَ: يا عنب الخليل الحرّ لا تثمر،
وإن أثمرتَ، كنْ سمّاً على الأعداء، لا تثمرْ!
عز الدين المناصرة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــI ــ
في هذه اللّحظاتِ بالذّاتِ
جُنديٌّ مولودٌ في فيلاديلفيا
جدُّهُ مدفونٌ في طليطلة،
يُطلقُ النّارَ في حيّ...
لا عليك، أيّها الماءُ
خذْ نصيبَكَ من بيدرِ الشّوك،
وراوغْ منعطفاتِ رحلةٍ
اشتعلتْ أذيالُها على مشارفِ الإشراق،
وأحرقتِ الضّوضاءُ والأضواءُ خرائطَها،
ومحتْ مسالكَها الفِجاجْ…
هو وحدَهُ أدْركَ في الصّباح الغامضِ
أنّ أغنيةَ الحسّونِ انفرَطتْ يواقيتُها
عندما لم تصدّقْ أنّ الكأسَ بكتْ...