عَاش المُحبون منذ الحبِّ أغرابَا
حلمُُ تَهاوى و ظنُُّ في الهَوى خَابا
حتى إذا صادفوا المِيقَاتَ وارتحلوا
تفرَّقُوا في سماء الشوق أسرابا
يا راجٍيَ الأمسِ أن يأتي إليكَ غدا
لا شَعرَ يَسوَدُّ فينا بعد ما شابا
أهدرتَ ماءَك في زَهوِ الربيع فَلَم
تجِد بصيفِك غيرَ الدمعِ مُنسابا
للعشقِ دَينُُ على...
مالِحُُ وفراتُ
كلُّ صوتِِ من أصله يَقتَاتُ
و الكلامُ البديعُ يومَ تَجَلىّٰ
صحوةُُ..
و المُعَادُ منه سُباتُ
الشعاعُ الذي أنارَ حُروفََا
وحدَه الروحُ ..
و الحروفُ رُفَاةُ
زمنٍُُ غابرُُ أتى بالمعاني
زمن قادمٌٌ ..
هو المُفرَداتُ
والذي أنتَ صُغتَه قبل حينِِ
هو في الأصل..
ما نساه الرُّوَاةُ
أيها...
يُطٍل من كأسّه الحمراءِ ..من دَمِه
و يَحتسي فإذا الآياتُ في فَمِه
تُشعُّ من جُرحهِ اللَّيليِّ أنجمُه
فيستعيذُ من الدنيا بأنجمِهِ
غناؤه الريحُ ما حانت مواسمُها
أين المواويلُ من مَوَّال موسِمِهِ
هو المُقطَّرُ في الأعنابٍ ما عُصِرَت
هو الذي تسكر الدنيا لمقدَمِهِ
مجروحُ قلبِِ و لكن...
على مشارف المولد النبوي ..ككل مرة
ما للسكارى أضاعوا كل ما كسبوا
في الكأسِ ثم استزادوا كلما شربوا
و أنفقوا العمرَ في النشوى وقد بلغوا
سرَّ الغوايات و استهواهم الطربُ
مِن نبضهم عصروها كلما سكبوا
قدْرا رأوا دمعَهم في الكاس ينسكبُ
تعهَّدوها عصورا منذ مطلعها
و منذ كان يربي ماءَه...