لم يكن مساء عاديا من مساءات أواخر أبريل سنة 2007.
كانت مكتبة منار العرفان يومها تشبه سفينة هادئة في بحر بلا رياح. الرفوف عامرة، لكن الخطوات قليلة، والكتب ساكنة كأنها تنتظر من يوقظها.
جلست خلف الطاولة مطأطئ الرأس، أعدّ كساد الأيام كما يعدّ الفلاح مواسم الجفاف ؛ كان في القلب شيء من انكسار خفيف،...