أحدث المراجعات

قصة إضاءات ليل معتم عمل أدبي وجداني رقيق، يمتلك حبكة ذكية قائمة على التخطيط المسبق للبطلة، ويمتاز بلغة شاعرية عذبة في مقاطع كثيرة. النص يعكس وعي الكاتب محمد محمود غدية بأهمية الكلمة المكتوبة وقدرتها على إنقاذ الأرواح من عزلتها. ولو مالت القصة مستقبلاً إلى التقليل من المباشرة الإرشادية والاعتناء بالمشهدية البصرية لخرجت في ثوب أدبي أكثر إبهاراً.
جاءت الخاتمة دافئة ومكثفة على لسان الكاتب: أنت وطني الصغير، الذي يحتضنني كلما أرهقني العالم، وهي قفزة عاطفية تلخص حاجة المثقف والمبدع إلى ملاذ وإلى وطن إنساني دافئ بعيداً عن صخب الحياة..
تحياتي
القصة تنتمي الى الواقعية السحرية وتنقلاتها تثير الاهتمام والفضول لتكملتها.. مما يجعل المتلقي يعيش خيال العودة. كأن القصة تمهد لحدث قادم.. ما اثارني بائع التين الشكوي كيف يقشر التين.. قد يختلف تين العراق عن التين الشكوي فتين العراق يؤكل بلا تقشير.. لكن الاشارات الرمزية الايحائية تعني الكثير وهذه التحولات في الزمن بين زمنين متباعدين (مائة عام) عبر خيط غير مرئي وهو الصوت البشري، مما يمنح القصة عمقاً انفرادي لتاريخ جميل بات ينتهي .. شكرا لجمال القاص كرم الصباغ في صياغة هذا الجمال الروحي الجميل..
أعلى