اضاءات ليل معتم
قصة قصيرة:
بقلم محمد محمود غدية / مصر
شكرا: قالتها وهى غاضبة، لأنه لم يكن المقصود بإلقاء الكتب عمدا، الغريب أن من قصدته كان قريبا منها، باغتها عطره، وشاهد كتبها المبعثرة وابتعد غير مبال، تأملت الشمس المشرقة المبتسمة على العالم الذى بدا يتنفس فى يوم جديد، لماذا هى الوحيدة فى هذا الكون دون حب؟
آه .. لو شمت عطره الشفيف، ينشق النهار من شذاه، معتدا بذاته ونفسه، ليس هذا عيبا، لابد من النظر الى انفسنا، بقناعة كاملة، بأنه لايوجد أبدا حياة كاملة، لابد من اعادة النظرللأمور، لتبدو أفضل،
صديقتها أشارت اليها:
بحضور احدى الندوات الأدبية الأسبوعية، وهناك ستراه، ابتاعت احدى مؤلفاته، وفى الندوة رأته، طلبت منه التوقيع على مؤلفه، كتب فى الإهداء:
القراءة هى الزاد المعرفي الحقيقي للإنسان فى رحلة الحياة،
وغبطة يتقاسمها الكاتب والقاريء، كانت الندوة قد أوشكت على الإنتهاء، ارتبكت امام محاصرة عيناه لها، كانت هناك مفاجأة تنتظرها، وهى تعيد قراءة الإهداء،
لتصطدم برقم هاتفه، تحت عنوان للتواصل مع المؤلف، ارتدت وشاح الشجاعة وهاتفته، بعد أن عرفته بنفسها، خلف هذا الوجه الواثق من نفسه، انساب صوت خفيض، نبرته رقيقة، لا تشي بالغضب، حدثته عن محاولتها الإنسحاب من هذا العالم، لولا قراءتها لكتاباته فى الصحف، لتكتشف حياة أخرى، أضاءت ليلها الموحش،
طلب لقاءها، وتعددت اللقاءات، لتكتشف أن القراءة أشبه بالحب،
سر بين اثنين الكاتب والقاريء، حدثته عن حبها الصامت له، ومتابعة سيره للجامعة، وواقعة الكتب التى ألقتها، حتى لقاء الندوة لم يكن صدفة، وانما اختيار مدقق للحب،
بادلها الحب، قائلا:
أنت وطني الصغير، الذى يحتضنني كلما أرهقني العالم.
قصة قصيرة:
بقلم محمد محمود غدية / مصر
شكرا: قالتها وهى غاضبة، لأنه لم يكن المقصود بإلقاء الكتب عمدا، الغريب أن من قصدته كان قريبا منها، باغتها عطره، وشاهد كتبها المبعثرة وابتعد غير مبال، تأملت الشمس المشرقة المبتسمة على العالم الذى بدا يتنفس فى يوم جديد، لماذا هى الوحيدة فى هذا الكون دون حب؟
آه .. لو شمت عطره الشفيف، ينشق النهار من شذاه، معتدا بذاته ونفسه، ليس هذا عيبا، لابد من النظر الى انفسنا، بقناعة كاملة، بأنه لايوجد أبدا حياة كاملة، لابد من اعادة النظرللأمور، لتبدو أفضل،
صديقتها أشارت اليها:
بحضور احدى الندوات الأدبية الأسبوعية، وهناك ستراه، ابتاعت احدى مؤلفاته، وفى الندوة رأته، طلبت منه التوقيع على مؤلفه، كتب فى الإهداء:
القراءة هى الزاد المعرفي الحقيقي للإنسان فى رحلة الحياة،
وغبطة يتقاسمها الكاتب والقاريء، كانت الندوة قد أوشكت على الإنتهاء، ارتبكت امام محاصرة عيناه لها، كانت هناك مفاجأة تنتظرها، وهى تعيد قراءة الإهداء،
لتصطدم برقم هاتفه، تحت عنوان للتواصل مع المؤلف، ارتدت وشاح الشجاعة وهاتفته، بعد أن عرفته بنفسها، خلف هذا الوجه الواثق من نفسه، انساب صوت خفيض، نبرته رقيقة، لا تشي بالغضب، حدثته عن محاولتها الإنسحاب من هذا العالم، لولا قراءتها لكتاباته فى الصحف، لتكتشف حياة أخرى، أضاءت ليلها الموحش،
طلب لقاءها، وتعددت اللقاءات، لتكتشف أن القراءة أشبه بالحب،
سر بين اثنين الكاتب والقاريء، حدثته عن حبها الصامت له، ومتابعة سيره للجامعة، وواقعة الكتب التى ألقتها، حتى لقاء الندوة لم يكن صدفة، وانما اختيار مدقق للحب،
بادلها الحب، قائلا:
أنت وطني الصغير، الذى يحتضنني كلما أرهقني العالم.