سر المرآة
قصة قصيرة
بقلم محمد محمود غدية / مصر
اشتريت فيلا من مزاد، وبدأت اتفقد محتوياتها..المكان محفوف بتحف وثرايا نفيسة، في البهو مرآة مقعرة محدبة ضخمة
من بلور بلجيكي خام..
خلت الصور ستكون ناطقة بالصدق، فوجئت بأنها تخرج لي صورتي مختلفة الأشكال والتعابير ..
حتى الألوان، أراني مرة عبدا اسود، اخرى ملكا وسط حاشيته فى لباس سندسي تزينه الآليء والمرجان، ثالثة سياف يتقاطر من سيفه الدم، سري الرعب في اوصالي
وصرخت،لا شيء سوى صدى الصوت، مازالت صورتي في المرآة مبتسمة مشرقة فقررت النأى عنها قليلا، وأن أهمس لها بشكلي الحقيقى عند صحوي في الصباح الباكر ..
أكملت الإلمام بأثاث البيت العريق، فإذ بكل مافيه تحف أثرية بديعة الجمال، وعلى كل قطعة صورة لامرأة مجهولة الملامح .. تحتضن كرسيا،
او تشارك المنضدة جدالها عند التجمع اللاعائلي.
فوق السرير وجدت المرآة تعانق الوسادة في حنان ورقة؛صعدت إلى روحي رائحة
تعبق بالمكان.. أريجا بذاك الزمان.
صحوت من النوم ركضت
إلى بهو المرآة وجدت صورتي تتصدرها بوجه مبتسم صافي ودود ، فركت عيني لم تتلق المرآة نبض عيوني .. اخرجت تكشيرة كبرى، لم تبادلني المرآة لقطة العبوس ..
لازالت تمنحني الوجه الضحوك البشوش .. روتيني اليومي مارسته، فى رياضة المشي، واحتساء القهوة
وشراء الكتب القديمة، التى اوصيت بها الباعة، فأنا مولع بها وعبق رائحتها، وحين عدت الى الفيلا وجدت وجهي في المرآة مازال متألقا نورا يتلألأ فقد بدا لي انها كانت تستكشف مدى صمودي امام محاولاتها جنوني ..
عندالسمسار افرغت ما غزا أمني ان المرآة مسكونة بالجان .. شكوتها وعرضتها للبيع، همس داخلي صوت زاجر آمر : ليس من حقك اخراجي من المكان لقد اوصتني نزيلة "الموريستان" اذا عاودت الشكوى،
ان أوصلك إليها في الحال.
قصة قصيرة
بقلم محمد محمود غدية / مصر
اشتريت فيلا من مزاد، وبدأت اتفقد محتوياتها..المكان محفوف بتحف وثرايا نفيسة، في البهو مرآة مقعرة محدبة ضخمة
من بلور بلجيكي خام..
خلت الصور ستكون ناطقة بالصدق، فوجئت بأنها تخرج لي صورتي مختلفة الأشكال والتعابير ..
حتى الألوان، أراني مرة عبدا اسود، اخرى ملكا وسط حاشيته فى لباس سندسي تزينه الآليء والمرجان، ثالثة سياف يتقاطر من سيفه الدم، سري الرعب في اوصالي
وصرخت،لا شيء سوى صدى الصوت، مازالت صورتي في المرآة مبتسمة مشرقة فقررت النأى عنها قليلا، وأن أهمس لها بشكلي الحقيقى عند صحوي في الصباح الباكر ..
أكملت الإلمام بأثاث البيت العريق، فإذ بكل مافيه تحف أثرية بديعة الجمال، وعلى كل قطعة صورة لامرأة مجهولة الملامح .. تحتضن كرسيا،
او تشارك المنضدة جدالها عند التجمع اللاعائلي.
فوق السرير وجدت المرآة تعانق الوسادة في حنان ورقة؛صعدت إلى روحي رائحة
تعبق بالمكان.. أريجا بذاك الزمان.
صحوت من النوم ركضت
إلى بهو المرآة وجدت صورتي تتصدرها بوجه مبتسم صافي ودود ، فركت عيني لم تتلق المرآة نبض عيوني .. اخرجت تكشيرة كبرى، لم تبادلني المرآة لقطة العبوس ..
لازالت تمنحني الوجه الضحوك البشوش .. روتيني اليومي مارسته، فى رياضة المشي، واحتساء القهوة
وشراء الكتب القديمة، التى اوصيت بها الباعة، فأنا مولع بها وعبق رائحتها، وحين عدت الى الفيلا وجدت وجهي في المرآة مازال متألقا نورا يتلألأ فقد بدا لي انها كانت تستكشف مدى صمودي امام محاولاتها جنوني ..
عندالسمسار افرغت ما غزا أمني ان المرآة مسكونة بالجان .. شكوتها وعرضتها للبيع، همس داخلي صوت زاجر آمر : ليس من حقك اخراجي من المكان لقد اوصتني نزيلة "الموريستان" اذا عاودت الشكوى،
ان أوصلك إليها في الحال.