ألموج بيهار Almog Behar - التاسع من آب 2002 أورشليم.. ترجمة: نائل الطوخي

من يرى أورشليم في خرابها
فليمزق مزقاً بملابسه
ثم يخيط المزق
كي لا تكون ملابسه ممزقة قطعا قطعا

وليسرع بالخروج والبحث عن الأحياء في المدينة
في كل زقاق
وبكل لغة
حتى لا نبكي عبثاً
نكثر من البكاء على كارثة بنت صهيون
وأورشليم مبنية على يد منظمة "بنيان عولام"
وكل أبوابها لم تعد مهجورة.

خرجت ووجدت قطة تعبر في محطة تفتيش الشرطة
وارتبكت أمام الحائط بين مساعدة النساء والرجال
ورأيت رجالاً كثيرين يعيشون حياتهم كل منهم بلغات كثيرة
نساء ورجال يعيشون بلغة أبائهم ولغة أمهاتهم بلغة المكان
ولغة الطريق بلغة ابتساماتهم ولغة اليأس الشديد

ومزقت مزقاً كبيراً
على أفكار الصخب والشرخ بقلبي
اللذين يطاردانني في كل أماكني.

ولم أضمد المزق
حتى يعرف الجميع أن مصيبة حلت بي، وينادون:
من يرى إنساناً في خرابه
فليمزق مزقا في ملابسه
وليتوقف عن كتابة الشعر
كي لا تكون روحه ممزقة قطعاً قطعاً

وإذا كانت روح النبوة لاتزال تسري في هذه المدينة
كنت لأصعد على أحد الجبال
وأتنبأ بأن مصيري هو أن أقيم حركة سرية ضد الحزن
مصيري أن أرسل كتائب من الأفكار حول ميعاد آخرة الأيام
مصيري هو أن أكون في هذه المدينة.


_________

* التاسع من آب هو ذكرى خراب الهيكل اليهودي عام 72 بعد الميلاد، أما عام 2002 فهو عام البدء في بناء الجدار العازل. يخلط الشاعر بين الحدثين محاكيا المصادر الدينية اليهودية للحديث عن أورشليم/ القدس، الآن.




* الموج بيهار بالعربية




ألموج بيهار Almog Behar  -.jpg

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى