أحمد القطيب - مَرايا الْحِكَمِ.....(بحر الخفيف)

هَيْبَـةُ اللَّيْثِ مَلَّكَتْـــــــــــــــــــهُ الْقِفارا = فَأَكَبَّتْ لَـــــــــــــــــهُ الْوُحوشُ صَغارا

في مُحَيّاهُ حِكْمَــــــــــــــــــــــــــــةٌ وَوَقارٌ = وَبِأَظْفارِهِ الرَّدى قَـــــــــــــــدْ أَغــــــــــارا

إِنْ تَقُلْ مُلْكُهُ بِفَضْلَةِ جِسْـــــــــــمٍ = أَوْ بِطولٍ فالْفيــــــــلُ أَعْلى فَخــــــارا !

أَوْ تَقُلْ بالْجَمالِ فَالظَّبْيُ أَحْلـى = وَإِذا ما رأى الْهِزَبْـــرَ اسْتَجــــــــــــــارا

لا تَقُلْ بِاحْتِيالِهِ ..فَلَعَــــــلَّ الـ ـــــضَّـــ = ـبْعَ بالْخُبْثِ لَـــــمْ يَنَـــــــلْ كُبّارا (1)

يَطْعَمُ الضَّبْعُ مِـنْ بقايا إذا مـا = عافَتِ الْأُسْــــدُ صَيْدَها الْمُخْتـارا

*****++++****


اَلرُّجولَةُ وَالشَّهامَةُ والْبِـِــــــــــــ ــرُّ = وَهَدْيٌ بِـــــــــــهِ الْفُـــــــــــــــــــــــــؤادُ اسْتنارا

مِنْ ثراءٍ.. ولا تُكالُ بِمــــــــــــــالٍ = وَتُضَيَّعُ دونَ فَلْـــــــــسٍ خَســـــــــارا

هِيَ سِتْـرُ النُّفوسِ خَيْـرُ لَبوسٍ = بَزّتِ الْخَزّ وَالْحريـــــــــــــرَ النُّضـارا (2)

شَرَفُ الْمَرْءِ كالزّجاجَةِ كَسْـرا = هَلْ يَرى الشَّرَفُ الْمُداسُ انْجِبارا

والْمَرايا لَتُخْطِئُ الْمَرْءَ رَسْمـاً = تَعْكِسُ الطّيــــــنَ والْقِناعَ سِتارا

كَمْ غَنِيٍّ مُقَتِّـــــرٍ.. وَفقيــــــــــــــــــرٍ = نَبَعَ الْجودُ مِــــــــــــنْ يَدَيْـــــــهِ بِحـــــــارا

كَمْ تَقِيٍّ فُؤادُهُ ظُلُمـــــــــــــــــاتٌ = يَشْتَـــــــــــــــــري بِوَقارِهِ الدّينـــــــــــــــارا

كَمْ مُراءٍ بِفِعْلِــــــــــــــــهِ وَهَواهُ = بيعَ لِلشَّـــــــــــــرِّ والْخَنـــــــــــــا إصْرارا (3)

كَمْ وَجيهٍ إِذا تَنَحْنَحَ فينــــــــا = كَبَّرَ الْقَوْمُ ..صَفّقـــــــــــــوا إكْبــــــــــارا

وَ وَضيــــعٍ لَدى الْأَنـــامِ يَراهُ = صاحِــــــــــــــــــبُ الْأَمْرِ سَيِّداً مُخْتارا


---------

1/في بعض الأضرب تشعيث

2/النّضار: الخالص من كل شيء

3/الخنا: الفحش وتكتب بالألفين على سواء(الخنا+الخنى)

* تجاور زحاف الشكل مع زحاف الخبن في تفعيلتين متتاليتين ثلاث مرات في القصيدة ،ولم أُعمِلْ مبدأ المعاقبة بينهما ؛لأن العروضيين لم يتفقوا على هذا الأمر..ولأن الزحاف ذو بعد إجرائي يكيف الإيقاع للصور الحركية والنفسية ....

هذا النص

ملف
أحمد القطيب
المشاهدات
27
آخر تحديث

نصوص في : شعر

أعلى