عبدالجبار العلمي - الربيع الغــــــائب.. شعر

الرّيحُ سَوْطُ مِنْ ثُلوجْ
حَمَلَتْهُ أَيْدٍ قاسِية
تجلد أجساد الحقولْ
تجلدُ ذاتي الذاوية
فتنوحُ أوتارُ الغصونْ
حتَّى الطُّيورْ
كَفَّتْ عَنِ الشَّدْوِ الجَميلِ
وَغادَرَتْ أَعْشاشَها
طالَ الخَريفْ
وَقَسا الشِّتاءُ
وَلَيْسَ ثَمَّةَ مِنْ رَبيعْ
حَلمَتْ بهِ الأَشْجارُ
وَالأزهارُ
في لَيْلٍ طَويلْ
غَابَ الرَّبيعُ
وَأَجْدَبَتْ كُلُّ الْحُقُولِ
وَأَيْنَعَتْ أَزْهارُ شرٍّ،
أُطفِئَتْ كُلُّ النُّجُومْ
اَلأُفْقُ يَمْلَؤُهُ سَحابٌ
يُمْطِرُ المَوْتَ الزُّؤَامْ
وَالأَرْضُ تَمْلَؤُها الرّعُودْ
وَلَيْسَ ثَمَّةَ مِنْ ثِمَار ْ
إلاَّ اللُّحُود ْ
لَهْفي عَلى زهر
تُمزقُه الأيادي الغاصبة
غَاب الرَّبيعُ
فَهَلْ يَعُودْ إلى الحَدائِقِ والْحُقُولْ ؟

هذا النص

ملف
د. عبدالجبار العلمي
المشاهدات
81
آخر تحديث

نصوص في : شعر

أعلى