عبد الواحد السويح - لن أطفىءَ النّورَ هذه اللّيلةَ

أحتاجكِ هذه اللّيلةَ
تعالي نلمّ المسافاتِ
ثمّ نسافر حتمًا إلينا
معًا نغتالُ الصّمتَ الّذي نامَ في مخدعينا
معًا نشدُّ اللّيالي الّتي تأبى التّخييمَ
على مربعيّنا
تعالى قي صدري من نهشِ الجوارحِ
وادفعي عنّي هاتيكَ الهموم
أنا مرهقٌ هذه اللّيلةَ
وأحتاجُ مشيتَكِ عليَّ
تعالي
حَلّي مياهَ البحرِ الّتي فيَّ
واقطعي أعوادَ الصّبّارِ من رئتيَّ
لن أطفىءَ النّورَ هذه الليلة
الرّياحُ تلازمُ ركبتيَّ
وتعلن غربانَها على عينيَّ
أمامي ورائي
ورائي أمامي
كدهشةِ نملةٍ قدّامَ السّيلِ
لن أطفىءَ النّورَ هذه اللّيلةَ
الجراحُ فيَّ
زنابق والرّياحُ
ثيرانُ اللّيلِ
*****
هيّا
نحتاجُ الأظافرَ والأسنانَ
في رقصتيْنا
ونحتاجُ أمطارًا من لهيبِ مياهيْنا
هيّا نختر الجنونَ الّذي به
ننجبُ طفليّنا
ثمَّ نحلم بالتّفّاحِ والصّباحِ الّذي يغارُ
من طلعتيْنا
بي رغبةٌ للرّاحِ
هذا المساءَ
تعالى نقبّل الثّلجَ
نخدع الصّباحَ
برائحةٍ من كأسينا
هل رقصتِ مع الرّيحِ؟
هل نفختِ فيه الهوى؟
هل خلعتِ فستانَكِ من أجلي تحتَ الثّلجِ
وأجنحةِ الطّيرِ لمّا تحطّ عليَّ؟
هل جرّبتِ الحبَّ مع الزّمهريرِ؟
تعالي إُمّيني
سافري فيَّ
واخلعي المساميرَ من قدميَّ
ايتي على الرّيحِ والنّهشِ عاريةً
فلن أطفىءَ النّورَ هذه اللّيلةَ
حتّى تجعلي الثّلجَ فيَّ حليباً
وتسّاقطي على دهشتي لهيباً وحلوى
*****
على الثّلجِ والرّياحُ
على ليلٍ مسكونٍ بيَّ
أحناجكِ
فكما يحتاجُ اللّهُ
رسولاً يهدي النّاسَ
أحتاجكِ كي نعلّمَ الرّقصَ
نوقد النّارَ
نقحم أتباعَ الزّمهريرِ في عالميْنا.

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى