المحامي علي ابوحبله - مطلوب خطة وطنيه للخروج من مازق ما يعاني منه الشعب الفلسطيني

ندعو دائما وابدا للحوار البناء والمثمر في معالجة كافة القضايا التي تهم مجتمعنا الفلسطيني ، بالحوار البناء يمكن حل كل الاشكاليات والقضايا بعيدا عن الردح والتخوين والمماحكات وبالحوار نستطيع تفويت الفرص على كل من يحاول الاصطياد بالماء العكر لان هناك من يحاول الانقضاض على وحدة النسيج الاجتماعي ووحدة المجتمع الفلسطيني خاصة وفي هذه الظروف الحساسه والدقيقه والمفصلية الذي تتعرض له القضيه في صعود اليمين الفاشي وتتطلب المرحله تثبيت صمود المواطن وتدعيم الصمود يتطلب تحقيق الوحده الوطنيه والمجتمعيه وتمتين الجبهة الداخليه وتشجيع البناء والاستثمار في مناطق جيم لتفويت الفرص على مخطط الحكومه القادمه لليمين الفاشي لفرض سياسة فرض الامر الواقع عبر شرعنة البؤر الاستيطانيه التي تمهد لسياسة الضم لاسرائيل

في هذه المرحله المفصليه نحن احوج ما نكون للوحدة والتلاحم في هذه الظروف الدقيقه والحساسه ، وان تكون القرارات التي تتخذ من قبل الحكومه تراعي دقة المرحله والظروف الحساسه التي يعيشها الشعب الفلسطيني بمختلف مكوناته مراعاة للظروف الاقتصاديه وتردي الاوضاع المعيشيه بسبب الازمه الاقتصاديه وانعدام التنميه الاقتصاديه المستدامه والقدره على استيعاب الايدي العامله الفلسطينيه بسبب سياسات الحكومه والعجز المالي الذي تعاني منه الحكومه ، وتحول عدد كبير من ابناء الشعب الفلسطيني للعمل داخل الكيان الصهيوني مع ما يستتبع ذلك من تداعيات ومخاطر تقود لترسيخ الاحتلال وتنفيذ مخططاته

ان العجز المالي والضائقه الماليه التي تعاني منها الحكومه بفعل السياسات الخاطئه وفراغ الصناديق لها انعكاسات وتداعيات على الشعب الفلسطيني وقد وصل الامر بالمقاولين العزوف عن المشاريع التي تطرح باسم الحكومه نتيجة انعدام الثقه وبسبب مديونية الحكومه المتضخمه للقطاع الخاص

ان من أهداف وسياسة الاحتلال محاصرة الشعب واقتطاع اموال المقاصه ويخشى من التداعيات الخطيره لسياسة الاقتطاع في حال تولى الصهيوني اليميني المتزمت الارثذوكسي سومتيرش والهدف من سياسة الاقتطاعات ومحاصرة الشعب اقتصاديا نتيجة سياسة الحصار والخنق وتحويل المناطق الى كنتونات يسهل عزلها الى اخضاع الشعب الفلسطيني والاستسلام امام الشروط والضغوط التي يتعرض لها من قبل الاحتلال الصهيوني

وهناك محاولات لتمرير اغراءات اقتصاديه من خلال ممارسة الضغوط على القياده الفلسطينيه لثني قيادة الشعب الفلسطيني عن التوجه لمحكمة لاهاي وتحديد الوضعيه القانونيه للمناطق الفلسطينيه المحتله وخشية الاحتلال من تدويل الصراع وحصر الاحتلال بزاوية ممارسة العنصريه وسياسة الفصل العنصري وابطال مقولة ان الاراضي الفلسطينيه اراضي متنازع عليها

ان قيادة منظمة التحرير تملك من الخيارات وا لقرارات لمواجهة الاحتلال الصهيوني الذي تحلل من كافة الالتزامات والاتفاقات المعقوده مع منظمة التحرير الفلسطينيه ومستمر بمخطط الاستيطان ومصادرة الاراضي وهدم المنازل والتنكر للحقوق الوطنيه للشعب الفلسطيني ما يمكنها من اعادة خلط الاوراق

في ظل المعركه المصيريه مع الاحتلال التي تتطلب الثبات والصمود ،هناك قرارات تتخذها الحكومه ظنا منها انها قد تتمكن من تجاوز الازمه الماليه وتمكنها من الاستجابه مع المطالب الملحه للشعب الفلسطيني لكن في ظل حالة التخبط فان هذه القرارات تمس المواطن الفلسطيني وتحمله ما لا يستطيع تحمله وخاصة الطبقة الفقيره المعدمه والمتوسطه وهنا لا بد من التنبه لمخاطر القرارات التي تتخذها الحكومه وتداعياتها على السلم الاجتماعي والطبقات الوسطى والمعدمه في ظل ارتفاع الاسعار على المواد الغذائيه والخدماتيه وتردي الوضع الاقتصادي وان اقدام الحكومه على الخصم من الراتب فيه ظلم للرواتب الدنيا والمتوسطه وكان الاجدر والافضل مراعاة النسبه والتناسب في عملية الخصم بالنسبه لفئة الرواتب بين الرواتب الحد الادنى للاجور والمتوسط والرواتب العليا ضمن عملية تحقيق للعداله الاجتماعيه

الشعب الفلسطيني الذي يعيش غالبيته تحت خط الفقر اذا اخذنا ان نسبة خط الفقر في اسرائيل لمن يتقاضى راتب ستة الاف شيقل وكيف والحال عندنا ان الحد الادنى للاجور ١٨٠٠

هناك فئه تحسب على الطبقه البرجوازيه تحاول الاستحواذ على المكاسب والمغانم على حساب قوت الشعب الفلسطيني هي من تستحق الملاحقه والمسائله والمحاسبه ولا نريد الخوض بذلك لان الحكومه بقرارة نفسها تعلم علم اليقين عن هذه الامبراطوريات التي تستحوذ على الاقتصاد الفلسطيني وتهربها من دفع الاستحقاقات وان الحكومه على يقين بكيفية تبديد الاموال وصرفها وان هناك جهات تستخدم المال لافساد المجتمع ولاحداث فوضى خدمة لاجندات غير وطنيه

يجب وضع اليد على الجرح والنزيف الذي يهدر الاموال العامه ومن المفروض وضع خطه وطنيه من قبل الحكومه ومصارحة الشعب في الحقيقه حتى يكون على بينه بحقائق الامور ودقائقها لا نه في المحصله المعاناة هي معاناة الشعب وحقيقة المازق المالي وان كان يمس بالوضع المعيشي الا انه يمس بالحقوق الوطنيه الفلسطينيه وحق تقرير المصير

هناك من يسرق قوت الشعب الفلسطيني وان اولى تلك المظالم والظلم الذي يعاني منه الشعب الفلسطيني قانون الوكيل الحصري الذي لا بد من تعديله ووضع حد للاثراء غير المشروع ، وباليقين لو تم اجراء مسح حقيقي لكيفية تسرب المال العام وتم وضع خطه وطنيه لملاحقة الفاسدين لتمكنت الحكومه من وضع يدها على كيفية معالجة الازمه الاقتصاديه ومعالجة مديونيتها بدلا من اتخاذ قرارات تثقل على المواطن من خلال زيادة العبئ بفرض رسوم وضرائب مباشره وغير مباشره تستهدف وتمس بالطبقات المعدمه الفقيره والمتوسطه

الفلسطينيون مع ترشيد الاستهلاك للنفقات الحكوميه وغيرها من القرارات التي تقود للحد من المديونيه ومع تحقيق العداله الوظيفيه ومع ملاحقة الفاسدين ومحاربة الفساد لكن الشعب الفلسطيني ليس مع قرارات من شانها المس بالمواطن واحتياجاته الاساسيه ،

و يبقى السؤال الاهم عن الاستراتجيه الوطنيه الفلسطينيه والمشاريع التي وعدت الحكومه بتنفيذها وعن التسرع في اتخاذ القرارات والعودة عنها وهذا من شانه ان يضعف الثقه بين المواطن وصاحب القرار ويبقى السؤال المهم والاهم الى متى سنستمر في الحالة التي نعيشها لانه اصبح من اللازم والضروري وضع خطه وطنيه تقودنا للنهوض الاقتصادي والتغلب على كل المعيقات ومحاربة الفساد واصبح لزاما وضع المجتمع الدولي امام مسؤولياته تجاه استمرار الاحتلال وممارساته واغراق السلطه الوطنيه بالمديونيه لتمرير اهدافه ومخططاته وصولا الى هدف احداث فلسطنة الصراع والوصول للفوضى التي بتنا نخشى من تداعياتها

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى