رسائل الأدباء رسالتان بين مارون عبود والمستشرق جب

1

سيدي الأستاذ الكبير١
تلقيت كتابكم الكريم، وتمنيت لكم توفيقًا في مهمتكم التي انتدبتم لها مقرونًا بطيب الإقامة في وادي النيل.
كم نكون مغتبطين بزيارتكم بيروت لنتشرف بمقابلتكم وزيارتكم التي تتهلل الجامعة الوطنية بها، فأهلًا وسهلًا بالأستاذ الجليل، وعسى أن تشعرونا قبل ترككم القاهرة إلى بيروت.
سيدي
إنني أنتظر رأيكم السديد الذي احتفظتم به، وكذلك رسمكم الكريم الذي وعدتم بإرساله. أما ما كتبته جديدًا فلم أرسله إلى لندن؛ لأنني قرأت في الصحف خبر مجيئكم القاهرة، ولم أرسله إلى القاهرة خوفًا من أن يفقد؛ فهو محفوظ عندي لأرسله إليكم بعد عودتكم إلى لندن، أو عندما تشرِّفون هذه الديار.
وختامًا تفضلوا بقبول تحياتي وتمنياتي لكم.
عاليه
١٥ / ١٠ / ١٩٣٩

*******

2

سيدي الأستاذ المحترم٢
أعترف بتقصيري في حقكم، وأتسرع إلى تداركه، ولا عذر لي إلا أن شتى المشاغل قد حالت دون متابعة دراساتي في الأدب العربي الحديث مع شدة اهتمامي به، حتى عضوية المجمع اللغوي؛ لأن غيبتي السنوية في مصر والقيام بأعماله يضطرني إلى مضاعفة ما عليَّ من الأعمال المدرسية في لندن، وكذلك منعني من الزيارة المنشودة إلى لبنان.
ولقد تسلمت — ولكم مزيد الشكر — مقالكم الأخير في الأدب العربي في برازيل، وقرأته بكل اهتمام، لا سيما وليس لي معرفة شخصية بالأدباء هناك وبمنتجاتهم. وقد شوقني ما كتبتم فيهم إلى الحصول على بعض منها، وسأحاول ذلك لأدرسها في الوقت القريب.
إلا أنه لا يمكنني أن أوافقكم فيما قلتم عن الأستاذ كراتشكوسكي؛ فإنه باحث جليل القدر في الأدب القديم والأدب الحديث، قد تفرغ له من ثلاثين سنة، وعندما ابتدأت بدراسة الأدب الحديث اتصلت به كتابة، وانتفعت كثيرًا برسالاته ومقالاته وإرشاداته. ومما يجوز أن يقرِّبه لكم أنه تخصَّص بدرس الأدب اللبناني، وأراه شيخنا بهذه الساحة.
وختامًا، أرجوكم قبول هذا الرسم مني مع تحياتي واحتراماتي.
جب
في ٢٩ تشرين الثاني سنة ١٩٣٩

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى