محمد أبوعيد - غيمة رماد

وحدي داخل قصيدة

مغرورق بالثمالة

كلما انسل الرماد من ظلامي

على مهل ؛ أدخل حانة الشهقات

أشرب زجاجة شعر كاملة

وأتسكع في زهر الخيال .....

لي خلف ظلي نصف تنهيدة

أخفي فيها بكاء الأرض عن هزار الشموع

بين أصابعي تنعس حضارة الطيور

لا أستطيع إزعاجها بالطبع

المطر الأزرق ينتفض في العروق

يستنبت الحدائق وعطور الحب للنجوم والأقمار

كساحر مجنون ؛ يرسم نهراً لمراكبه الورقية

ولا يمسح دمعة واحدة عن وجه المدينة

عند الليل وعلى أول اللسان

سأغلق أصابعي في وجه النجوم

سأحمل عاصفتي والصدى

وأرحل متدثراً بأحلامي

الآن سأفتح جفون الحبق قليلا

وأحدق ساخراً في نحيب الأرق

هناك عند مصب النهرين

نخلة تعض شقوق العطش

الطفل الياسميني

سقط من سطوح الشام قتيلا

متأثراً بغدير ضحكته البريئة

يقال أنه بدون أذن شد خيط الريح

وأرسل لعبته الورقية للسماء

كان حلمه الأخير مداعبة الطيور بطيارة ورق

تحت العمائم المعمدة بخشب الكراسي

زيتونة من زمن الأنبياء ظلت دهراً ونزف

تغب من الحجر الطفل خمور الدم

ومازال السراج بلاعيون !

ثمة صدأ يتمدد على مرايا دمي

الفيلسوف المحدث ........

عند اقتلاع الشجرة من الجذور

أشار لدمعي العقيم لاشأن لك

بالبكاء الداخلي للعصافير الأخرى !

أنا الآن بمعزل عن أنين التراب

لا شيء سواي ودمعة ملاك

أسمعها تصرخ في طيري الأخير

نهاية الانكسار ليست مأساوية

البرق على أريكة الأفق يغلف شجر الرياح

مهر الشمس ؛ الخروج جهراً من مخبأ القصيد

عش دهراً في لحظة واجمع البحر في قطرة

هناك عند ثمرة المر الحلوة

عشية استعارت من الشمس شهقة ضوء

أتلتف حول ضحاها وتشنق الظلام بالنور الكليم ؟

رؤى الأحلام لاتلتقي إلا في تأويل قصيدة


محمد أبوعيد

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى