فتحي مهذب

قلت للموت : لا لموتنا العبثي المكرور .. الموت الواقف أما البيت مثل جندي ضرير.. بأسناني قطعت شحمة أذنيه.. أتلفت قوسه وسهامه وإضبارته المطرزة بحروف مسمارية.. هشمت زجاج عربة الأموات بفردة حذاء بروميثيوس.. أطلقت فهود مخيلتي لطرد الذئاب.. أنا حي جبار ونصف إله مفرود الجناح.. تثغو تحت فرائصي شاة...
لو تنحني السماء قليلا لأرشق طيور الغيبيات بالحجارة. لو أركل النيزك الذي أخفى براهين المجرة.. لو أرفع نثر الربوة للغزلان الفصيحة. سأعتني بهواجس الأسد . أقول لوحوش النهار العدوة. سأقلم فرو لبدته بزئير أصابعي. لا يجلسن أحد غيري على أريكته الأثيرة. **** أيتها الحمامة المطوقة المفرودة الجناحين مثل...
لأن لك رصيدا هائلا في العدم . أطفالا موجودين بالقوة في الطابق السفلي من عمودك الفقري. ينتظرون حروبا قذرة . طائرات تغني بعذوبة في الجو. جنودا يمنحون القتلى مفاتيح شقق فاخرة. لأن بهلوانا يروض مفاصل نثرك اليومي بآلة غريبة.. لأنك الوحيد الذي بكى في جنازة غريغور سامسا. وأهدى رصاصة طائشة لملك الموت...
الشجرة التي تقود دراجة هوائية في الليل . الى روح كل شهيد فلسطيني.. الى صديقي الأثير Alaa Mohsen بعد موت ابنها مخنوقا بمخالب جندي صهيوني قذر لم تجد بدا من الفرار الى الغابة المجاورة.. ها هي تبكي بمرارة وتقاسمها الأشجار الحزينة عويلا جماعيا موجعا بينما العصافير تترجم هذه الأنات العميقة الى...
## لم أعثر على مفتاح العقل الباطن في جيب (يونغ) لأفتح قلعة رأسي المليئة بالفهود والمهرجين . *** ثمة طرق متزايد على شباك رأسي.. أظن ذاك الملعون سيزيف هشم مصابيح الحانة.. جاء ممتطيا سلوقي النهار ليسترد صخرته النائمة على حدبة ظهري منذ زفرتين ونيف . *** لم أجد شيئا في خزانة (أنكيدو) لم أجد عشبة...
Un jour, je serai ton repas favori.. Tu bâfreras mon cœur comme une pizza Mais, tu devras prendre garde, Certains de tes amis préférés auraient dissimuler des produits toxiques, dans son oreillette droite .. Dans son oreillette gauche, repose un corbeau mort, Une colombe blanche est déjà coincée...
الغراب مسدس ضرير.. كل طلقة أقحوانة ميتة.. الهواء يمشي على قدميه مثل راهب شغلته هواجس الميتافيزيق.. كان أبيض الرأس وله دشداشة تلمع من بعيد.. كان الهواء حزينا وله مشية الأرملة. **** إمرأة عميقة جدا أمواجها بنات شقراوات.. كلما أعبر طريقي الى قاعها.. ترشقني نهداها بضحكة ماكرة.. أخمن أن اسمي في...
الذئب الذي يسقط من القمر وفي خطمه منديل أحمر.. القمر الذي يغني منذ آلاف السنين هائما في المدن والبراري مثل مقاتل شركسي.. الغابة التي استودعتني مفاتيحها مثل ابن بار. الذين فروا من مرآة الأميرة. الذين كسروا بلور الجوزاء. وناموا عراة على سرير الهاوية.. الذين استيقظوا حين ناموا لم يجدوا أزهار...
كانوا يرددون في الكنائس.. في المعابد حيث يتحرك الرهبان في النقصان.. في الهضاب التي ترشق الصقور بالزغاريد.. الوديان التي تغفو بلمسة ساحر.. في الساحات الملبدة بسحب النوستالجيا.. كانوا يرددون أن أمك التي أرضعتك على ضوء القمر.. في حقول الذرة.. أمك التي تستدرج الينابيع الى البيت الموشى بالقصب. أمك...
بما أن الأموات أكثر سعادة في الليل.. أكثر فطنة وذكاء وفراسة.. ينزعون أكفانهم العطنة بأسنانهم .. يرصعون أصابعهم بخواتيم من الماس.. يرتدون جلودا بدائية.. كما لو أنهم هنود حمر.. يتسلحون بالعصي والهراوات.. وشواهد القبور.. ثم يقتحمون مناماتنا مثل زعماء جدد.. يهشمون مصابيح أرواحنا.. يدقون مسامير صدئة...
أيتها الأرض يوما ما سأكون وجبتك المميزة.. ستلتهمين قلبي مثل شطيرة بيتزا لكن حذار ثمة مواد سامة دسها أصدقاء أثيرون في أذينه الأيمن.. ثمة غراب ميت داخل أذينه الأيسر ثمة حمامة بيضاء عالقة في الشريان التاجي.. أعلم جيدا أن أسنانك غزيرة وحادة مثل أسنان القرش الأبيض.. لكن أرجوك ستجدين حبلا طويلا في...
وراء الباب ملاك يحصي هفواتي بصوت باخرة حربية.. ليطير بها الى الله على حمار جارتنا الضريرة.. سحقا حتى الملائكة لا تحفظ أسراري.. لا يهم لم تعد ترهبني فكرة النار.. ولا قضاء آخرتي في جحيم أبدي.. رفقة حكيم المعرة.. وغلاة المعتزلة .. المهم أنني في حجرتي الأن مثل قبار يفكر في كوابيس الليلة الفائتة.. في...
أنا خطر جدا مطارد ومستنفر مثل سيارة اسعاف في ورطة.. هارب من قطيع قساوسة قروسطي.. من مركب نوح اليتخبط في مضيق معتم .. صوتي مدجج بأحزمة ناسفة.. أقفز مثل كنغر من الشك الى اليقين.. من اليقين الى الشك.. تهتز فرائصي لرائحة الدم.. أنا قذر ومخيف ومتحول.. لا أفرق بين نومي ويقظتي.. بين وجهي الذي ترشقه...
بيت يشبه قلعة مهيبة مهجورة يتكئ على صدر تلة مسيجة بأشجار الكاليبتوس الكثيفة خالعة على الفضاء الداخلي لصحن البيت الوسيع دكنة غامقة الى درجة تخيله لوحة سريالة مثيرة للرعب لطخها فنان بهستيرية مفرطة..لوحة رمادية معلقة مثل قلادة من عظام الموتى على صدر التلة الموحشة.. ورث هذا القلعة الصغيرة المشبعة...
حين أجلس على كرسي الله سأرسل الملائكة مثل اطفائي حرائق لتقليم أظافر الشمس.. وقطع لسانها المتدلي فوق بيوت التنك.. سأجعل كل الجنود شعراء مرموقين. والقادة موسيقيين كبارا يرتادون الكنائس لتهدئة خواطر الموتى.. سأجعل جميع أسلحة الدمار الشامل آلات موسيقية نادرة.. والثكنات أماكن هادئة لممارسة فن اليوغا...

هذا الملف

نصوص
30
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى