مجدي محروس

طالعتها العيونُ في شفقةٍ عبرَ زجاجِ حجرتِها الشفَّاف، وهي ترقدُ فوقَ فراشِها داخلَ ذلك المشفى، تحيط بها أسلاك وخراطيم تتصلُ بجسدِها، وقد سكنت ملامحُها وعلاها الجمودُ ولولا ذلك المؤشر الذي يروح ويجيء بجهازٍ يعلو فراشَها لظنُّوها فارقتِ الحياة.. اتسعت عيونُ البعض في ترقبٍ يعتصره قلقٌ حاد عليها حين...
دقاتُ ساعةِ الحائطِ التي تواجه فراشَها صارت كمطارقَ من الصلبِ تدقُّ رأسَها بلا هوادةٍ، مزَّقتِ السكونَ القاتلَ الذي يُحيطُ بها، فتحتْ عينيها المُجهدتين اللتين لم تريا النومَ منذُ أوتْ لفراشِها عقبَ صلاةِ العشاءِ كما تعودتْ في السنواتِ الأخيرة.. توقفت الساعةُ التي أعلنتْ عقاربُها عن تمامِ...

هذا الملف

نصوص
2
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى