يفغيني الكساندروفيتش يفتوشينكو – هنيئاً لكِ النصر.. شعر - ترجمة: ابراهيم الجرادي

لما كانت “زيم” العجوز
ترفو الراية الملفوحة بلهب المعارك،
والمحروقة في كل شبر منها
كانت شفاهها اليابسة المرتعشة بتثاقل
تنادي النصر – نصرها والشعب
كما تنادي صغيرتها.

لما كانت عاملات النسيج في معمل “ترويخ غوركا”
يقفن أمام المكنات لم ينسين،
لم كان وضعاً عصيباً
ذاك الذي عشناه ذات يوم.
كي يحكمن ذلك القميص
الذي أتيت به إلى فيتنام
أيها النصر.

عندما كانت البروليتاريا تسير في الشوارع
صارمة وجادة،
ناشرة الرعب في قلوب الكلاب المدللة،
كان عامل المرافئ و “الطورنجي”
يحملان النصر – طفلهم في اللافتات،
كما لو أنه في المهد.

لما كان الطالب الجسور
يحرق في “نيوجرسي” بطاقة استدعائه للجيش
شعّ من تلك الشرارة – اللهب
نورٌ ساطعٌ بهيج
كان النصر معفر الخدين بالرماد
مرتديا بنطاله الممزق “الكاوبوي”
واقفاً بقربه كأخت.

ان نسيم الجبهة لعاملي
فهنيئاً لكِ النصر يا فيتنام!
يا شرق – ويا غرب !
هنيئاً لكَ النصر يا بيكاسو!
هنيئاَ لك النصر يا جين فوندا!
هنيئاً لك النصر يا بني “بيننكا” *
هنيئاً لك النصر يا دكتور “سبوك”

لقد نموت في ذلك البلد
هناك، حيث يعرفون ما تعني لعنة الحروب.
يسعدني كروسيّ
بأن – شعري- ربما – ولو بالقليل القليل
ولو ببيت واحد
ساعد على النصر.

*

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى