عبد الواحد السويّح - غزّة..

في غزّة ريحٌ ومطرٌ وبرقٌ
في غزّة شمسٌ وقمرٌ ونجمات
في غزّة المساءُ كالنّهارِ
لا اللّيلُ يستكينُ للّيلِ
أو النّهارُ يستحيبُ للنّهارِ
كلُّ الفصولِ تستوي في غزّة
كلُّ الحقولِ والأغنيات...
مساؤكِ نهارٌ غزّة
مساؤكِ نهار
أيّتها الطّفلة الّتي وهبناها وقلنا هيت لكم
نحن من يشرّع لزواج القاصرات
مساؤك نهارٌ غزّة
مساؤك نهار
ها نحن من البحرِ إلى البحرِ
نشاهد جريمتنا كاملةً
في جميع الشّاشات
ثم بدمٍ باردٍ
نمارسُ حياتنا اليوميّةَ
الصّوم والصّلاة وجواز الرّفث ليل الصّيام
ثمّ
بدمٍ باردٍ
نشرّعُ الجهاد ضدّ مَن يجاهد
نُبيح قتلَ مَن يُمانع
ثمّ
بدمٍ باردٍ نأوي إلى فراشنا
ونستدير للسّبات
مساؤك نهار يا غزّة
مساؤك نهار
أنّى لي التّعبير عن تفاهة الشِّعر وزندقة الكلمات
كيف لا نخجل من غزّة
نحن المُحَمّلون بأحاديث الدّجّالين
وبِوابلٍ من شَعر معاوية
كيف نمرّ إلى غزّة
بجلابيبنا الأفغانيّة
ومن دون نساء
كيف نفكّر فيما لا ينبغي التّفكير فيه
والطّاغوت يُحاصرُنا
والعوراتُ على اليمين وعلى اليسار عورات
نحن يا غزّة نتّجه إليكِ مِن نفس الطّريق
وقبلَ أن نصلَ إليكِ بقليل
نتحسّس أسِرّتنا الّتي تجود علينا أحيانا
بأحلامٍ وويلات.

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى