محمد عباس محمد عرابي - الفؤاد في ديوان (حليمة والصوت والصدى "بائع الموز")

تحدث الشاعر الدكتور عبد الرحمن العشماوي عن الفؤاد فبين أن اللسان قد أفصح والفؤاد باح ،وأن حليمة في مقلتيها لهفة توحي بأحلام الصبايا وتهز أفئدة ،وأن الدموع تذيع أسرار الفؤاد، وأن الفؤاد يصغي لغناء البلبل، وفيما يلي بيان ما قاله في هذا :
اللسان قد أفصح والفؤاد باح
يبين الشاعر الدكتور عبد الرحمن العشماوي أن اللسان قد أفصح والفؤاد باح:
صدى
يا ليل لا تفرح **فالفجر قد لاحا .
ولسانه أفصح ** وفؤاده باحا
أشرح ولا تشرح **فالمسك قد فاحا
والركب قد أفلح **والمتعبُ ارتاحا .(1)
حليمة في مقلتيها لهفة توحي بأحلام الصبايا وتهز أفئدة
ويبين الشاعر الدكتور عبد الرحمن العشماوي أن حليمة الذي سمي الديوان باسمها في " مقلتيها لهفة توحي بأحلام الصبايا وتهز أفئدة" :
كانت حليمة ترمق الدنيا
بعينٍ عاشقه
في مقلتيها لهفة توحي بأحلام الصبايا
وتهز أفئدة
وتجعل من أحبتها ضحايا
كانت تحرك بابتسامتها المرايا !
ولطالما رسمت بفرحتها حدود خيالها .
وتساءلت
والشوق يقطر من حروف سؤالها :
أو لست زهرة هذه الدنيا
وأغنية الربيع ؟
أو لست دفئًا في عروق شتاء قريتنا ...
يذوب به الصقيع ؟!
ويتيه في فمها السؤال
ويعانق الإنصات مسمعها
فتصغي
ويلفها صمت التأمل والحنين
والبلبل الصداح يشدو
والبهم في الساحات
تعدو
والدمع يرسم في محاجرها
ملامح حزنها
وتروح حسرتها وتغدو
ودوائر الصمت الكبيرة في اتساع
والبحر يلعب بالشراع
والسائرون يرددون على صدى خطواتهم
لحن العمل
أملٌ أملُ
والبائع الجوال يحمل قفته
موز وتفاح وشار
يا رب عونك ما لنا ** في هذه الدنيا قرار .(2)
الدموع تذيع أسرار الفؤاد:
يبين لنا الشاعر الدكتور عبد الرحمن العشماوي أن الدموع تذيع أسرار الفؤاد،وفي هذا يقول شاعرنا :
صدى :
الموز يا شاري ** من موز "ذي عين "
من نعمة الباري **خمسٌ بقرشين
الموز يا شاري ** من موز "ذي عين "
صوت :
قالت حليمةُ. والدموع تذيع أسرار الفؤاد :-
ما زلت أنظر من وراء النافذه
والبائع الجوال يسكب صوته في مسمعي . (3)
الفؤاد يصغي لغناء البلبل
يبين الشاعر الدكتور عبد الرحمن العشماوي أن الفؤاد يصغي لغناء البلبل حيث يقول :
صوت :قالت حليمة :..
.يا بائع الموز المعطر بالعرق
بيني وبينك مثل ما
بين السلامة والغرق
بيني بينك بابُ نافذة ٍ
ومصراعٌ كبيرْ
وعيون أم حول نافذتي تدور
وهزيم "نحنحة "
يجود بها أبي عند الحضور
لا ،والذي أعطاك من عرق الجبين
مالا حلا لًا لا يشين
لا ،والذي أعطاك صوتًا
يبعث الشوق الدفين
ما حدثتني النفس إلا بالصواب
شوقي يُزعزعني
ويحفظني التورع والحجاب
خوفي من الرحمن أكبر من جنون المغريات
لكنني أخشى الظنون
وما يثير الشائعات
قالوا :بأن لبيتنا شرفًا قديمْ
وبأن مثلي ..
لا تُزف سوى إلى رجل عظيم
أهلا وسهلا بالذي قالوا
ولكن ..
أين لقمان الحكيم ؟
يا بائع الموز المعطر بالأنين
هذا السحاب يريح صدر الأرض
من طول الحنين
هذي انبثاقات الصباح
تُضيء درب التائهين
حدّث جنون العاشقين
أن الحياة تموت عند الخائنين.
يا بائع الموز المعطر بالفرح
يا بلبلا..
يصغي الفؤاد إذا صدح (4)



المراجع :
عبد الرحمن صالح العشماوي، ديوان ( حليمة والصوت والصدى " بائع الموز " )،الرياض ،مكتبة العبيكان،1422هـ

(1) عبد الرحمن صالح العشماوي، ديوان ( حليمة والصوت والصدى " بائع الموز " )،الرياض ،مكتبة العبيكان،1422هـ ،ص5
(2) عبد الرحمن صالح العشماوي، ديوان ( حليمة والصوت والصدى " بائع الموز " )،الرياض ،مكتبة العبيكان،1422هـ ،ص 16-17
(3) عبد الرحمن صالح العشماوي، ديوان ( حليمة والصوت والصدى " بائع الموز " )،الرياض ،مكتبة العبيكان،1422هـ ،ص 35
(4) عبد الرحمن صالح العشماوي، ديوان ( حليمة والصوت والصدى " بائع الموز " )،الرياض ،مكتبة العبيكان،1422هـ ،ص45- 46 -47

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى