الحسن نايت بهو - منمنمات الشرفات

غرد المغني ولحن حرودة تغريدته , واطرب سلامو على صفائح معدنية. انتقل الخبر الى حاكم المدينة . نهض مشى كر وفر ثم قال :
ابتروا لسان المغني.
صمت اللحن ، لكن جثة المغني تردد الاغنية و توخز خلوة الحاكم ، وتقتحم احلامه، فأمر بنفيها خارج المدينة. .
تغير الزمان وبقي المكان، ما تزال صيحات من المقابر تصدح . كورال الموتى يردد اللاغنية ! . رفع الخبر الى حاكم المدينة . حكم على المقابر ان تبلط بالاسمنت والحجارة . حتى تصم وتبكم ..فاشتكى الرعية من حفر في المدينة وشقوق الجدران، تردد اللحن والاغنية. فامروا بتزليج شرخات الحيطان وترك الحفر تتبول عليها الميازيب لتغرق اللحن والاغنية.
مضى زمن. ومر زمن , والحرب فقط ضد نشيد يرغب الانعتاق , انسوه بمجالس الحكايا من يحكي يأتي بعده من يحكي.... الف عام وعام، وما صمتت شهرزاد ، لأن الديك لم يصح ، والزرزور ما عاد يصدح . فانتحرت الشرفات تباعا وتساقطت رؤوسها .
جاء الجراد ، وقف على اطلال السور، وقبل ان يهجم كان الحاكم في اجتماع طارئ حول كيف يسكت النشيد ؟ !!. هجم الجراد!! وعات فيما تبقى من المدينة , بينما الاجتماع ما يزال يدرس ويخطط.. رحل الجراد ، وهرع الناس يحملون فقرهم منكوبين خارج اسوار المدينة .قال الحاجب :
لقد تركوا المدينة !؟ فهم يصنعون مدينتهم خلف الواد المنسي . .......
قال الحاكم : دمروها وزعوا اطرافها الطينية تبرعا منا لكل القبور المنسية هناك . .
ما زال المجلس مجتمعا على حل لاسكات لحن المغني. ما تزال المدينة منسية ما صاح الديك وما صمتت شهرزاد ..ومازال شهريار ناىما ..

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى