محمد سعيد الأمجد - احتفالية النجوم والحرائق

في اندلاع الحرائق
آخيت عينيك
رحت افتش في لون رمشيها
عن ظلال
وحكاية من الامس ، مشمسة اللون ،
وزعها العاشقون هنا ، في محطاتهم ،
ذكريات جنون !
أنت خبئت بين الشرايين
نبضة عطر
وحبة قمح
فكيف اشاطر عينيك لونيهما !
كيف آوي الى شرفتيك
وهذه القصائد تمطرني
برذاذ عواصفها الميتة !
قبل أن التقي بالغمامة
كنت الحياة التي أيقضت جثتي
نفضت عن ملامحها
كل شيء
ينكرها في احتفال النجوم
وحين التقيت الغمامة
كنت جنازة وردٍٍ
يطوف بها الاصدقاء!
ايه عينيك
آخيت لونيها فكبرت ......
كبرت ....
كبرت .....
وأولمت نفسي لأعقد عرسا من الضحكات
بيوم القطاف
ولكنني ...
قد رجعت
سلالي مملؤة بالفراغ الجميل !
ورجعت اغني :
أنا ما زلت في المنافي اغنيك ....وقيثارتي الرماد الجـريحُ
لم ازل ياليلاي طفلا يناغيـه على البعد.. صوتك المملوحُ
لم يزل يوقد الهوى في عروقي .....فاحملينـي لدارها ياريحُ
واصلبيني على المسافات اني طائر في اشتياقها مذبوحُ
وهكذا ...
عشت عمرا من الانطفاء
بلا دمعة ساخنة !
هكذا...
حاصرتني الحرائق
حين تأهّبتُ
صممتُ ان استحيل الى دمعة
فوق خد اليتيم!
ورجعت اغني :
أورق النجم فالحكايا اشتهاءُ ... يتوارى في ظلها الفقـراءُ
ويعــود الصغار من رحلة النهر ......يحيى رؤاهم الانبيـاءُ
سومريٌ نجيمهم .... أبدي النخل يعيــا برمشه الانطفاءُ
الشناشيل حلمهم...والحكايا أبـداً في عرائش اللوزِ مــاءُ
ذبحتهم كل السكاكين فيما.. ..دهشة الكل أنهم أحياءُ!!
وحياتي التي كنت خبئتُها
في العرائش
عادت لتصحو مع الفجر
توقد كل القناديل في الكلمات
لأنثرها في احتفال النجوم ...
ورجعت اغني :
(للشمس دين ولي في عشقها ديني..نحن احتراقان من خوف وتطمينِ
نحن اغتراب الأماني عن توجسها......مثل النوارس في أطراف تشرينِ
رفّ الضحى بين جفنيها فكحّلها.........برعشة من هوىً هيمان مجنونِ
وحدي وتشتعل الأزمان في حدقي...غاباً من الخوف مهموم العراجينِ
وحدي وصوتك يطويني وأنشره...وجداً وأسقيه من روحي ويضميني
أعلى