خيري حسن - تحية عبدالناصر.. فى ذكرى رحيلها

[ سيدة عابرة.. فى زمنٍ عابرٍ ]!
«القائد لم يذهب أبداً
بل دخل الغرفةُ كى يرتاح
وسيصحُو حين تطل الشمسُ
كما يصحُو عطرُ التفاح
السيد نام»
(منشية البكرى - 1970 )

كل من كان بجوار سرير الرئيس جمال عبدالناصر فى ذلك اليوم (الأحد 28 سبتمبر/ أيلول 1970) قد أيقن أنه مات! إلا إنساناً واحداً كان قد أبعد قليلاً عن غرفة النوم - طبقاً لتعليمات الأطباء - فوقف بالقرب من الباب فى فزعٍ ورجاءٍ، وخوف ودعاءٍ، وهو يرى أنه مازال حياً.. ولم يمت!
إنها السيدة زوجته تحية محمود كاظم (اسم الشهرة تحية عبدالناصر) - والتى لم تكن حتى هذه اللحظة - وربما حتى يوم رحيلها بعده بعشرين عاماً وفى نفس الساعة تقريباً (هو رحل ما بين الساعة الخامسة والسادسة مساءً وهى رحلت عند نفس الساعة ما بين الخامسة والسادسة مساء) لم تكن ترى أن جمال عبدالناصر قد مات! هى فقط من بين الأطباء الذين التف حوله مع الفريق أول محمد فوزى (أقرب شخصٍ اقترب من سريره فى تلك اللحظة) وسامى شرف وحسين الشافعى وعلى صبرى ومحمد حسنين هيكل وأنور السادات) كانت ترى أن الرئيس - هكذا كانت تناديه - «دخل الغرفة كى يرتاح/ وسيصُحو حين تطل الشمسُ/ كما يصحُو عطرُ التفاح...السيد نام»
•••
«السيد مازال هنا
يتمشى فوق جسور النيل
ويجلس فى ظل النخلات
ويزور الجيزة عند الفجر
ليلثم حجر الأهرامات»
(منشية البكرى - الساعة الثالثة عصراً)
كان الرئيس جمال عبدالناصر قد عاد من المطار فور انتهاء مؤتمر قمة للقادة العرب بعد أحداث أيلول الأسود. فى الصباح لم يتناول سوى فاكهة، وغادر لوداع الملك فيصل ثم عاد للمطار عند الساعة الثالثة لوداع أمير الكويت. الآن دخل إلى سريره. بالقرب من الحجرة التقت الابنة هدى بأمها قائلة:" بابا تعبان وسينام".. لكنه عندما سمع حديثهما. قال:" تعالى يا تحية.. فدخلت الحجرة، وأشار لى بيده وهو راقد على السرير أن اجلسى.. فجلست على طرف السرير. سألنى: هل تناولت الغداء يا تحية؟ قلت: نعم تناولته مع الأولاد.. قال:« أنا مش هتغدى.. وأشار لى بيده أن أبقى كما أنا جالسة.. فبقيت حوالى عشر دقائق وهو راقد لم يتكلم»! أما هى فظلت تنظر إليه فى صمت، وخوف من رائحة الموت التى بدأت تتسرب إلى هواء الحجرة قبل أن يدخل سامى شرف مندفعاً ثم خرج بعدما همس له بكلمات لم تسمعها. نظرت بحنان إلى عينيه الذابلتين، وهى تنظر إلى دبلة الخطوبة التى لم تفارق يدها - ولا يده بالطبع - منذ خطوبتهما التى تمت عن طريق شقيقتها الكبرى التى زارها عم جمال فى بيتها وقال لها:«إن جمال يريد الزواج من تحية» وطلب منها أن تُبلغ أخاها الذى رحب قائلاً: «إننا أصدقاء وأكثر من الأقارب» وحدد ميعاداً لمقابلتهم.
•••
«نزلتُ علينا كتاباً جميلاً
ولكننا لا نجيد القراءة
وسافرتُ فينا لأرض البراءة
ولكننا... ما قبلنا الرحيلاً»
(القاهرة - 1944)
فى شتاء ذلك العام تم تحديد الخطوبة، وأقام أخى لنا حفل عشاء..ودعونا أقاربى، وحضر والده وعمه وزوجته، وألبسنى الدبلة. وقال لى إنه كتب عليها تاريخ (14 يناير) وكان يقصد أول يوم أتى لزيارتى. قال أخى الذى تولى أمرى بعد وفاة أبى: «إن عقد القران يكون يوم الزفاف بعد إعداد المسكن على أن يحضر مرة فى الأسبوع. أخى كان محافظاَ لأقصى حد بحضور شقيقتى أو بحضوره هو. ووافق جمال على كل ما أملاه عليه أخى( بعد سنوات قال عبدالناصر لأولاده وهو يضحك: الوحيد فى العالم الذى أملى علىّ شروطاً وقبلتها هو عبدالحميد كاظم)!..بعد الخطوبة لاحظت أنه لا يحب الخروج إلا للسينما أو المسرح، فكل شيء كان بالنسبة له محدداً ومنظماً. وبعد خمسة أشهر والنصف تم الزفاف. لم أكن رأيت المسكن من قبل ولا الفرش. وكان عش الزوجية عبارة عن شقة فى الطابق الثالث من 5 حجرات. يوم الزفاف أمسك بيدى، وأدخلنى حجرات الشقة حتى أتفرج عليها، وقد أعجبنى كل شيء فيها، وكنت فى غاية السعادة، لأننى فى قرارة نفسى منذ أن عرفته كنت أريد الزواج منه.. وقد كان! وشاركت فى تأثيث المنزل مما ورثته من أبى.. وكان لا يقارن بثراء أخى (كان تاجراً وصاحب مصنع للسجاد) وبدأت حياتى بسعادة بالغة، وكنا نعيش بمرتبه فقط.. ولم أفتقر لأى شيء ( لم يكن فى الشقة تليفون وباب مسكننا لم يكن على بابه جرس) ولم أشعر بأن هناك شيئاً ناقصاً»!
•••
«فاجومى من جنسنا
ما لوش مرا عابت
فلاح قليل الحيا
إذا الكلاب سابت
ولا يطاطيش للعدا
مهما السهام صابت
عمل حاجات معجزة
وحاجات كتير خابت»
(المنزل - 1950)
«كان لا يحب الاختلاط، وإذا حضر ضابط من زملائه وزوجته كان يصافحه ثم يصطحب الزوجة إلى الصالة ويدخل لى ويقول: توجد سيدة فى الصالة فلتسلمى عليها! وأول ضابط ذكر اسمه أمامى - وكان معه فى منقباد - هو عبدالحكيم عامر. ولم أكن أسلم على أحد أبداً من الزوار( عبدالحكيم عامر هو الضابط الوحيد الذى سلمت عليه فقط) ولا أقول حتى مساء الخير ولا صباح الخير، ولا أنظر إليهم، ولا أرى وجوههم؛ إلا قليلاً منهم جداً( تقصد الضباط الأحرار) وكان الزوار/ الضباط.. يحضرون باستمرار، والكلام يكون بصوت منخفض، وهادئ، وفى ليالٍ بعد تناوله العشاء قد يحضر زائر ويطرق الباب فيقوم ويفتح الباب، ويجلس معه بعض الوقت فى الصالون، وينصرف الزائر فيرجع لينام ثم يحضر ضيف آخر ربما بعد دقائق من خروج الضيف السابق فيقابله ويجلس معه لوقت آخر، وأحياناً يظل معه حتى الفجر. فكنت أعمل قهوة وأذهب واخبط على الباب فيفتح جمال الباب من حجرة السفرة ويقول: لماذا تعبت نفسك فى عمل القهوة؟ أقول: صحوت لخالد ( كان طفلاً صغيراً) ووجدتك مع ضيف وأعرف أنك تحب القهوة.. يشكرنى وأذهب للنوم! ويبقى هو حتى وقت متأخر من الليل. فى يوم حضر ضابط واعطانى دوسيهات ففتحتها فوجدت أوراقاً بعضها فوق بعض. قرأت واحدة والتى تليها وفهمت أنها منشورات تهاجم الملك ونظام الحكم! لم أقلق إلا لدقائق فقط، وانشغلت ونسيت! ولم أسأله ولو مرة واحدة. لماذا كل هذا السهر؟ ولماذا الخروج فى ساعات متأخرة؟ وما سر زيارات الضباط؟ وما هذه الأسلحة التى أضعها بعناية - وفى صمت - فى حجرة الأولاد بدلاً من لعب الأطفال»؟ لا.. لم تسأله! ولم تزعجه حتى بمشاكل الأولاد وتربيتهم، وتعليمهم، وبالهموم المادية، والواجبات الاجتماعية، لزوجة (يتيمة أب وأم ) وعندها من الأطفال حتى الآن ثلاثة (هدى ومنى وخالد ) وقبل كل ذلك عندها زوج مشغولًا طيلة الوقت بما يفكر ويعمل من أجله!
•••
«يحميك يا ولدي/ كنت اسكت وتتكلم
يحميك يا ولدي/ أكون مجروح وتتألم
يا ما حرسْت النهار/ آدى النهار ضلم
وإن شفت جرح الوطن/ جوّه الفؤاد علِّم»
(المنزل 1951 )
مازالت تواصل ذكرياتها قائلة:« فى صيف هذا العام كان الضباط يحضرون للبيت، ويضحكون، ويهرجون، وكان يحضرون فى أوقات مختلفة، ويجلسون فى الصالون.. وكنت أسميهم فى نفسى من إياهم (كانوا هم الضباط الأحرار أو ما اصطلح على تسميتهم بعد ذلك) وحركة البيت لا تهدأ. وذات يوم قال:« إذا حضر أحد وطلب أن يدخل البيت (البيت به أسلحة طبعاً) فلتكونى شجاعة وتقولى له: لا أسمح لأحد أن يدخل البيت فى غياب جمال عبدالناصر ولا تخافى واقفلى الباب فى وجهه: قلت حاضر. الحركة فى البيت مستمرة، ولقاءات، ومقابلات ومنشورات، ومناقشات، وضباط خارجون، وضباط داخلون، وأنا أحضر لهم إما الغداء أو العشاء. وذات يوم قال: أنا مشغول جداً وأفكر كثيراً! قلت: إنى أرى كل ما يدور حولى غير عادى وعارفة أن كل هذا ضد الحكومة. فما الغاية؟ وما الهدف»؟( أخيراً.. وبعد 8 سنوات سألت! ولو كانت زوجة عادية كالتى نراها فى بيوتنا المصرية والعربية لكانت سألت بعد 8 دقائق فقط! وليس 8 سنوات!) فقال لى:« الأحسن ألا تعرفى شيئاً وتظلى كما أنت.. فقلت: أيوه أحسن.. ربما ألخبط الدنيا إذا سئلت؟ فضحك وقال: وتغرقينى! فقلت: خلينى زى ما أنا أحسن.. لا أفهم شيئاً.. لقد كان كل شيء فى البيت محظوراً ولا يبعث على الاطمئنان. ولم أجد إلا الحرص والكتمان».
وظلت كذلك لا تعرف شيئاً ولا تريد أن تعرف شيئاً أو هكذا تبدو مع أنها بحسها الفطرى، وعقلها الذكى، وقلبها الطيب، كانت قد أدركت كل ما يدور حولها، ولأنها امراة ليست عادية وتزوجت رجلاً اتفقت معه أو اختلفت ليس عادياً، نجدها لا تكثر من القيل والقال ولا من تكرار السؤال حتى لا تزعجه، أو تربكه، أو تشتت تفكيره!
•••
«آه.. يا سيدى
كم عطشنا إلى زمن يأخذ القلب
قلنا لك اصنع كما تشتهى
وأعد للمدينة لؤلؤة العدل»
(الحجرة بعد 5 دقائق)
الرئيس مازال صامتاً وهى أمامه مازالت جالسة حيث بدأت تشعر بالخوف. الآن صمته يؤلمها! تريد أن تسأله لماذا أنت صامت يا ريس؟ لكنه أشار لها بالجلوس.. وبالفعل جلست.. وهى - كما اعتادت - تلتزم بما يقوله دائماً « فى حياتى معه لم يضايقنى أى شيء أبداً، وكل ما يدور حولى يشعرنى بالسعادة حتى وفى بيتنا مدافع وقنابل وذخيرة! ( تقول وعلى وجهها ابتسامة ألقتها إليه فى صمت):« منذ الحرب (النكبة - 48) لم تنقطع الأسلحة من بيتنا، وكان منها الحجم الكبير والصغير واستمر ذلك حتى ليلة 23 يوليو.. حتى فى تلك الليلة لم أعرف ما سيحدث إلا فى الصباح (عرفت أنه انقلاب عسكرى.. ونجح) وفى الساعة السادسة والنصف صباحاً يوم 23 يوليه حضر ثروت عكاشة وقال: «أهنئك من كل قلبى.. نجح الانقلاب»!. فقلت على الفور: وفين جمال؟ قال بالحرف: هو قريب منك.. موجود فى القيادة العامة واسمعى البيان فى الراديو الساعة السابعة.. فشكرته وانصرف! وبعد نجاح الحركة وانتخابه لرئاسة الجمهورية فى يونيو 1956 ظل بيتنا كما هو وحياتنا كما هى.. لم تتغير كثيراً. كان أفخر الطعام عنده على حد تعبيره «لحماً وأرزاً وخضاراً» ونهاره وليله عملاً متواصلاً، وكانت لمسة الترف فى نهاره حينما يجلس فى مكتبه يسمع أغنية من أغانى أم كلثوم (كانت صديقة مقربة لى) أو يشاهد فيلماً فى قاعة سينما صغيرة فى البيت» ويؤكد هيكل على ذلك قائلاً:«كان قد ألزم نفسه أن لا يملك أرضاً أو عقاراً وحسابه فى البنك قرابة 4 الآف جنيه (ألف وخمسمائة منها قيمة بوليصة تأمين على حياته عقدها قبل ذهابه إلى حرب فلسطين ثم حساباً فى بنك مصر باسمه شخصياً فيه حوالى ألفين وأربعمائة جنيه وفى مقابل ذلك كان مديناً بحوالى ستة وعشرين ألف جنيه بقيت عليه من تكاليف زواج هدى ومنى»!
•••
«لكن لماذا تموت بعيداً عن الماء
والنيل ملء يديك؟!
ولماذا تموت بعيداً عن البرق
والبرق فى شفتيك؟!»
(الحجرة بعد مرور 10 دقائق)
«الآن حضر الدكتور الصاوى حبيب فقال له الرئيس: ادخل يا صاوى.. قمت كعادتى عند دخول الأطباء وخرجت إلى المكتب. بعد دقائق حضر طبيب اختصاصى( منصور فايز) ودخلت للحجرة ومنعتنى منى من الدخول وقالت:(بابا بخير) وأجلستنى فى حجرة المكتب معها. وكنت أبكى وخرجت حتى لا يرانى أبكى ودخل عدد من السكرتارية ثم حضر حسين الشافعى وهيكل وكل واحد يدخل الحجرة ولا يخرج منها وكنت أبكى..وأمشى وأقول: جمال.. جمال (أول مرة منذ 18 سنة تنطق اسمه بدون لقب الرئيس) بعد لحظات خرج حسين الشافعى يبكى ويقول:(مش معقول يا ريس)؟ تكمل قائلة:«دخلت مسرعة ووقفت بجواره أقبله وأبكيه ثم خرجت من الحجرة لأستبدل ملابسى وألبس ملابس الحداد. الآن مات الرئيس.. ولا أطلب منكم أى شيء..أريد منكم أن تجهزوا لى مكان بجواره لأكون بجانبه عندما أموت.. كل ما ارجوه أن أرقد بجواره! لم أدر كم مضى من الوقت.. قال لى الدكتور: لماذا قمت؟ قلت: سأذهب وأجلس بجانبه. قالت هدى: لقد ذهب بابا لقصر القبة. قلت:«حتى الآن (وهو ميت) أخذوه»؟! مع السلامة يا ريس.. مع السلامة يا حبيبى.." إنه جمال عبدالناصر الذى عاش عظيماً.. وهو فى رحاب الله عظيم.. وتاريخه - وحده - هو شاهده».
«قتلناك.. يا آخر الأنبياء
قتلناك.. وليس جديداً علينا
اغتيال الصحابة والأولياء»
(منشية البكرى بعد 20 عاماَ)
فى نفس الحجرة نامت، وفى نفس الحديقة جلست، وفى نفس المنزل عشت السيدة تحية عبدالناصر طيلة هذه السنوات حزينة تبكيه. ودائماً ما كانت تقول:« سأظل أبكيه حتى أرقد بجانبه ولقد جُهزوا لى المكان كما طلبت»! لقد عاشت فى هدوء، ورضا، وقناعة، فى نفس البيت وسط حراسة رمزية - رفضت الحراسات التى خصصت لها - باستثناء ضابط أصر على البقاء حتى نهاية خدمته. وقبلت تحت إلحاح شديد من أولادها تخصيص سيارة اشتروها لها - رفضت السيارات التى خُصصت لها من الرئاسة) وسائقاً يدفعون له راتبه الشهرى حيث كانت قليلة الخروج من المنزل الذى قضت فيه أيامها كلها ترتدى الزى الأسود حداداً عليه حتى رحيلها.
«أثنى عليك وما الثناء عبادة
كم أفسد المتعبدون ثناء
لا يعصم المجد الرجال.. وإنّما
كان عظيم المجد والأخطاء»
(المنزل- 1990)
فى يوم 25 مارس/ أذارـ من ذلك العام كان يوماً عادياً فى حياتها حيث خرجت قبل ساعات لشراء مستلزمات شهر رمضان (مثل هذه الأيام) ولم تشكُ من أى شيء، غير أنها فجأة أصيبت بنوبة قلبية أدت إلى وفاتها فى الحال، لتُدفن بجواره فى قبره كما طلبت «كل ما أرجوه أن أرقد بجواره» الآن ترقد بجواره، هادئةٍ، هانئةٍ، سعيدةٍ، راضية مثلما عاشت حياتها بجواره فى رحلة الحياة..
.. وتبقى السيرة.. وتستمر المسيرة.

•• خيرى حسن

•• الأحداث حقيقية.. والسيناريو من خيال الكاتب.
•• البورتريه: بريشة الفنان سامى أمين.
•• الشعر المصاحب للكتابة للشعراء:
أحمد عبدالمعطى حجازى / محمود درويش/ نزار قبانى/ الجواهرى/ أحمد فؤاد نجم/ عبدالرحمن الأبنودى.
•• ينُشر غدا الخميس 24 مارس/ 2022 فى صحيفة الوفد( العدد الاسبوعى)


المصادر :
كتاب «ذكريات معه» مذكرات تحية عبدالناصر طبعة الشروق 2011.
كتاب «لمصر.. لا لعبدالناصر» محمد حسنين هيكل مركز الأهرام للترجمة والنشر - طبعة 1987.
كتاب «الوعى المفقود» محمد عودة القاهرة للثقافة العربية طبعة. 1975.
كتاب «شيوعيون وناصريون» فتحى عبدالفتاح الكتاب الذهبى روزاليوسف. طبعة 1975.
كتاب «مذكراتى» عبدالرحمن الرافعى (كتاب أخبار اليوم) طبعة 1989.
الصحف: الأهرام / الأخبار / الجمهورية.
المجلات: المصور / صباح الخير / روزاليوسف/ آخر ساعة.



1648063652522.png




تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى