البنية الأسلوبية في التراكيب النحوية أطروحة تقدم بها الباحث /هدي حمد مصطفى عبد الله آل سيد علي العاني إلى مجلس كلية الآداب -جامعة بغداد وهي جزء من متطلبات نيل درجة دكتوراه فلسفة في اللغة العربية وآدابها إشراف/الدكتورة هدى محمد صالح الحديثي رمضان 1424هـ / تشرين الثاني2003م
المحور الأول: مكونات الدراسة:
تكونت الدراسة من مقدمة وتمهيد وثلاثة فصول:
- التمهيد: توجيه العلاقة بين البنية والأسلوبية.
- توطئة: -البنية والأسلوبية.
1-مفهوم مصطلح البنية.
2-مفهوم الأسلوبية لغةً واصطلاحاً.
3-علاقة البنية بالأسلوبية.
- الفصل الأول: العلاقات والثوابت النحوية:
- المبحث الأول: التراكيب النحوية مفهومها وأنواعها وأشكالها:
واشتمل على:
1- التركيب النحوي مفهوماً.
2- كيف يتألف التركيب النحوي.
3- التركيب والجملة.
4- أنواع التراكيب النحوية.
5- أشكال التراكيب النحوية.
- المبحث الثاني: الاستدلال بالتركيب وطرائقه:
واشتمل على:
1- الاستدلال بالحركة الإعرابية مع بقاء الثوابت النحوية.
2- الاستدلال بموقع الاسم في التركيب النحوي.
3- الاستدلال بطريق تغيير الصيغ من دون الخروج عن الثوابت النحوية.
4- الاستدلال بموقع الجار والمجرور.
5- الاستدلال بالتكرار.
- المبحث الثالث: طرائق التركيب في إيصال المعنى:
توطئة
أولاً: الطريق المباشر:
1-صحة بنية التركيب النحوي
2-ضعف بنية التركيب النحوي:
أ- تنافر الكلمات في بنية التركيب النحوي.
ب- التعقيد اللفظي.
ج – ضعف التأليف.
ثانياً: الطريق غير المباشر:
1- التمثيل.
2- الاستعارة.
3- الكناية.
الفصل الثاني: مستويات تأليف التركيب النحوي:
- مدخل: أسس الاستقامة والإحالة في بنية التركيب النحوي
- المبحث الأول: أساليب التأليف الخبرية والانشائية والطلبية:
* طرق تركيب الكلام.
أولاً: تعلق الاسم بالاسم.
ثانياً: تعلق الاسم بالفعل.
ثالثاً: تعلق الحرف بالاسم والفعل.
* معاني مصطلحات الخبر والانشاء والطلب.
- مستويات التأليف:
1- مستوى الصواب.
2- مستوى الجودة.
- المبحث الثاني: الحمل على المعنى:
أولاً: الحمل على اللفظ.
ثانياً: الحمل على معنى التركيب النحوي الابداعي.
أ- الحمل على المعنى حفاظاً على معيارية التركيب .
ب- وجه آخر للحمل على المعنى .
المبحث الثالث : مستوى التأليف بين التأويل وظاهر النص :
1- معنى التأويل .
2- مصطلحا الحقيقة والمجاز .
3- أنواع الاسناد .
- الاسناد الحقيقي .
- الاسناد المجازي .
4- أنواع المجاز في التركيب النحوي :
1- المجاز اللغوي .
2- المجاز العقلي .
- دلالة المطابقة ودلالة الإيحاء .
3- مجاز المجاز ، المعنى الثالث (المدلول الثالث)
- الفصل الثالث : التطابق بين التركيب والموقف
- المبحث الأول : الترتيب بين أجزاء التركيب :
- أثر الترتيب في نوع التركيب النحوي .
- تقديم المفعول به في الاشتغال .
- تنازع الفعلين على اسم واحد .
- أثر وقوع الاسم أو الفعل بعد همزة الاستفهام .
- استعمالات حروف العطف وأثرها في معنى التركيب النحوي
- استبدال الفاء العاطفة بـ(إنّ) المشبهة بالفعل .
- الفرق بين الرتب المتغيّرة والمحفوظة في معنى التركيب .
- المبحث الثاني : الأعمال والإهمال في الأفعال والأدوات :
أولاً : الأعمال والإهمال في الأفعال :
- اتجاهات أعمال الأفعال .
- إهمال الأفعال .
ثانياً : اعمال الحروف واهمالها :
أ – أعمال الحروف المشبهة بالفعل .
ب – إهمال إنّ المشبهة بالفعل .
ج – إهمال (ما) النافية العاملة عمل ليس .
د – إهمال (إنْ) النافية المكسورة الهمزة الساكنة النون .
* عناصر التحليل الأسلوبي.
- المبحث الثالث : الأسلوب والسياق والمقام :
- مدخل المبحث :
أولاً : العمدة في التركيب الاسمي (المبتدأ والخبر) :
أ – الإخبار بالنكرة والمعرفة .
ب – المبتدأ والخبر معرفتان .
ج – حذف المبتدأ (المسند إليه) .
ثانياً : الفضلة في التركيب الفعلي (المفعول به) :
أ – وجوب حذف المفعول به من بنية التركيب .
ب – تقديم المفعول به وتأخيره في التركيب النحوي.
المحور الثاني: نتائج الدراسة:
تكونت الدراسة من:
- بنية التركيب النحوي تتصل اتصالا وثيقا بما يدور في النفس من صور وانفعالات يفصح عنها المبدع بما يمتلك من ذخيرة لغوية معيارية متواضع عليها تعد الخطوة الاولى في الانطلاق الى النص الابداعي.
- ان النحاة العرب في تحديدهم القوانين العلمية التي يخضع لها ترتيب اجزاء بنية التركيب النحوي قد استطاعوا أن يقدموا اسسا موضوعية صالحة للأخذ بها منطلقاً الى النص الابداعي، لأن بنية التركيب التي لا توافق معيارية اللغة لا تعبر في كثير من الاوقات عن اغراض المتكلم التي يريد ايصالها الى المتلقي بل قد تؤدي الى التعقيد اللفظي او المعنوي فتسم النص بسمة الوعورة والاغفال.
- انّ النحاة العرب أدركوا بتحليلهم انماط العلاقات المختلفة التي تربط بين الكلمات داخل بنية التركيب النحوي من ثم بين التركيب والموقف، كثيراً من السمات الجمالية التي تتمثل في وجود صور التطابق بين الموقف او المقام وبنية التركيب المعبر عنه.
- ان لزوم الرتبة في بنية التركيب النحوي لا يصح في كثير من المواضع اذ لا يتضح مقصود المتكلم الذي يريد ايصاله الى المتلقي.
- ان البحث الاسلوبي ينظر الى النص اللغوي نظرة شاملة اذ اتسع مصطلح (الاسلوبية) الذي يمثل نقطة انطلاق الباحثين في سعيهم لتأسيس علم الاساليب ليشمل البناء العام للنص بجميع مكوناته واجزائه.
- ان بنية اللغة الفنية تعود الى المعنى والسياق والموقف وهي التي تملي على المبدع ما يقتضيه التركيب من الفاظ لأن الجانب الفني في اللغة لا يكون في الوقوف على ظاهر الاوضاع اللغوية في بنية التركيب النحوي وان صور البلاغة من استعارة وتمثيل وكناية ومجاز لا تحصل الا بالخروج عن اوضاع اللغة بموقف وسياق ومقتضى يتلاءم مع المعاني المقصودة التي يريد المتكلم نقلها الى المتلقي.
- ان ميل السليقة العربية الى الايجاز يمنع تقدير حذف بعض اجزاء بنية التركيب النحوي لذلك فإن البلاغيين لم يفاضلوا بين بنية الحذف وبنية التقدير، اذ لكل بنية سياقها وموضعها فالحاجة الى الايجاز في موضعه كالحاجة الى المساواة أو الاطناب في موضعهما، وإذا أردنا مخالفة ذلك بوضع أحدهما موضع الآخر، كنا الى الخطأ أقرب، وهذا الكلام يشير الى ان هذه الفنون ظاهرة اسلوبية قد ارتبطت بالنصوص المتكاملة.
ومن النتائج الخاصة ما يأتي:
- ان هناك علاقة وثيقة بين البنية والاسلوبية، فالبنية عبارة عن شكل اللغة ونظام تراكيبها، والاسلوبية تدرس هذا الشكل او النظام وتحلل علاقات اجزائه بعضها ببعض في مستوى بنية التركيب النحوي، ومن ثم علاقة بنية التركيب بالتراكيب الاخرى وهكذا فهي تهتم بدراسة النص اللغوي شكلاً ونظاماً.
- ان حصر اللغة في اشكال محددة لا يخدم دراسة التركيب النحوي وبنيته دراسة اسلوبية، وان التعبير عن حاجة المتكلم لا يخضع لشكل محدد وبعد أن تأخذ الكلمة موضعها في بنية التركيب محققة سلامة البنية الشكلية في التركيب قياسا على ما جاء عن العرب فإنها ترتبط من حيث المعنى بمركز الجملة على وفق الحاجات التي يريد المتكلم التعبير عنها وان مواقع الكلمات واستعمالها في بنية التركيب على وفق ترتيب المعاني في النفس هو ما يتحكم في بساطة التركيب أو امتداده او تعدده … الخ.
- ان تعدد طرائق الاستدلال ببنية التراكيب النحوية وتنوعها يمنح التراكيب خصائص إبداعية مما يجعل من كل بنية ركيزة تثير الانتباه لدى المتلقي لفهم حاجات المتكلم في ايصال ما يريده من معانٍ.
- إن بنية التركيب النحوي لا يمكن أن توصف بالإبداع الا بعد خضوعها لمعيارية اللغة وثوابتها وذلك يعد منطلق المبدع في التفرّد الذي يحصل في البنية الابداعية، فهي أولاً غير خارجة عن قوانين الصحة النحوية، ومن ثم نبحث عن الفاعلية الأسلوبية في بنية التركيب نفسه.
- ان الاستعمال اللغوي لبنية التركيب النحوي يجب أن يكون متفقاً مع العرف اللغوي المتواضع عليه مما يحدد الكاتب او الشاعر (المبدع) – عندما ينشئ نصا ادبياً – أن يمر بعمليتين اساسيتين هما :
أ- عملية تحليلية يميز من خلالها عدداً من الاختيارات التي تنشأ بينها علاقات معينة، كالإسناد والتبعية والاضافة وغيرها وهو (مستوى الصواب) .
ب- عملية تركيبية يؤلف فيها بنية نحوية من خلال هذه الاختيارات المختلفة لتكون بنية النص الابداعية وهو (مستوى الجودة) .
- ان الحمل على المعنى في بنية التركيب النحوي هو احد اساليب العربية التي يستعملها المتكلم للتعبير عن اغراضه وان أي حذف او تقدير يحدث تغييرا في المعنى فاللفظ يمكن تغييره للاتفاق مع المعنى المقصود، اما المعنى فلا يمكن حذفه او اختصاره بل يمكن تكثيره .
- الإسناد في المجاز العقلي هو نفسه في الحقيقة ولا يختلف الامر بينهما الا في الحكم المترتب عليهما من أثر التغيير الواقع من التجوز بذلك الاسناد، وذلك من خلال اسناد الفعل الى غير فاعله في الحقيقة او ما كان فاعلا على سبيل النقل وهو الأمر الذي يشير الى عد المجاز حقيقة لكثرته وشهرته وسعته، وذلك ما دعا الباحث الى القول بالمعنى الثالث (المدلول الثالث) ، الذي ينتج من مساواة الحقيقة بالمجاز في المعنى الثاني (المجاز) او (الحقيقة) ، وقد اطلقت عليه مصطلح (مجاز المجاز).
- المطابقة بين بنية التركيب النحوي والموقف تتطلب التصرف في ترتيب أجزاء بنية التركيب لكي يكسب العبارة ميزة فنية تتصل بالمعنى وتلونه وتصله بحالة المخاطب في اكثر الاحيان وبحالة المتكلم في القليل منها، إذ تؤثر هذه المطابقة في اجزاء بنية التركيب سواء أكان فعلياً ام اسمياً خبرياً ام انشائياً مما يكشف عن امكانات اللغة وتطورها وصولاً الى منهج اسلوبي في فهم اداء بنية التركيب للمعنى المقصود.
- للإعمال والإهمال في الافعال والادوات اثراً في فهم الفروق الاسلوبية بين بنيات التراكيب وذلك من خلال التفرقة بين ثنائية (النظام والاستعمال) في اللغة وهو ما اهتم به علم اللغة الحديث وكان لعلماء العربية دور الاستشراف في ذلك، الامر الذي جعلهم يسبقون الباحثين الغربيين مئات السنين .
- ان التطابق بين بنية التركيب والموقف من خلال توافق (الاسلوب والسياق والمقام) يتخذ قيماً اسلوبية يهتم بموجبها الدارس بعناصر التركيب كلها (اللغوية وغير اللغوية) لكي يتسنى له ادراك المستوى الابداعي للغة فإن اختل هذا التوافق اختلت الصياغة واضطربت القيم الاسلوبية المتوخاة من ذلك التركيب ، وفي ذلك تتحقق خصوصية البنية الاسلوبية للتركيب النحوي لكونها من صور حيوية اللغة العربية التي جعلتها تفوق الكثير من اللغات الاخرى في التعبير عن أغراضها .
المحور الأول: مكونات الدراسة:
تكونت الدراسة من مقدمة وتمهيد وثلاثة فصول:
- التمهيد: توجيه العلاقة بين البنية والأسلوبية.
- توطئة: -البنية والأسلوبية.
1-مفهوم مصطلح البنية.
2-مفهوم الأسلوبية لغةً واصطلاحاً.
3-علاقة البنية بالأسلوبية.
- الفصل الأول: العلاقات والثوابت النحوية:
- المبحث الأول: التراكيب النحوية مفهومها وأنواعها وأشكالها:
واشتمل على:
1- التركيب النحوي مفهوماً.
2- كيف يتألف التركيب النحوي.
3- التركيب والجملة.
4- أنواع التراكيب النحوية.
5- أشكال التراكيب النحوية.
- المبحث الثاني: الاستدلال بالتركيب وطرائقه:
واشتمل على:
1- الاستدلال بالحركة الإعرابية مع بقاء الثوابت النحوية.
2- الاستدلال بموقع الاسم في التركيب النحوي.
3- الاستدلال بطريق تغيير الصيغ من دون الخروج عن الثوابت النحوية.
4- الاستدلال بموقع الجار والمجرور.
5- الاستدلال بالتكرار.
- المبحث الثالث: طرائق التركيب في إيصال المعنى:
توطئة
أولاً: الطريق المباشر:
1-صحة بنية التركيب النحوي
2-ضعف بنية التركيب النحوي:
أ- تنافر الكلمات في بنية التركيب النحوي.
ب- التعقيد اللفظي.
ج – ضعف التأليف.
ثانياً: الطريق غير المباشر:
1- التمثيل.
2- الاستعارة.
3- الكناية.
الفصل الثاني: مستويات تأليف التركيب النحوي:
- مدخل: أسس الاستقامة والإحالة في بنية التركيب النحوي
- المبحث الأول: أساليب التأليف الخبرية والانشائية والطلبية:
* طرق تركيب الكلام.
أولاً: تعلق الاسم بالاسم.
ثانياً: تعلق الاسم بالفعل.
ثالثاً: تعلق الحرف بالاسم والفعل.
* معاني مصطلحات الخبر والانشاء والطلب.
- مستويات التأليف:
1- مستوى الصواب.
2- مستوى الجودة.
- المبحث الثاني: الحمل على المعنى:
أولاً: الحمل على اللفظ.
ثانياً: الحمل على معنى التركيب النحوي الابداعي.
أ- الحمل على المعنى حفاظاً على معيارية التركيب .
ب- وجه آخر للحمل على المعنى .
المبحث الثالث : مستوى التأليف بين التأويل وظاهر النص :
1- معنى التأويل .
2- مصطلحا الحقيقة والمجاز .
3- أنواع الاسناد .
- الاسناد الحقيقي .
- الاسناد المجازي .
4- أنواع المجاز في التركيب النحوي :
1- المجاز اللغوي .
2- المجاز العقلي .
- دلالة المطابقة ودلالة الإيحاء .
3- مجاز المجاز ، المعنى الثالث (المدلول الثالث)
- الفصل الثالث : التطابق بين التركيب والموقف
- المبحث الأول : الترتيب بين أجزاء التركيب :
- أثر الترتيب في نوع التركيب النحوي .
- تقديم المفعول به في الاشتغال .
- تنازع الفعلين على اسم واحد .
- أثر وقوع الاسم أو الفعل بعد همزة الاستفهام .
- استعمالات حروف العطف وأثرها في معنى التركيب النحوي
- استبدال الفاء العاطفة بـ(إنّ) المشبهة بالفعل .
- الفرق بين الرتب المتغيّرة والمحفوظة في معنى التركيب .
- المبحث الثاني : الأعمال والإهمال في الأفعال والأدوات :
أولاً : الأعمال والإهمال في الأفعال :
- اتجاهات أعمال الأفعال .
- إهمال الأفعال .
ثانياً : اعمال الحروف واهمالها :
أ – أعمال الحروف المشبهة بالفعل .
ب – إهمال إنّ المشبهة بالفعل .
ج – إهمال (ما) النافية العاملة عمل ليس .
د – إهمال (إنْ) النافية المكسورة الهمزة الساكنة النون .
* عناصر التحليل الأسلوبي.
- المبحث الثالث : الأسلوب والسياق والمقام :
- مدخل المبحث :
أولاً : العمدة في التركيب الاسمي (المبتدأ والخبر) :
أ – الإخبار بالنكرة والمعرفة .
ب – المبتدأ والخبر معرفتان .
ج – حذف المبتدأ (المسند إليه) .
ثانياً : الفضلة في التركيب الفعلي (المفعول به) :
أ – وجوب حذف المفعول به من بنية التركيب .
ب – تقديم المفعول به وتأخيره في التركيب النحوي.
المحور الثاني: نتائج الدراسة:
تكونت الدراسة من:
- بنية التركيب النحوي تتصل اتصالا وثيقا بما يدور في النفس من صور وانفعالات يفصح عنها المبدع بما يمتلك من ذخيرة لغوية معيارية متواضع عليها تعد الخطوة الاولى في الانطلاق الى النص الابداعي.
- ان النحاة العرب في تحديدهم القوانين العلمية التي يخضع لها ترتيب اجزاء بنية التركيب النحوي قد استطاعوا أن يقدموا اسسا موضوعية صالحة للأخذ بها منطلقاً الى النص الابداعي، لأن بنية التركيب التي لا توافق معيارية اللغة لا تعبر في كثير من الاوقات عن اغراض المتكلم التي يريد ايصالها الى المتلقي بل قد تؤدي الى التعقيد اللفظي او المعنوي فتسم النص بسمة الوعورة والاغفال.
- انّ النحاة العرب أدركوا بتحليلهم انماط العلاقات المختلفة التي تربط بين الكلمات داخل بنية التركيب النحوي من ثم بين التركيب والموقف، كثيراً من السمات الجمالية التي تتمثل في وجود صور التطابق بين الموقف او المقام وبنية التركيب المعبر عنه.
- ان لزوم الرتبة في بنية التركيب النحوي لا يصح في كثير من المواضع اذ لا يتضح مقصود المتكلم الذي يريد ايصاله الى المتلقي.
- ان البحث الاسلوبي ينظر الى النص اللغوي نظرة شاملة اذ اتسع مصطلح (الاسلوبية) الذي يمثل نقطة انطلاق الباحثين في سعيهم لتأسيس علم الاساليب ليشمل البناء العام للنص بجميع مكوناته واجزائه.
- ان بنية اللغة الفنية تعود الى المعنى والسياق والموقف وهي التي تملي على المبدع ما يقتضيه التركيب من الفاظ لأن الجانب الفني في اللغة لا يكون في الوقوف على ظاهر الاوضاع اللغوية في بنية التركيب النحوي وان صور البلاغة من استعارة وتمثيل وكناية ومجاز لا تحصل الا بالخروج عن اوضاع اللغة بموقف وسياق ومقتضى يتلاءم مع المعاني المقصودة التي يريد المتكلم نقلها الى المتلقي.
- ان ميل السليقة العربية الى الايجاز يمنع تقدير حذف بعض اجزاء بنية التركيب النحوي لذلك فإن البلاغيين لم يفاضلوا بين بنية الحذف وبنية التقدير، اذ لكل بنية سياقها وموضعها فالحاجة الى الايجاز في موضعه كالحاجة الى المساواة أو الاطناب في موضعهما، وإذا أردنا مخالفة ذلك بوضع أحدهما موضع الآخر، كنا الى الخطأ أقرب، وهذا الكلام يشير الى ان هذه الفنون ظاهرة اسلوبية قد ارتبطت بالنصوص المتكاملة.
ومن النتائج الخاصة ما يأتي:
- ان هناك علاقة وثيقة بين البنية والاسلوبية، فالبنية عبارة عن شكل اللغة ونظام تراكيبها، والاسلوبية تدرس هذا الشكل او النظام وتحلل علاقات اجزائه بعضها ببعض في مستوى بنية التركيب النحوي، ومن ثم علاقة بنية التركيب بالتراكيب الاخرى وهكذا فهي تهتم بدراسة النص اللغوي شكلاً ونظاماً.
- ان حصر اللغة في اشكال محددة لا يخدم دراسة التركيب النحوي وبنيته دراسة اسلوبية، وان التعبير عن حاجة المتكلم لا يخضع لشكل محدد وبعد أن تأخذ الكلمة موضعها في بنية التركيب محققة سلامة البنية الشكلية في التركيب قياسا على ما جاء عن العرب فإنها ترتبط من حيث المعنى بمركز الجملة على وفق الحاجات التي يريد المتكلم التعبير عنها وان مواقع الكلمات واستعمالها في بنية التركيب على وفق ترتيب المعاني في النفس هو ما يتحكم في بساطة التركيب أو امتداده او تعدده … الخ.
- ان تعدد طرائق الاستدلال ببنية التراكيب النحوية وتنوعها يمنح التراكيب خصائص إبداعية مما يجعل من كل بنية ركيزة تثير الانتباه لدى المتلقي لفهم حاجات المتكلم في ايصال ما يريده من معانٍ.
- إن بنية التركيب النحوي لا يمكن أن توصف بالإبداع الا بعد خضوعها لمعيارية اللغة وثوابتها وذلك يعد منطلق المبدع في التفرّد الذي يحصل في البنية الابداعية، فهي أولاً غير خارجة عن قوانين الصحة النحوية، ومن ثم نبحث عن الفاعلية الأسلوبية في بنية التركيب نفسه.
- ان الاستعمال اللغوي لبنية التركيب النحوي يجب أن يكون متفقاً مع العرف اللغوي المتواضع عليه مما يحدد الكاتب او الشاعر (المبدع) – عندما ينشئ نصا ادبياً – أن يمر بعمليتين اساسيتين هما :
أ- عملية تحليلية يميز من خلالها عدداً من الاختيارات التي تنشأ بينها علاقات معينة، كالإسناد والتبعية والاضافة وغيرها وهو (مستوى الصواب) .
ب- عملية تركيبية يؤلف فيها بنية نحوية من خلال هذه الاختيارات المختلفة لتكون بنية النص الابداعية وهو (مستوى الجودة) .
- ان الحمل على المعنى في بنية التركيب النحوي هو احد اساليب العربية التي يستعملها المتكلم للتعبير عن اغراضه وان أي حذف او تقدير يحدث تغييرا في المعنى فاللفظ يمكن تغييره للاتفاق مع المعنى المقصود، اما المعنى فلا يمكن حذفه او اختصاره بل يمكن تكثيره .
- الإسناد في المجاز العقلي هو نفسه في الحقيقة ولا يختلف الامر بينهما الا في الحكم المترتب عليهما من أثر التغيير الواقع من التجوز بذلك الاسناد، وذلك من خلال اسناد الفعل الى غير فاعله في الحقيقة او ما كان فاعلا على سبيل النقل وهو الأمر الذي يشير الى عد المجاز حقيقة لكثرته وشهرته وسعته، وذلك ما دعا الباحث الى القول بالمعنى الثالث (المدلول الثالث) ، الذي ينتج من مساواة الحقيقة بالمجاز في المعنى الثاني (المجاز) او (الحقيقة) ، وقد اطلقت عليه مصطلح (مجاز المجاز).
- المطابقة بين بنية التركيب النحوي والموقف تتطلب التصرف في ترتيب أجزاء بنية التركيب لكي يكسب العبارة ميزة فنية تتصل بالمعنى وتلونه وتصله بحالة المخاطب في اكثر الاحيان وبحالة المتكلم في القليل منها، إذ تؤثر هذه المطابقة في اجزاء بنية التركيب سواء أكان فعلياً ام اسمياً خبرياً ام انشائياً مما يكشف عن امكانات اللغة وتطورها وصولاً الى منهج اسلوبي في فهم اداء بنية التركيب للمعنى المقصود.
- للإعمال والإهمال في الافعال والادوات اثراً في فهم الفروق الاسلوبية بين بنيات التراكيب وذلك من خلال التفرقة بين ثنائية (النظام والاستعمال) في اللغة وهو ما اهتم به علم اللغة الحديث وكان لعلماء العربية دور الاستشراف في ذلك، الامر الذي جعلهم يسبقون الباحثين الغربيين مئات السنين .
- ان التطابق بين بنية التركيب والموقف من خلال توافق (الاسلوب والسياق والمقام) يتخذ قيماً اسلوبية يهتم بموجبها الدارس بعناصر التركيب كلها (اللغوية وغير اللغوية) لكي يتسنى له ادراك المستوى الابداعي للغة فإن اختل هذا التوافق اختلت الصياغة واضطربت القيم الاسلوبية المتوخاة من ذلك التركيب ، وفي ذلك تتحقق خصوصية البنية الاسلوبية للتركيب النحوي لكونها من صور حيوية اللغة العربية التي جعلتها تفوق الكثير من اللغات الاخرى في التعبير عن أغراضها .