نقوس المهدي - عاش فاتح ماي.. عاش، عاش

في بداية ستينات القرن الماضي فتحت وعيي على صراع بين نقابتين حول من يكسب انتماء شغيلة الفوسفاط باليوسفية، صراع لا هوادة فيه اقحم فيه الصبية أيضا، وافلحتا في تقسيم العمال لنصفين، والى قريتين، قرية تؤوي منخرطي نقابة الاتحاد المغربي للشغل، كنا نعتبرها نتظيما تقدميا يدافع عن حقوق العمال، ويخوض الاضرابات المزلزلة للادارة، واخرى لعمال الحرة (الاستقلال) رجعية وتدعو لمقاطعة وكسر الأضرابات وخدمة الإدارة، وكان لا بد أن تنتقل عدوى ذلك الصراع لأطفال القريتين، الذين كانوا لا يتوانون عن معاقبة كل من يجرؤ على زياة قرية الخصوم
الان أصبح بالمغرب 37 حزب
لكل حزب نقابته
وفي كل تقابة مخبرون وخونة وانتهازيون
وفي كل حي صحافيون ينقلون الأخبار للادارة
ولم يعد لفاتح ماي أي معنىى بعد أن أفرغ من رسالته الانسانية، وقيمه الاجتماعية، وأصبح الطرد مصير كل من يجرؤ على المطالبة بحقه

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى