كثيرة هي صفات عباد الرحمن في القرآن الكريم، ومن أبرز هذه الصفات ما ورد في سورة الفرقان: "التواضع، الصبر، عبادة الله ليلا، الدعاء، الاعتدال في الإنفاق دون إسراف، البعد عن ارتكاب كبيرة من الكبائر، وفيما يلي بيان موجز حول هذه الصفات:
*التواضع: فعباد الرحمن يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ بوقار وسكينة.
الصبر: على الأذى وعدم رد الإساءة بالإساءة، وعدم الرد على السفهاء بما يقولون، والرد عليهم بمعروف بعيدًا عن الإثم.
عبادة الله ليلا: والإكثار من الصلاة ليلا والمداومة عليها، بخشوع وتذلل لله في السجود والقيام.
الدعاء: يدعو عباد الرحمن ربهم أن ينجيهم (سبحانه) من عذاب جهنم؛ لأن عذابها يلازم صاحبه، كما أن جهنم مكان سيئ للإقامة والاستقرار.
الاعتدال في الإنفاق: عباد الرحمن ينفقون دون إسراف أو بخل
*البعد عن ارتكاب كبيرة من الكبائر:
يبتعد عباد الرحمن من الكبائر من شرك أو قتل النفس بغير حق أو زنا يقول تعالى في سورة الفرقان:
"وَعِبادُ الرَّحْمنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً (٦٣) وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِياماً (٦٤) وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذابَها كانَ غَراماً (٦٥)وَالَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكانَ بَيْنَ ذلِكَ قَواماً (٦٧) وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثاماً (٦٨) يُضاعَفْ لَهُ الْعَذابُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهاناً (٦٩) إِلاَّ مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صالِحاً فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً (٧٠) وَمَنْ تابَ وَعَمِلَ صالِحاً فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتاباً (٧١) سورة الفرقان.
وفي هذه الآيات الكريمة التي بينت صفات عباد الرحمن العديد من اللطائف البلاغية التي لها العديد من الدلالات نذكر منها على سبيل المثال:
الدلالات البلاغية للاسم النكرة، الدلالات البلاغية للاسم الجمع، الدلالات البلاغية للتقديم والتأخير، الدلالات البلاغية للتعبير بالفعل المضارع، الدلالات البلاغية للتعبير بالفعل الماضي وفيما يلي بيان ذلك:
*الدلالات البلاغية للاسم النكرة:
وردت في الآيات الكريمة عدة أسماء نكرة لكل اسم دلالة بلاغية مخالفة للآخر:
في قوله تعالى "وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ" جاءت لفظة إلها نكرة للشمول والعموم.
وفي قوله تعالى:" وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثاماً" جاءت كلمة آثامًا نكرة للتهويل.
وفي قوله تعالى:" يُضاعَفْ لَهُ الْعَذابُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهاناً" جاءت كلمة مُهاناً نكرة للتحقير
وفي قوله تعالى:" فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً " وجاءت كلمة غَفُوراً رَحِيماً "نكرتان للتعظيم
*الدلالات البلاغية للاسم الجمع:
كلمة "الجاهلون " في قوله تعالى "وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً " جاءت جمعًا لتدل على كثرة السفهاء
*الدلالات البلاغية للتقديم والتأخير:
-تقديم الجار والمجرور (لربهم) في قوله تعالى "وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِياماً "على خبر يبيتون يفيد التوكيد.
- تقديم "سُجَّداً" على" َقِياماً " للاهتمام بالسجود؛ لأن أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد
وفي قوله تعالى:" يُضاعَفْ لَهُ الْعَذابُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهاناً" تقديم الجار والمجرور "له "على نائب الفاعل " الْعَذابُ" يفيد التوكيد.
*الدلالات البلاغية للتعبير بالفعل المضارع:
- الفعل المضارع "يمشون " في قوله تعالى: "وَعِبادُ الرَّحْمنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً " يفيد الاستمرار والتجدد، واستحضار الصورة.
- الفعل المضارع "يمشون " في قوله تعالى: "وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِياماً " يدل على مداومة عباد الرحمن على سجودهم وقيامهم في الليل والناس نيام يعبدون رهم مؤدين صلاتهم في خشوع، وإخلاص مبتعدين عن الرياء وعن التباهي بطاعة ربهم.
*الدلالات البلاغية للتعبير بالفعل الماضي:
- الفعل الماضي "خاطبهم – قالوا " في قوله تعالى: "وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً" يفيد: الثبوت والتحقق. واستخدام أداة الشرط "إذا "يفيد أيضا التأكيد
*التواضع: فعباد الرحمن يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ بوقار وسكينة.
الصبر: على الأذى وعدم رد الإساءة بالإساءة، وعدم الرد على السفهاء بما يقولون، والرد عليهم بمعروف بعيدًا عن الإثم.
عبادة الله ليلا: والإكثار من الصلاة ليلا والمداومة عليها، بخشوع وتذلل لله في السجود والقيام.
الدعاء: يدعو عباد الرحمن ربهم أن ينجيهم (سبحانه) من عذاب جهنم؛ لأن عذابها يلازم صاحبه، كما أن جهنم مكان سيئ للإقامة والاستقرار.
الاعتدال في الإنفاق: عباد الرحمن ينفقون دون إسراف أو بخل
*البعد عن ارتكاب كبيرة من الكبائر:
يبتعد عباد الرحمن من الكبائر من شرك أو قتل النفس بغير حق أو زنا يقول تعالى في سورة الفرقان:
"وَعِبادُ الرَّحْمنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً (٦٣) وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِياماً (٦٤) وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذابَها كانَ غَراماً (٦٥)وَالَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكانَ بَيْنَ ذلِكَ قَواماً (٦٧) وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثاماً (٦٨) يُضاعَفْ لَهُ الْعَذابُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهاناً (٦٩) إِلاَّ مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صالِحاً فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً (٧٠) وَمَنْ تابَ وَعَمِلَ صالِحاً فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتاباً (٧١) سورة الفرقان.
وفي هذه الآيات الكريمة التي بينت صفات عباد الرحمن العديد من اللطائف البلاغية التي لها العديد من الدلالات نذكر منها على سبيل المثال:
الدلالات البلاغية للاسم النكرة، الدلالات البلاغية للاسم الجمع، الدلالات البلاغية للتقديم والتأخير، الدلالات البلاغية للتعبير بالفعل المضارع، الدلالات البلاغية للتعبير بالفعل الماضي وفيما يلي بيان ذلك:
*الدلالات البلاغية للاسم النكرة:
وردت في الآيات الكريمة عدة أسماء نكرة لكل اسم دلالة بلاغية مخالفة للآخر:
في قوله تعالى "وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ" جاءت لفظة إلها نكرة للشمول والعموم.
وفي قوله تعالى:" وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثاماً" جاءت كلمة آثامًا نكرة للتهويل.
وفي قوله تعالى:" يُضاعَفْ لَهُ الْعَذابُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهاناً" جاءت كلمة مُهاناً نكرة للتحقير
وفي قوله تعالى:" فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً " وجاءت كلمة غَفُوراً رَحِيماً "نكرتان للتعظيم
*الدلالات البلاغية للاسم الجمع:
كلمة "الجاهلون " في قوله تعالى "وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً " جاءت جمعًا لتدل على كثرة السفهاء
*الدلالات البلاغية للتقديم والتأخير:
-تقديم الجار والمجرور (لربهم) في قوله تعالى "وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِياماً "على خبر يبيتون يفيد التوكيد.
- تقديم "سُجَّداً" على" َقِياماً " للاهتمام بالسجود؛ لأن أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد
وفي قوله تعالى:" يُضاعَفْ لَهُ الْعَذابُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهاناً" تقديم الجار والمجرور "له "على نائب الفاعل " الْعَذابُ" يفيد التوكيد.
*الدلالات البلاغية للتعبير بالفعل المضارع:
- الفعل المضارع "يمشون " في قوله تعالى: "وَعِبادُ الرَّحْمنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً " يفيد الاستمرار والتجدد، واستحضار الصورة.
- الفعل المضارع "يمشون " في قوله تعالى: "وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِياماً " يدل على مداومة عباد الرحمن على سجودهم وقيامهم في الليل والناس نيام يعبدون رهم مؤدين صلاتهم في خشوع، وإخلاص مبتعدين عن الرياء وعن التباهي بطاعة ربهم.
*الدلالات البلاغية للتعبير بالفعل الماضي:
- الفعل الماضي "خاطبهم – قالوا " في قوله تعالى: "وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً" يفيد: الثبوت والتحقق. واستخدام أداة الشرط "إذا "يفيد أيضا التأكيد