المحامي علي ابوحبله - اتفاق السعودية وإيران دافع لإنهاء الانقسام الفلسطيني وتحقيق الوحدة الوطنيه

لا احد ينكر دقة وحساسية الوضع الفلسطيني خاصة وان استمرار الانقسام بين جناحي الوطن أدى إلى تمزق وحدة الوطن وأدى بهذا النسيج الاجتماعي وانعكس بمردود اقتصادي سيء على الشعب الفلسطيني وأدى إلى زرع بذور الفتنه بين أفراد الشعب الفلسطيني الواحد بنتيجة هذا الانقياد والتعصب المقيت وما نشهده على مواقع التواصل من مناكفات وردح وغير ذلك من اتهامات للتخوين إن هو إلا انعكاس لهذا الانقسام البغيض .

هناك من يسعى لتكريس هذا الانقسام لان هناك مكاسب ومغانم وهم قله ، لان الغالبية من أبناء شعبنا الفلسطيني هم مع المصالحة الوطنية الفلسطينية ، إن الانقسام في حد ذاته جريمة تاريخيه بحق شعبنا الفلسطيني خاصة وأننا ما زلنا تحت الاحتلال وان الاحتلال يتحكم في أرضنا ومياهنا وحياتنا اليومية ومخطئ من يظن أن هناك تحرر أو استقلال في غزه أو الضفة الغربية بدليل هذا الحصار الجائر على قطاع غزه وهذا التحكم التعسفي في الضفة الغربية والقدس حيث الاعتقال اليومي من قبل قوات الاحتلال والاستيلاء على الأراضي والتوسع الاستيطاني والتهويد اليومي المستمر للقدس واجتياح مستمر واستباحه للدم الفلسطيني ، ما يعني أننا في مواجهة يوميه مع الاحتلال والسؤال هو هل يعقل أن نضع الانقسام في أولويات أجندتنا وننسى الاحتلال وان يتصدر الإعلام الانقسام بهذا الردح بين فتح وحماس ويتناسى البعض الاحتلال وجرائمه .

إنها الجريمة في حق القضية والشعب والوطن ، وفي صالح كل أولئك الذين خضعوا لأجندات سياسيه غير الاجنده الوطنية الفلسطينية ، وكم يحز في نفس كل مواطن فلسطيني وهو يرى بارقة أمل لإزالة هذا الانقسام ببوادر للمصالحة سرعان ما تتلاشى أمام تلك التمحور والخلافات والتي لا بد من إبعاد تلك التمحورات والخلافات من الاجنده الفلسطينية .

دعونا لا نستنسخ التاريخ ونستنسخ تاريخ المجلسين والمعارضين ، الأخوة الأعداء لو تمعنوا في نص المادة السادسة من صك الانتداب البريطاني على فلسطين ونصها " يجب وضع البلاد تحت أزمه سياسيه واقتصاديه واجتماعيه وأخلاقيه خانقه لتكريس إقامة الوطن الإسرائيلي فوق فلسطين"

مما يتطلب أن يدرك الجميع مخاطر استمرار الانقسام وتداعيات هذا الانقسام الذي بات مشرعا على كافة الأبواب متناسين ما بات يتهددنا جميعا من مخطط تمدد الاستيطان وتهويد القدس وخطر التقاسم ألزماني والمكاني للمسجد الأقصى وما يتعرض له أسرانا البواسل من ممارسات وخطر يتهدد حياتهم بفعل الإجراءات العقابية والتعسفية المخالفة لأبسط حقوق الإنسان وبخرق فاضح للاتفاقيات الدولية وبالأخص اتفاقيتي جنيف الثالثة والرابعة لحقوق الإنسان وتمارسها حكومة اليمين المتطرف برئاسة نتنياهو وينفذها يتمار بن غفير وما يعرف وزير الأمن الداخلي وسومتي رش وزير المالية مسئول الاداره المدنية وتصريحاته لمحور حواره ، في ظل سياسة استباحة الدم الفلسطيني ، وهذا يتطلب من الجميع وبالأخص فتح وحماس وكل القوى والفصائل تصويب لألوية الصراع ووقف المناكفات التي تحرف عن بوصلة الصراع مما يتطلب من الجميع وضع حد لهذه الخلافات وضرورة سرعة إنهاء الانقسام ووقف الصراع الذي لا يخدم بالمطلق القضية الفلسطينية والصراع مع الاحتلال وليأخذ الجميع من قوى وفصائل العبرة من الماضي وصراع المجلسيين والمعارضين وما ال إليه الوضع وما آلت إليه ثورة ٣٦

ليترفع الجميع عن هذه المناكفات والصراعات لسلطة بلا سلطة سواء في الضفة وغزه فكل فلسطين تحت الاحتلال ، غزه محاصره والضفة الغربية محاصره ومستباحة والمطلوب توحيد الخطاب السياسي والإعلامي ولنترفع جميعا لمستوى مسؤوليتنا الوطنية والاخلاقيه وإغلاق باب المناكفات .

إذا كانت السعودية وإيران توصلوا لاتفاق بينهما والصراعات كانت بينهم على أشدها ، فالأولى بفتح وحماس التوصل لاتفاق ينهي الانقسام البغيض خاصة وأن الخلافات بين فتح وحماس لم تصل لعمق خلافات السعودية وإيران ، ولتكن هناك رؤيا موحده للخروج من هذا النفق المؤلم الذي يضر في مسيرة النضال الفلسطيني

من هنا لا بد لكافة القوى والفصائل من إعادة النظر والتفكير ومراجعة الحسابات بالربح والخسارة من هذا الانقسام الذي مضى عليه أكثر من من ستة عشر عاما وعلى جميع المستويات السياسية والدولية والاقليميه والعربية والاسلاميه ، خسائر تلحق بالشعب الفلسطيني من جراء ما يلحق به من اعتقال سياسي ومن تدمير للبنى السياسية والاقتصادية ومن تدمير للنسيج الاجتماعي ما يعني أن الجميع في مأزق هذا الخلاف كالسفينة الخرقاء التي يخترقها المياه لتهوي في عمق البحر إن لم يتدارك ربانها الخطر وإصلاح ثقوبها وثقوب هذه السفينة هو المصالحة الوطنية الفلسطينية ، لا بد من التغلب على الصعاب ولا بد من تجاوز الماضي بماسيه وخلافاته ولا بد من تجاوز الزمن والمكان ولا بد من السير قدما والى الأمام لتحقيق المصالحة الوطنية لأنها سفينة الإنقاذ لشعبنا ولفصائله بمختلف تكويناته فالمصالحة سفينة الإنقاذ لفتح من هذا المأزق السياسي والتفاوضي وهي سفينة الإنقاذ لحماس من هذه المتاهة وهي نقطة التلاقي لمصالح شعبنا ونقطة الالتقاء للوصول إلى موقف موحد واستراتجيه موحده تقود شعبنا لوضع أفضل الوسائل وأنجع السبل لمواجهة حكومة اليمين المتطرفة الفاشية برئاسة نتنياهو ، وصولا لبرنامج وطني جسدته حكومة الوفاق الوطني الفلسطيني السابقة برئاسة رامي الحمد الله بمخرجات اتفاق الشاطئ لتوحيد جناحي الوطن وجسد القاسم المشترك بين المشروع الوطني لمنظمة التحرير الفلسطينية وبين مشروع حماس لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس نعم لنسرع بإنقاذ شعبنا الفلسطيني ولنسرع في حماية أرضنا من هذا السرطان الاستيطاني ولنعيد اللحمة لنسيج شعبنا الفلسطيني وبناء مؤسسات وطننا والنهوض باقتصادنا الوطني اقتصاد الصمود اقتصاد التمكن من مواجهة إجراءات المحتل واقتصاد المتمكن من البقاء على هذه الأرض بسفينة الإنقاذ بالمصالحة الوطنية الفلسطينية والشروع بحكومة إنقاذ وطني توحد الجغرافية الفلسطينية بمرجعية اتفاق الجزائر

اتفاق السعودية وإيران حافز لفتح وحماس ولجميع القوى والفصائل لسرعة إنهاء الانقسام وتوحيد الرؤى والمواقف في مواجهة حكومة الاحتلال وضمن أولوية الصراع مع الاحتلال واستعادة تمحور القضية الفلسطينية على الاجنده الاقليميه والدولية على اعتبار أن القضية الفلسطينية مفتاح الأمن والسلام في الشرق الأوسط

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى