د. محمد عباس محمد عرابي - حملات مشكورة لحماية الشباب.. (الشمولية ودور التوعية في الحماية )

كل شكر وتقدير للقيادة الحكيمة التي لا تألو جهدًا في حماية الشباب من كل خطر ومكروه منها الحملات الأمنية المحمودة (الحملة الأمنية لمكافحة المخدرات) التي تُعد نموذجا يقتدى به العالم أجمع في حماية الشباب من آفة خطيرة: آفة المخدرات وقانا الله والشباب شرها وحفظهم قوةً تشارك في تحقيق أمجاد الوطن ونهضته ورقيه .

*مشاركة القطاع العام والخاص في الحرب الشاملة على المخدرات:

وهيا بنا نقرأ بعض التعليمات الواضحة في ظل الجهود المشكورة في الحد من التعاطي في إطار الحرب الشاملة على المخدرات تقول التعليمات المشكورة:" أمن الوطن مسؤولية الجميع سواء مواطن أو رجل أمن أو أي جهة حكومية أو قطاع خاص يجب أن يكون تكون الحرب على المخدرات شاملة بمشاركة القطاع العام والخاص العام بشكل مستمر لجميع فئات المجتمع دون استثناء... "

وفيما يلي نماذج من أقوال العلماء المعاصرين في ضرورة توعية الشباب بأخطار المخدرات نعرضها على النحو التالي:

*مشاركة جميع مؤسسات المجتمع في توعية الشباب بأخطار المخدرات:

ومما يُحمد مشاركة جميع مؤسسات المجتمع في توعية الشباب بأخطار المخدرات لتنفيرهم منها البيت والمدرسة والجامعة والمسجد ووسائط الإعلام وخاصة المؤسسات المعنية التي تقوم بدور كبير في حماية الشباب وقاية وعلاجا إيمانا من دورها الكبير المنوط بها لها كل شكر وتقدير.

وفي هذا يقول العلماء منهم معالي الشيخ الدكتور السديس "من الخطوات الاحترازية، الاستباقية الوِقَاية: .. إذكاء الجوانب التربوية والأخلاقية؛ فهي معراج الروح لبناء الشخصية السَّوِية، وجعلها شخصية قويمة متماسكة، راسخة متناسقة، أُسوتها وقدوتها نبي الهدى "صل الله عليه وسلم" المُضَمَّخ من القيم بأعظم الحظ والنصيب، ويؤكد هنا على مسؤولية البيت والأسرة والأبوين والمدرسة والمسجد وجميع قنوات التربية وكم من شباب تعاطوا المخدرات حتى هلك ومات"(1)

ويقول أيضًا حفظه الله :" المسؤولية (أي في حماية الشباب من المخدرات وتوعيتهم )في ذلك تقع على عاتق العلماء والدعاة ورجالِ التربية والفكر والإعلام وحملةِ الأقلام، فكلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته؛ انتشالاً للجيل من حومة الضياع ومسالك الضلال، وأخذًا بحُجَزِهم عن الهُويِّ في سراديب الغواية وغياهب الضياع؛ وإحباطًا لخطط الخصوم والأعداء الذين يتخذون من الشباب مطية لأهوائهم وتضاعف أموالهم والحفاظ على تلاحم أفراد الأسرة والمجتمع مع أبنائهم وتراحمهِم، وفتح قنوات الحوار الهادئ الهادف، وتهيئة الفرص العملية لهم؛ حمايةً لهم من الفراغ والبطالة، وتعاون ذوي اليسار ورجال الأعمال في ذلك مع الجهات المسؤولة، ليتحقق للمجتمع ما يصبو إليه من تحصين لشباب الأمة وحراستهم من المؤثرات السلبية التي قد تجذبهم إلى هذه المسالك المرذولة وإدمانها." (2)

ويقول فضيلة الشيخ الدكتور عبد الله الجهني:" ومما يساهم في القضاء على هذه الآفة الخطيرة توعية المجتمع بأضرارها وحثهم بعدم التساهل في الإبلاغ عن مروجيها ومتعاطيها، وكذلك مراقبة الأباء للأبناء بتوعيتهم والمبادرة في حثهم من عدم مرافقة أصدقاء السوء وأن يكونوا متعاونين في الحد من انتشارها بالنصح والتوجيه وإبلاغ الجهات المعنية، حفظ الله الأباء والأمهات والأبناء من منكرات الأخلاق والأهواء والأدواء .

سائلا الله تعالى أن يوفق قادتنا وولاة أمرنا للحفاظ على شبابنا وبلادنا من هذه الآفة الخطيرة، وأن يحفظ بلاد المسلمين في كل مكان من الشرور والآفات" (3)اللهم آمين

(1) سبق :واس : خطيب الحرم المكي: الحكمة من تحريم المسكرات والمخدرات أنها تقضي على عقل الفرد دعا لإذكاء الجوانب التربوية والأخلاقية باعتبارها معراج الروح لبناء الشخصية السَّوِية، 30 ديسمبر، 2022

(2) نفسه

(3) وكالة الأنباء السعودية :خطبتا الجمعة من المسجد الحرام والمسجد النبوي: الجمعة 1444/10/15 هـ الموافق 2023/05/05 مwww.spa.gov.sa/w1897455

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى