كاظم حسن سعيد - عزوف الاكاديميين عن الكتابة والنشر

هذا حكم استقرائي لا احصائي .
في سنوات الحصار زرت صديقا لي يحمل الدكتوراه بعلم النفس بعد انقطاع عنه بسبب سفره فرايت لديه برف عليه كتب قليلة كتابا جذبني فسالته عنه فاجابني وفي عينيه الاستغراب ( الا تزال مجنونا فتحب القراءة ) كان صديقا موظفا بمكتبة الجامعة وكان يلتهم الكتب .
تلك الحادثة ارعبتني وجرى بيننا برود لزمن طويل .
وحين كنت اعمل بصحيفة حوار حدثني رئيس التحرير د .حامد الظالمي بان ( اغلب الاساتذة لا يكتبون ) وقبل ايام سألت صديقي الدكتور ع لماذا لا تكتب بحوثا ولو لغرض الترقية فاجابني ( هيأت بحوثا لم تكتمل لان لا مزاج لي ) .
اذن نحن امام ثلاث ظواهر : عزوف عن القراءة والكتابة والنشر .
في الغرب يتصدر الاكاديميون النقد والبحوث ومنهم انبثقت المدارس الفكرية والنقدية .
فرولان بارت مثلا مؤلف كتاب الكتابة بدرجة صفر هو فيلسوف فرنسي، ناقد أدبي، دلالي، ومنظر اجتماعي. وُلد في 12 نوفمبر 1915أصبح أستاذا للسميولوجيا عام 1976 في الكولج دي فرانس،
و كان مساعداً في جامعة السوربون، قبل أن يصبح مدرساً للفلسفة في غراندس ايغولوس , فيلسوف وناقد أدب فرنسي ولد في مدينة الأبيار بالجزائر 1930 - وتوفي في باريس 2004.
يعد دريدا أول من استخدم مفهوم التفكيك بمعناه الجديد في الفلسفة، وأول من وظفه فلسفياً بهذا الشكل وهو ما جعله من أهم الفلاسفة في القرن العشرين .
هنري برجسون قدم عام 1988 رسالتين للدكتوراه في باريس، وفي عام 1889 نشر كتاب "Time and Free Will" وتابع بعدها نشاطه البحثي من خلال تأليف الأطروحة اللاتينية "مفهوم أرسطو للمكان".
وفي عام 1927 اعتمد الفيلسوف "هايدجر" على هذه الأطروحة وقد صرح حينها أن رؤية هنري برجسون لمفهوم الزمن لا تزال في أفق الميتافيزيقيا اليونانية.
في عام 1896 نشر هنري برجسون كتابه الثاني بعنوان "المادة والذاكرة" وقد أسهم هذا الكتاب في اختياره ليكون عضوًا في الجامعة الفرنسية "كولج دو فرانس".
ان القائمة تطول لاولئك الاكاديميين الذين اثروا المكتبات المعرفية وقادوا حركات التحول وابتكروا المدارس الفكرية والنقدية .
الكثير من الاساتذة هنا يعد الشهادة الاكاديمية وظيفة , مهنة تمليء جيبه برأس الشهر وخلاص .

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى