خالد مجمد مندور - ملاعيب العقل الباطن عندما يختفي الحاجز بين الوعي واللاوعى

هل حقا هناك ما يسمى بالعقل الباطن؟ وهل ما يقوله أطباء الطب النفسي صحيحا؟ وما هي علاقة هذا العقل الباطن بهذه الظواهر التي أمر بها؟ فما هي هذه الظواهر وكيف بدأت؟

لقد بدأت هذه الظاهرة عندما أصبت بما يسميه الأطباء " انتنان الدم “، أي اختراق الميكروبات ووصولها الى الدم نتيجة نقص المناعة ، نقص المناعة الناتجة عن العلاج الكيماوي لمقاومة السرطان ، وهذا " الانتنان " هو مرض خطير جدا لان الدم الملوث يصل الى كل أجزاء وأعضاء الجسم وتصل نسبة النجاة من هذا المرض 40% ، ومن الممكن أن تكون النجاة مصحوبة بإصابات في أعضاء الجسم ، خصوصا المخ الامر الذى من الممكن أن يؤثر على القدرات العقلية ، ويبدو أن some one up there likes me كما هو اسم الفيلم الأمريكي القديم والشهير من إخراج روبرت ويز وبطولة لبول نيومان ، فخرجت من المحنة دون إصابات لكن بظاهرة غريبة تحدث أثناء النوم.

ويبدو أن هذه الظاهرة هي امتداد لما كنت أعانيه أثناء اشتداد المرض، في العناية المركزة، حيث كنت أرى اشخاصا واتحدث معهم بحيث بدا الامر وكأن كل المخزون في الذاكرة يعود بمشاعره، الحانية والغاضبة، ويتكرر الان الامر أثناء النوم، فأتحدث مع اشخاص من الذاكرة وأستجيب لملاحظات غير النائمين واضحك معهم وانا مغلق العينين ، ويضاف الى ذلك الأفكار الحديثة التي افكر وابحث فيها ، وعندما أصحو لا أتذكر شيئا ، لذلك بحثت الامر ووجدت الاتي على الشبكة العنكبوتية .

فما الذي قاله فرويد
" قسم فرويد العقل إلى العقل الواعي (أو الأنا) والعقل اللاواعي. ثم تم تقسيم الأخير إلى الهو (أو الغرائز والقيادة) والأنا العليا (أو الضمير). في هذه النظرية، يشير اللاوعي إلى العمليات العقلية التي لا يدركها الأفراد. اقترح فرويد بنية عمودية وهرمية للوعي البشري: العقل الواعي، ما قبل الواعي، والعقل اللاواعي - كل واحد يقع تحت الآخر. كان يعتقد أن أحداثًا نفسية مهمة تحدث "تحت السطح" في العقل اللاواعي.[ تمر محتويات العقل اللاواعي عبر العقل السابق للوعي قبل الوصول إلى الإدراك الواعي. فسر مثل هذه الأحداث على أنها ذات أهمية رمزية وفعلية.
بمصطلحات التحليل النفسي، لا يشمل اللاوعي كل ما هو غير واعي، بل يشمل ما يتم قمعه بنشاط من الفكر الواعي. نظر فرويد إلى اللاوعي كمستودع للأفكار غير المقبولة اجتماعيًا، والرغبات أو الرغبات المسببة للقلق، والذكريات المؤلمة، والمشاعر المؤلمة التي تطردها آلية الكبت. من وجهة نظر التحليل النفسي، لا يمكن التعرف على العمليات العقلية اللا واعية إلا من خلال تحليل آثارها في الوعي. الأفكار اللا واعية ليست في متناول الاستبطان العادي بشكل مباشر، لكنها قادرة على التهرب جزئيًا من آلية الرقابة للقمع في شكل مقنع، والتي تظهر، على سبيل المثال، كعناصر حلم أو أعراض عصبية. من المفترض أن تكون هذه الأعراض قابلة "للتفسير" أثناء التحليل النفسي، بمساعدة طرق مثل التداعي الحر، وتحليل الأحلام، وتحليل الزلات اللفظية"

ويخرج يونج بتحليل أكثر أتساعا
" كارل يونغ وعقل باطن جماعي
اتفق كارل جوستاف يونغ مع فرويد على أن اللاوعي هو محدد للشخصية، لكنه اقترح تقسيم اللاوعي إلى طبقتين: اللاوعي الشخصي واللاوعي الجماعي. اللاوعي الشخصي هو خزان للمواد التي كانت واعية في السابق، ولكن تم نسيانها أو قمعها، مثل فكرة فرويد إلى حد كبير. ومع ذلك، فإن اللاوعي الجماعي هو أعمق مستوى من النفس، يحتوي على تراكم الهياكل النفسية الموروثة والتجارب النموذجية. النماذج الأصلية ليست ذكريات، ولكنها مراكز طاقة أو وظائف نفسية تظهر في استخدام الثقافة للرموز. لذلك يُقال إن اللاوعي الجماعي موروث ويحتوي على مادة من نوع كامل وليس فردًا.[14] اللاوعي الجماعي، حسب يونغ، [التراث] الروحي الكامل لتطور البشرية، ولد من جديد في بنية دماغ كل فرد".

وبصرف النظر عن أراء علماء النفس فمن المؤكد أن ظاهرة القدرة على التركيز التي تجعلك غير قادر على سماع الأصوات واحاديث الاخريين مكتفيا فقط بما تبحث عنة او تقرءه او اثناء الكتابة، بحيث يتحكم فيك الامر تماما، تحكم يمتد لساعات طوال دون تعب أو ملل، فلقد أمتد الامر ، الان ، الى اثناء النوم ، بحيث يبدو أن عقلي لا يتوقف ولا يرتاح وبرغم ذلك فلا أشعر بالإرهاق بعد النوم ، وكأن عقلي الواعي قد أندمج مع عقلي اللا واعى وتحطمت القدرة على الفصل ، على الأقل أثناء النوم ، فهل يستمر الامر ؟ لا أعرف!
ولعلني مازلت احتاج لمزيدا من البحث.

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى