2025.. هل ستكون سنة سَلام؟

تمضي سنة و تحل محلها سنة جديدة، ثم نستيقظ على سنة أخري و هكذا ..، و كأننا نشاهد فيلما بحلقات، فكل حلقة تختلف عن الأخرى، كما تختلف الفصول ( شتاء، ربيع، صيف، خريف) ..، في كل عام جديد نجدد رؤيتنا للحياة، لما أنجزناه و ما لم نحققه بعد، و هل ما أنجزناه يخدم ديننا و البشرية؟ أو حققنا به ذواتنا؟ و قد تجدنا نفكر في أشياء أخرى أو نسطر مشاريع جديدة، تكون مدفوعة بالعقل ، لنزيح السحاب الذي يغطي الحقيقة، كم نحن بحاجة إلى "تنوير" لمعرفة قوانين الطبيعة و التاريخ، تكون لنا رؤية إنسانية للعالم بعيدا عن كل أشكال العنف، و تجنب كوارث دموية ، لكي لا تتكرر المأساة.

0002539-487-ahlamak-8168c64c529f462396a0691f201aafe2-r00.jpg

images

طبعا عن الحروب الأهلية أتحدث، عن الصراعات و النزاعات بين الشعوب و أنظمتها من أجل السيطرة ، و اكتساب القوة عن طريق العنف، لأنه و على قول نيتشه ، الإنسان الذي يمتلك القوة إنسان متفوق، و الخير في نظره فكرة مزيفة، و كل حقيقة هي عنده وهمٌ، يقودنا هذا الكلام إلى طرح السؤال التالي: ماذا عن فلسطين؟ هل سيبقى الوضع على حاله؟، هل ستظل الأنظمة "المُطَبِّعَةُ" على موقفها؟ و هي ترى أطفالا يموتون تحت القصف و يعانون من الجوع و البرد، و هل تستيقظ ضمائرهم؟ .

و ماذا عن خصوصية الإنسان؟ أي حياته الخاصة، و ما تحمله نفسه من مرادفات متناقضة (الحُبْ، الكراهية، الغضب، الخير و الشر، الجَمَال، التواضع و الكبرياء ، العجرفة و الغطرسة، الأنانية و حب الذات، العطاء و التضحية من أجل تحقيق الكمال و أمور أخرى..) هي صفات نحن بحاجة إلى مراجعتها و نقيّم أنفسنا، ماذا كسبنا؟ و ماذا خسرنا؟ و كيف نحرك العجلة من جديد لنجدد علاقتنا مع الله و مع الأخر، في كل الأحوال نحن بحاجة إلى أنسنة الإنسان في عالم مُقَسَّمٍ و شعوبٍ تعاني الشَّتات، هي الأرقام فقط تتغير ( 6،5،4و هكذا) كما تتغير عقارب الساعة
التفاؤل شيئ جميل و الله يبارك هذه السنة الجديدة بالخير و العافية و يجعلها سنة سلام للبشرية كلها
علجية عيش كل عام و أنتم بخير (محبتي)

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى