أكاديميون: محركات البحث العربية تفتقد المصداقية
يعتمد جميع الباحثين في بحوثهم على محرك البحث العالمي ( جوجل كوم) ، و الحصول على المعلومة عن طريق الواب تتم بسرعة و تُجَنِّبُ الباحث البحث عن المراجع الورقية، أي انه يعمل على اقتصاد الجهد و الوقت ، فالكتاب الإلكتروني وحده يوفر المصادر و المراجع بطريقة سهلة و سريعة، و هذا يدعو إلى خلق الوعي و الثقافة لتنمية المعجم اللغوي، فهل حان الوقت لنشر ثقافة الكتاب الإلكتروني لتلبية حاجات الدارسين المعرفية؟ و ماهو دور محركات البحث العربية: google.ae (هو محرك بحث الإمارات العربية) و google.dz ؟) وهل هي تفتقد المصداقية كما يقول البعض؟، خاصة فيما تعلق باستخدام اللغة العربية في محركات البحث
و أمام محتوى المعلومات الرقمي الغربي نقف أمام فجوة كبيرة، و هو ما أشارت إليه الدراسات التي أكدت أن العالم العربي لا يملك صناعة عربية أصيلة ، و هذا بسبب ضآلة حجم الإستثمار في محركات البحث العربية، كذلك غياب الحرفية و الابتكار، كما أنها تفتقد المصداقية ، و بالتالي هي ليست في تطلعات الباحث العربي الذي يلجأ عادة إلى محرك البحث Google و هي واحدة من الأسباب التي أدت إلى فشل محركات البحث العربية، و هذان العنصران يتطلبان خبراء في مجال التكنولوجية، لإدخال تقنيات جديدة و تطويرها للحصول على الخدمات، فمن وجهة نظر الدكتور زغدودة ذياب من جامعة باتنة بعض الشركات المختصة و من بينها شركة (صخر) اكتفت بالتصحيح الألي و التشكيل و الإعراب الألي، و من أجل تطور أدوات اللغة العربية انتشرت الترجمة الألية للنصوص و كان هناك تفاعل بين الألة و الإنسان، و هذا يتطلب اكتساب مهارة معينة لإستخدام التكنولوجيا، طالما البحث يعتمد على معرفة ادوات البحث و كيفية استخدامها.
ماذا عن محركات البحث المعجمية؟
أما محركات البحث المعجمية، حسب الأكاديميين هو محرك يتضمن 150 معجما ، دام إنشاءه أكثر من 10 سنوات و تم التحقيق فيه و رقمنته من طرف خبراء و مكتب إعادة هيكلة المعاجم و تصنيفها ، فالمعجم مرتبط بالأنطولوجيا العربية، و من خلال التجربة التي توصلت إليها الأبحاث حول استخدام الخدمات الإلكترونية المعجمية عن طريق محرك البحث العالمي (جوجل كوم) ، يزور هذا المحرك العالمي أزيد من 626 مستخدما عربيا، كونه يتوفر على 112 لغة و يعتمد على data center، حسب الدكتور صالح بلعيد رئيس المجلس الأعلى للغة العربية ، هذا المحرك كما يضيف ، لا تتوفر فيه النمطية العلمية فمثلا حرف الباء في كلمة "برلمان"، يكتبها محرك البحث (P ) Parlement و ليس ( ب B ) و هذا لغياب النمط العالمي، أما عن محرك البحث Google Scholars، الهدف منه فتح أفاق البحث المعرفية و قد سهّل هذا المحرك العمل على الجميع، حيث يقدم خدمات الكتب العربية و من هذا النوع من محركات البحث وقف بعض الباحثين على محرك البحث "كتب جي" kotobgy ، وهذا المحرك يُمَكّن الباحث العربي/ الغربي من تحميل الكتب بسهولة و في خلال ثواني محدودة، للإشارة و حسب الباحثين أن هذا المحرك محفوظ في مكتبة رقمية ، الوصول إليها يكون عبر شبكة محلية و هو يقدم خدمات عربية للعالم الغربي، و يمتاز بألية استرجاع سريعة، تم إنجازه في سنة 2013 على يد عبد المجيد تمراز أكاديمي سعودي ، متخصص في الكيمياء الحيوية، و مدرب معتمد من مركز كامبردج وحاصل على شهادة الانجاز العالمي .
علجية عيش الجزائر