محمد فائد البكري - صورة جانبية لرجلٍ يقف آخر النفق

رجلٌ بيد واحدة يلوِّح للبعيد
رجلٌ ليس له أحد
وليس لنفسه
أو للأمل
كان ينتظر أن يكون شيئاً
حاول مراراً أن ينسى
النسيان يمنح الأنا إمكانية أن تنمو بعيداً عن الاعشاب الضارة والآخرين
حاول مرارا أن يستقوي على الرغبة بالتاريخ
لكن التاريخ بلا عاطفة.
ما أصعب أن تصبح كلك!
في المعنى الداخل
حيث تنظر إلى أقصى قلبك
فلا ترى غير جثث أحلام
وخشب سفنٍ أكلتها المسافات والغربة
ونشارة ندم
واستغاثات
ومسامير صدئة كانت تسمى الأصدقاء
ليس هناك أبعد من الليل حين تنظر بداخلك
ولا تجد غير مطرقة تثبت النوافذ التي تطل على الغياب
وتهشِّم الصور الأخيرة
حتى تظل الجدران سميكةً
وعاليةً يين اللاشيء واللامعنى.

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى