حسين عبروس - الحاقدون على الأمير "افتراءات يدعمها واسيني.."

***
قرأت ما كتبه " الأعرج واسيني" عن ماسونية الأمير عبدالقادرفي جريدة القدس العربي تحت عنوان" هل يجب اخفاء ماسونية الأمير..؟ هوسؤال كبيربل افتراء كبير من خلال تلك المعطيات التي لا تستند إلى دليل قوي ،وأنا أتساءل ماذا سيجنى واسيني من أرباح أبواب الحديد.."لقد استهوت الرجل لعبة جائزة “نوابغ العرب” في دورتها الأولى، عن فئة الأدب والفنون في دبي.. وهنا يتبادر ‘إلى دهن القارئ هذا السؤال.أمن النباغة أن يسئ واسيني لشخصية عربية وعالمية مثل شخصية الأمير عبد القادر، هذا الرجل الذي هو رمز تاريخي وسياسي وشاعر كبير،وصوفي عاش كل حياته لخدمة وطنه وأمته،لعلّ بعض القرّاء لا يتفقون معي في هذا الطرح،ويرون واسيني أكثر نقاء في وطنيته ودينه من الأمير عبدالقادر،وأن واسيني أكثر نبوغا من الأمير ،،وإن كان هذا الإفتراء صحيحا فماذا يريد واسيني حينما يعود إلى نبش قيرالأمير؟ ألا يكفيه إساءة إلى تاريخ الرجل؟ وهل تلك الإفتراءات التي دبجها في كتابته سترشحه إلى جائز نوبل التي تكرّس لها الماسونية كل جهدها المادي والمعنوي لتتويج من يخدمون الماسونية ذاتها،لقد سارواسيني في ركب المخابرات الفرنسية التي التي شوهت صورة الجزائر وصورةالأمير ،وروّج لهذه الدعاية الكبيرة الكولونيل "شارل هنري تشرشل" صاحب كتاب "حياة الأميرعبدالقادر"الذي ترجم الى عدة لغات عالمية كما ترجم الى العربية،فاستغله الكاتب "جرجي زيدان" ليوغل في تفاصيل الماسونية في كتابه"تاريخ الماسونية العام منذ نشأتها"حيث يقول: " الماسونية ليست ضدالدين أو بديلا عنه وأنّها ليست مجالا للملحدين...." إنّ كلّ تلك الإفتراءات التي لحقت بشخص وتاريخ الأمير عبدالقادركانت بعد وفاته...ومن بين ما يقول: " تشرشل في كتابه حياة الأمير عبدالقادر"عندما دخل كنيسة "المادلين" يعني الأمير قال: للقسيس الذي كان مرافقا له:"حينما بدأت مقاومتي للفرنسيين كنت أظن أنهم شعب لا دين له،ولكن تبينت غلطتي ..وعلى أي حال فإنّ مثل هذه الكنائس ستقنعني بخطئي" ص269
هل مثل هذا القول يصدر عن الأمير عبدالقادر العالم والمفكر والمبدع والسياسي يسقط هذه السقطة ليظهرأمام القس جاهلا بدين فرنسا وبالمسيحية؟ويحاول تشرشل إقناع القارئ العربي والمسلم بأنّ الأميرعندما أطفأ نارالفتنة الطائفية في الشام بين المسلمين والمسيحيين عام 1860بأنّ الأميرعبدالقادركان على علاقة بالماسونية،وأن الدين الإسلامي يتفق مع الماسونية في الجانب الإنساني وتلك مغالطة أخرى بوردها في كتابه حين يقول:" استطاع عبدالقادرأن يستريح بعد أن أنقذ خمسة عشر ألف نسمة ينتمون الى الكنيسة الشرقية من الموت..."ص286
ويواضل افتراءاته التي استند إليها "الأعرج واسيني" حيث يقول:" وقد عطت الدول المسيحية عبدالقادر بأرقى أوسمة الإعتراف والإعجاب،فقد انهالت عليه الرسائل والهدايا والأوسمة فأرسلت إليه فرنسا بوسام الشرف،وأرسلت إليه روسيا صليب النسرالأبيض الكبير،وأرسلت إليه بروسيا صليب النسر الأسود،وأرسلت إليه اليونان صليب المنفذ "المسيح...." ص287
إنّ كلّ هذه المغالطات والإفتراءات لم تكن تسري كالنارفي الهشيم لولاحماة الماسونية الجدد في القرن الواحد والعشرين،وخدم "فافا"الأوفياء،ويواصل " تشرشل" أفتراءاته بعد وفاة الأمير حيت يقول:" لقد نجح عبدالقادرفي تحقيق المراتب الدينية التي تعتبرأساسية وجليلة بعد عمل شاق وأصبح يحمل شعارجمعية تقوم على مبدأ الأخوة العالمية.إن الجمعية الماسونية في الأسكندرية قد سارعت للترحيب بالعضو الجديد الشهير،وقد دعي الى المحفل الماسوني المعروف بمحفل الأهرام للإجتماع خصيصا لهذه المناسبة عشية الثامن عشر من يونيو،وأدخل عبدالقادر في هذا النظام الصوفي الغامض....ص294
إنّ مثل هذا الكلام البليد لصاحبه تشرشل يجعل القارئ يقهقه ضاحكا،وكأنّ الأمير عبدالقادر كان على جهل بالصوفية ليدخل مدرستها من بوابة الصوفية الغامضة التي تعلمها الماسونية لرجل مثل الأمير..وهنا لن أطيل في سرد تلك الإفتراءات وأترك الفرصة للقارئ النستنير أن يتفحص تواريخ تلك الرسائل،وتلك المقولات التي تنسب الى ماسونية الأمير والتي اعتمدها واسيني النابغة المتخصص في الأساءة للشاعر والفيلسوف والسياسي والمقاوم الكبيروالقائد المؤسس لدولة الجزائر الحديثة..
Peut être une image de 1 personne et texte

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى